تشيني يتمنى لو يمنح 'أبطال التعذيب' أوسمة

'سافعل ما فعلته مرة اخرى دون تردد'

واشنطن - دافع نائب الرئيس الاميركي السابق ديك تشيني الاحد عن البرنامج الاميركي الذي اصبح محظورا الان لتعذيب المشتبه بانهم من تنظيم القاعدة، واصفا رجال وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي اي ايه) الذي اشرفوا على البرنامج بانهم "ابطال".

وصرح تشيني لشبكة تلفزيون ان بي سي "انا مرتاح جدا باشادتي بهم، يجب منحهم اوسمة.. وسافعل ما فعلته مرة اخرى دون تردد".

وجاءت تصريحاته بعد نشر لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي الاسبوع الماضي عن تقرير للتحقيق في اساليب التحقيق التي اتبعتها السي اي ايه في معتقل غوانتانامو.

ووصف التقرير اساليب قاسية للتعذيب من بينها الايهام بالغرق وتعليق المعتقلين لساعات من ايديهم ووضعهم في صناديق صغيرة تشبه التوابيت.

وشكك التقرير في فعالية هذه الاساليب في الحصول على معلومات استخباراتية مفيدة.

الا ان تشيني رفض ذلك بشدة مؤكدا ان تلك الاساليب كانت "مجدية للغاية".

ودافع تشيني الاسبوع الماضي عن برنامج التحقيقات منتقدا التقرير والذي وصفه بانه "فظيع .. وكلام فارغ".

وختم التقرير الذي اثار استنكارا دوليا بان السي آي ايه قامت بتضليل الكونغرس والبيت الابيض عمدا حول اهمية المعلومات التي تم انتزاعها خلال عمليات الاستجواب.

واورد ان بوش لم يتبلغ تفاصيل التقنيات الا في العام 2006 اي بعد اربع سنوات على بدء استخدامها من قبل "سي آي ايه" وانه اعرب عندها "عن عدم الارتياح".

ونفى تشيني ان يكون بوش على غير علم وشدد على ان الرئيس السابق كان "جزءا اساسيا من البرنامج وكان لا بد من الحصول على موافقته".

لكنه بدا غامضا عند سؤاله حول ما اذا كان بوش على علم بتفاصيل بعض عمليات الاستجواب وقال "لقد تباحثنا في الاساليب ولم نبذل اي جهد لاخفاء الامر عنه".

واضاف تشيني ان المحققين كان عليهم لزوم القسوة ازاء مشتبه به مهم مثل خالد الشيخ محمد العقل المدبر لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

وقال "ماذا كان عساهم ان يفعلوا؟ ان يقبلوه على وجنتيه ويتوسلوا اليه ان يطلعهم على ما يعلمه؟ بالطبع لا".