اغلاق سفارات اجنبية يفتح جراح الاقتصاد المصري

هل تكون احتفالات راس السنة بلا سياح؟

القاهرة ـ توقع خبراء في مصر تأثيرا سلبيا على السياحة والاستثمار لقرار بعض السفارات الأجنبية بالقاهرة تعليق عملها لدواع أمنية.

وكانت السفارة الكندية أغلقت أبوابها الإثنين حتى إشعار آخر بسبب مخاوف أمنية. كما علقت السفارة البريطانية في العاصمة المصرية خدماتها للجمهور الأحد بسبب مخاوف أمنية.

وتشهد مصر هجمات ينفذها متشددون إسلاميون تتركز إلى حد بعيد في شبه جزيرة سيناء القريبة من قناة السويس والحدود مع إسرائيل وقطاع غزة.

وأثار قرار بعض السفارات تعليق العمل مخاوف بخصوص تأثيره المحتمل على الاقتصاد في وقت بدأت تظهر فيه علامات التعافي.

وقال إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات "السياحة سوف تتأثر تأثر كبير خلال الفترة الحالية وخاصةً أن تدفق أعداد السائحين في مصر يكون خلال أعياد الميلاد ورأس السنة بيزيد دائماً في هذه الفترة. فأعتقد أن هذه الفترة مصر سوف تخسر إيرادات عديدة من السياحة لأن أعداد السائحيين اللي ح تيجي خلال هذه الفترة سوف تنخفض بدرجة كبيرة جدا وسوف يستمر هذا الانخفاض أيضا لفترة طويلة حتى في حالة عدم حدوث أي عمليات إرهابية كما توقعت بعض هذه السفارات".

وقال مصدر أمني الأسبوع الماضي إن التهديدات التي دفعت السفارة البريطانية إلى تعليق خدماتها للجمهور لم تتضح بعد. لكن مصدرا آخر طلب عدم نشر اسمه قال إن السلطات احتجزت في الآونة الأخيرة رجلا يشتبه في انتمائه إلى جماعة متشددة وإنه اعترف بخطط لاستهداف سفارات أجنبية.

وأضاف الدسوقي ان تعليق السفارات عملها سيؤثر سلبا ايضا على الاستثمار الأجنبي في مصر.

وقال "هناك أيضا أثر في الحقيقة بجانب السياحة على الاستثمار الأجنبي سواء المباشر أو الغير مباشر. غير المباشر أيضا سوف يكون تأثره سريع. يعني من المتصور أن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البورصة المصرية خلال هذا الأسبوع والأسبوع القادم سوف ينخفض بدرجة كبيرة وسوف تزيد عمليات البيع من الأجانب أكثر من عمليات الشراء ودا ممكن يؤدي إلى انخفاض مؤشر البورصة وانخفاض التداول في البورصة."

واستهدف معظم هجمات المتشددين أفراد الشرطة والجيش مما أدى إلى مقتل المئات خلال العام المنصرم لكن جماعة أنصار بيت المقدس التي غيرت اسمها في الاونة الأخيرة إلى ولاية سيناء أعلنت قبل أسبوعين مسؤوليتها عن قتل مهندس نفط أمريكي في الصحراء الغربية في أغسطس/آب.

وتنفذ هجمات بقنابل على نطاق أضيق في القاهرة ودلتا النيل ولا تسفر في الغالب سوى عن إصابات محدودة.

وقال الدسوقي "في الحقيقة قرار الاستثمار الأجنبي بيكون على المدى الطويل وليس على المدى القصير. وأيضاً قرار المستثمر دائماً بياخذ بعض من الوقت حتى يأخذ قراره وأيضاً بيعتمد على الثقة في مستقبل الاقتصاد وليس على الوضع الحالي. ولذلك الاستثمار الأجنبي سوف يكون هناك بس إرجاء لبعض القرارات الخاصة بالاستثمار الأجنبي أو يحاول الحيطة والحذر في هذا المجال بحيث لو تمت عمليات إرهابية كما توقعت هذه السفارات فعلاً ممكن يتأثر الاستثمار الأجنبي لفترة زمنية طويلة. في حالة عدم حدوث.. ونأمل في هذا.. عمليات إرهابية كبيرة كما توقعت السفارات أعتقد أن الاستثمار الأجنبي سوف يستمر بنفس معدله وهو معدل في الحقيقة منخفض في مصر. مثلاً إرجاء القرار لفترة أسبوعين أو ثلاثة ثم يبدأ التفكير مرة أخرى في عودة الاستثمار الأجنبي".

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية التي تقع في نفس منطقة السفارة البريطانية بالقاهرة إن السفارة تعمل كالمعتاد. وكانت السفارة أصدرت بيانا في الرابع من ديسمبر/كانون الأول حذرت فيه موظفيها من الابتعاد كثيرا عن مساكنهم.

كما حدثت استراليا نصيحتها بخصوص السفر إلى مصر في السادس من ديسمبر/كانون الأول بعد أن أشارت تقارير في بداية الشهر إلى أن "إرهابيين ربما يخططون لشن هجمات على مواقع سياحية ومقار وزارات وسفارات في القاهرة."