الجيش السوري يستبق اقتراح دي ميستورا بمحاولة السيطرة على منافذ حلب

مجموعات المعارضة تخسر مواقع عدة في مدينة حلب ومحيطها

بيروت - قتل 21 مسلحا معارضا وتسعة من عناصر الجيش السوري والمقاتلين الموالين له في معارك دارت الاحد في حندرات شمال مدينة حلب احرزت خلالها القوات النظامية تقدما في المنطقة التي تحاول السيطرة عليها بالكامل بهدف قطع طريق امداد رئيسي للمعارضة.

في موازاة ذلك، قتل 12 من القوات النظامية في معارك خاضتها هذه القوات مع مسلحين ينتمون الى جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، هاجموا معسكرين لها قرب مدينة معرة النعمان في ادلب شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "قتل 21 مسلحا معارضا وتسعة من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها في اشتباكات جديدة في منطقة حندرات اثر هجوم شنته القوات الموالية للنظام السوري".

واضاف ان القوات النظامية والمسلحين الموالين لها "حققت تقدما خلال هذه المعارك".

واعلن من جهته مصدر في حزب الله اللبناني الذي يقاتل في سوريا الى جانب القوات النظامية في تصريحات لصحافيين ان "عشرات المسلحين" المعارضين قتلوا في هذه الاشتباكات.

كما ذكرت وكالة الانباء الرسمية "سانا" نقلا عن مصدر عسكري ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة احكمت سيطرتها بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية على مزارع الملاح بالكامل وعلى منطقة جنوب وغرب حندرات في ريف حلب بعد القضاء على اعداد كبيرة من الارهابيين".

والمعركة في حندرات المستمرة منذ اسابيع حاسمة بالنسبة لمقاتلي المعارضة الذي يسعون لابقاء سيطرتهم على بعض ارجاء هذه المنطقة الاستراتيجية من اجل المحافظة على خطوط امدادهم من تركيا والتي تمر عبر طريق رئيسي تسعى القوات النظامية للسيطرة عليه.

واوضح عبدالرحمن انه "في حال سيطرت القوات النظامية على كامل المنطقة فان ذلك سيخضع المناطق التابعة للمعارضة في حلب للحصار التام" حيث انها ستقطع طريق امدادها الوحيد مع تركيا.

ومنذ تموز/يوليو 2012، يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على احياء حلب. وتنفذ طائرات النظام حملة قصف جوي منظمة على الاحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، ما اوقع مئات القتلى.

وخسرت مجموعات المعارضة المسلحة خلال الاشهر الاخيرة مواقع عدة في مدينة حلب ومحيطها.

وتاتي محاولة النظام تضييق الخناق على المعارضة المسلحة في حلب في وقت يجري بحث اقتراح تقدم به الموفد الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا في 30 تشرين الاول/اكتوبر، وهو عبارة "خطة تحرك" تقضي "بتجميد" القتال خصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وفي محافظة ادلب، دارت الاحد بحسب المرصد السوري ايضا "اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من طرف ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلين اخرين في محيط معسكري الحامدية ووادي الضيف في الريفين الشرقي والجنوبي لمعرة النعمان".

وذكر المرصد في بريد الكتروني ان هذه المعارك اندلعت عندما نفذ مقاتلو جبهة النصرة والمقاتلون الموالون لها هجوما جديدا على المعسكرين.

وقال عبدالرحمن ان 12 عنصرا من قوات النظام قتلوا في هذه المعارك.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على معرة النعمان منذ تشرين الاول/اكتوبر 2012. ويحاولون منذ ذلك الوقت التقدم في اتجاه معسكري الحامدية ووادي الضيف القريبين اللذين توجد فيهما قوات ضخمة للنظام يتم تامين الامدادات لها غالبا عبر الجو.