جيمس بوند ضحية عرضية للهجوم على سوني

مخاوف من نشره

واشنطن - بعد وقت قصير من الاعلان عن فيلم جديد لجيمس بوند نجح متسللون في سرقة نسخة من السيناريو في إطار هجوم الكتروني مدمر على شركة سوني بيكتشرز.

وقال منتجو أفلام بوند إنهم علموا السبت بأن نسخة أولية من سيناريو فيلم بوند الجديد "سبكتر‭Spectre‬" كانت من بين مواد سرقها ونشرها متسللون اخترقوا شبكة الكمبيوتر في ستوديوهات سوني.

وأضافت شركة ايون في بيان "تخشى ايون برودكشنز أن تسعى الأطراف التي حصلت على السيناريو المسروق إلى نشره". محذرة من أن السيناريو يخضع لحماية قوانين حقوق الملكية الفكرية في المملكة المتحدة.

ومن المقرر طرح فيلم "سبكتر" بطولة دانيال كريغ في دور العميل 007 في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وبدأ تصوير الفيلم هذا الشهر بعدما كشفت المنتجة باربرا بروكولي والمخرج سام مينديز عن اسمه واسماء أبطال العمل وسيارة جديدة لبوند دون الإفصاح عن الكثير من تفاصيل القصة.

وقال مينديز في حفل الإعلان عن الفيلم في انكلترا "كنت متحمسا للغاية لسرد هذه القصة لكن تفسير سبب هذا يتطلب أن أخبركم بالحبكة وهو ما لا أستطيع فعله".

ونفى متحدث باسم سوني أن يكون الهجوم الالكتروني قد دفع الشركة إلى وقف انتاج أفلام ومن بينها سبكتر".

وقال روبرت لوسون لرويترز "الإنتاج مستمر".

وشن المتسللون هجوما على الذراع الإعلامية لشركة سوني في 24 نوفمبر/تشرين الثاني فعطلوا شبكة الكمبيوتر وسرقوا وسربوا معلومات حساسة في أسوأ هجوم الكتروني تتعرض له شركة في الولايات المتحدة ولم يتم التعرف على هوية المخترقين بعد.

وصرح مكتب التحقيقات الاتحادي الثلاثاء أنه لا توجد أدلة تثبت وقوف كوريا الشمالية وراء هجمات القرصنة الإلكترونية على شركة "سوني بيكتشرز" في هوليوود.

وقال غو ديمارس مساعد مدير قطاع الإنترنت في إف بي آي: "ليس هناك أي تأكيد على تورط الحكومة الكورية الشمالية في الهجوم حتى الآن".

وقال خبراء الأمن الالكتروني إن شركة سوني للإنتاج السينمائي معرضة لخسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب الاختراق الكبير لأجهزة الكمبيوتر والذي أعاق عملها وعرض بيانات دقيقة للخطر.

وقال الخبراء إن تكلفة الاختراق ستقل عن خسائر سوني في اختراق سابق لشبكة بلاي ستشين عام 2011 التي بلغت 171 مليون دولار لأنه على ما يبدو لا يشمل بيانات للمستخدمين.

وتشمل التكاليف الكبيرة للاختراق الذي نفذه متسللون مجهولون التحقيق في الواقعة واصلاح أجهزة الكمبيوتر أو استبدالها واتخاذ خطوات للتصدي لهجمات مستقبلية. ويضاف إلى التكلفة الإنتاج المهدر أثناء تعطل العمليات.

وقال جيم لويس وهو باحث كبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الهجوم - الذي يعتقد انه أسوأ هجوم من نوعه تتعرض له شركة في الولايات المتحدة - أضر أيضا بسمعة سوني نتيجة اخفاقها في حماية البيانات.

وقال لويس الذي تكهن بأن سوني ستتكبد ما يصل إلى 100 مليون دولار بسبب هذا الاختراق "عادة.. يتجاوز الناس الأمر لكن سيكون له تأثير على المدى القصير".