ملامح إمارة إسلامية في درنة لمحاربة الحكومة الشرعية

مستقبل دخاني في ليبيا

بنغازي (ليبيا) - اعلن في مدينة درنة بشرق ليبيا مساء الجمعة تشكيل "مجلس شورى مجاهدي" المدينة الذي يضم مختلف المقاتلين الاسلاميين تحسبا لأي هجمات قد يشنها الجيش الليبي على هذه المدينة الخارجة عن سلطة الدولة.

وبات أنصار تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة درنة الليبية يمثلون القوة الثالثة المؤيدة للتنظيم المتطرف في المنطقة بعد "جند الخلافة" في الجزائر و"أنصار بيت المقدس" في مصر.

وشكّل الاسلاميون حكومة وبرلمانا منافسا، ويسيطرون على العاصمة طرابلس فيما تقوم الحكومة الشرعية بمهامها انطلاقا من شرق البلاد.

وقال "مجلس شورى مجاهدي" درنة في بيان اول ان "الجميع شاهدوا ما حل ببنغازي المنكوبة من دمار للمؤسسات وهدم للبيوت وحرق للمساجد والجامعات على أيادي أتباع حفتر الآثمة"، مشيرا إلى أن "أبناء وثوار المدينة تنادوا ووحدوا صفوفهم وشحذوا هممهم وتعاهدوا على دفع العدو إحقاقا للحق ونصرة للمظلومين".

ودعا المجلس في بيانه جميع سكان المدينة الى الانخراط في الائتلاف، وتوجه الى الاسلاميين الذين يقاتلون في بنغازي "إننا معكم في حرب المجرم حفتر وجنوده (...) سترون منا ما تقر به أعينكم وتسر به قلوبكم ولن تؤتوا من قبلنا بإذن الله".

وكان مسلحون إسلاميون نظموا مساء الجمعة في درنة عرضا عسكريا لآليات ومقاتلين يحملون الرايات السوداء، وذلك تمهيدا لاعلان تشكيل المجلس.

وكان اسلاميون متشددون بينهم حركة "أنصار الشريعة" التي صنفها مجلس الأمن الدولي "إرهابية" اعلنوا تشكيل "مجلس شورى ثوار بنغازي" للتصدي لقوات حفتر بعدما اطلق الاخير "عملية الكرامة" في 16 ايار/مايو الماضي بهدف اجتثاث الإرهاب من ليبيا.

ونقلت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية الخميس عن الشيخ عادل الفايدي أحد مسؤولي مجلس المصالحة الوطنية في ليبيا قوله "إن عناصر التنظيم في درنة وجهوا أخيرًا تهديدات لقادة القبائل في الجبل الأخضر والشرق الليبي، لوقف دعمهم اللواء خليفة حفتر".

كما أكد الفايدي وجود معسكرات للتدريب في درنة تم توسيعها أخيرًا، حسب قوله إلى مناطق أخرى، وأن الجهاديين منتشرون بأعداد كبيرة وهم من جنسيات مختلفة.

وقال الجنرال رودريجغيز قائد قيادة افريقيا في الجيش الأميركي في وقت سابق إنه لم يتضح بعد مدى ارتباط المتدربين بالدولة الإسلامية أو ما اذا كان يتعين على القوات الأميركية استهداف هذا النشاط.

وحذر خبراء من مغبة التساهل من محاولة المتطرفين التحرك خارج درنة و توسيع رقعة أعمالهم المتطرفة، ما يشكل نقلة نوعية في طبيعة العمل الإرهابي في شمال إفريقيا.

ويخوض الجيش الليبي وقوات موالية للواء خليفة حفتر عدة معارك في غرب البلاد مع مليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي تسيطر على العاصمة منذ أكثر من أربعة أشهر، كما يخوض حروبا طاحنة في شرق البلاد لاستعادة السيطرة على بنغازي الذي وقعت في أيدي مليشيات إسلامية من بينها "أنصار الشريعة" في تموز/يوليو.