سلطان بن طحنون يؤكد على المكانة التي تتبوأها أبوظبي كمركز تراثي ثقافي عالمي

فعاليات متميزة تعكس ثقافة الشعوب وتراثها

أبوظبي ـ زار الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ظهر اليوم الجمعة فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي ونادي صقاري الإمارات في منتجع الفرسان الرياضي الدولي في أبوظبي، وتستمر فعالياته حتى مساء السبت 13 ديسمبر/كانون الأول 2014.

وتفقد الشيخ سلطان خلال الجولة التي رافقه فيها جاسم الدرمكي مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالإنابة، وعبدالله بطي القبيسي مدير مهرجان البيزرة ومدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، الخيم والمعارض المتنوعة التي شاركت فيها وفود من 82 دولة من مختلف الدول العالمية المعنية بشؤون الصقارة والتراث، وبمشاركة ما يزيد عن 800 صقار وخبير وباحث وفنان، بالإضافة إلى مسؤولي اليونسكو وغيرها من المؤسسات الدولية المعنية بصون الصقارة.

بدأت جولته بزيارة جمعية مستشاري الحياة البرية الدوليين والرابطة العالمية للصقارة، ومن ثم ّ زيارة السوق الذي يعرض لمختلف الصناعات التقليدية التراثية الإماراتية إلى جانب العديد من الصناعات التقليدية حول العالم، ومن ثم اتجه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إلى الخيمة التي تتضمن مركز إيواء الحيوانات بأبوظبي، ومركز العناية بالحيوانات الأليفة ومستشفى أبوظبي للصقور، وبرنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور.

وأعرب معاليه خلال الزيارة عن سعادته للمشاركة المتميزة لأبناء الإمارات بالمهرجان، ما يدل على مدى عشقهم لتراثهم وافتخارهم واعتزازهم به، واطلع خلال الزيارة على التجارب المتنوعة والمدهشة التي تنافست الفرق والوفود الدولية المشاركة على تقديمها من ابتكارات ومهارات وخبرات إبداعية في مجال الصيد بالصقور.

واطلع رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من قبل مدير المهرجان عبدالله القبيسي على مختلف المعارض والخيم التي حفلت بكل ضروب وفنون الصقارة العالمية، ما يكرس الصقارة كتراث حي يتوجب الحفاظ عليه وتوريثه للأجيال القادمة، كما توقف عند خيمة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومختلف الأجنحة التي تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم اتجه إلى خيمة أستراليا حيث قدمت الفرقة الموسيقية عرضاً موسيقياً ترحيبياً بمعاليه يعكس ثقافة الشعب الأسترالي التقليدية.

ومن ثم تفقد خيمة ألمانيا واطلع على الكتيبات المعروضة فيها والتي تعكس طبيعة الجهود التي تقدمها ألمانيا في مجال رياضة الصيد بالصقور، وبعدها انتقل إلى خيمة جورجيا، وبعدها قام بجولة تفقدية سريعة على الخيم الإيطالية والإسبانية ليتوقف عند الخيمة التركية التي اطلع فيها على كافة المعروضات واستمع لشرح مفصل عن ما تقدمه هذه الخيم من معلومات تراثية وعلمية مفيدة في فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة.

وبعدها انتقل الشيخ سلطان بن طحنون إلى خيمة اليابان حيث التقط صوراً تذكارية مع القائمين على الخيمة متبادلاً الحديث معهم حول التراث الياباني وعن المهرجان وفعالياته، ومن ثم كانت جولة على منطقة الأطفال حيث استمع لشرح تفصيلي من السيد عبدالله القبيسي عن ما تقدمه هذه المنطقة من فعاليات متميزة للأطفال وكافة أفراد العائلة، لينتقل بعدها في زيارة على بعض الخيم المتواجدة منها روسيا، وكولومبيا التي تفقد فيها الصور واللوحات المعروضة عن الصقارة والصقور بشكل عام، إلى جانب صور تعرض الخيل، متوقفاً بعدها عند خيمة تركمانستان والتي استقبلوه فيها بعزف موسيقي تقليدي تراثي يعكس ثقافتهم، ومن ثم انتثل بعدها إلى منصة العرض في ساحة العروض ليشاهد العروض الحية لكافة التدريبات التي حصلت خلال مخيم الصقارين إلى جانب العديد من العروض لرياضة الصيد بالصقور في مختلف أنواعها.

وأعرب رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن سعادته بالنجاح الباهر الذي حققه المهرجان وبما رآه من فعاليات متميزة تعكس ثقافة الشعوب وتراثها، إلى جانب حضور صقارين من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أنه قد شاهد النسخة الماضية التي أقيمت في مدينة العين، مؤكداً على أن الشيء المفرح في هذا المهرجان هو اجتماع هذا الكم من البشر واتفاقهم على موضوع معين ألاّ وهو الصقارة، والأجمل من هذا كله اجتماعهم في العاصمة أبوظبي مما يؤكد على المكانة التي باتت تتبوأها العاصمة كمركز تراثي ثقافي عالمي يجمع الشعوب من مختلف أنحاء العالم.

وتابع تأكيده أنّ هذا يدل على أن العاصمة أبوظبي باتت تحتل مركزاً متميزاً في قائمة التراث الإنساني بمنظمة اليونسكو، وفي مجال الحفاظ على البيئة بذات الوقت، وتواجد أكثر من 800 صقار هو دليل على أن العاصمة أبوظبي مركز ومحطة في مجال الحفاظ على التراث والبيئة.