الرابطة العالمية للصقارة تشيد بجهود الإمارات في صون التراث

إرث غني

أبوظبي ـ أقامت اللجنة المنظمة لفعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة المقام تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة العديد من الخيام المخصّصة للمشاركين في المهرجان، والتي تعكس اهتمامهم بالصقارة، كما وتعرض للحرف اليدوية التقليدية في كل دولة، ومبادرات الإمارات فيما يتعلق بالصيد المستدام عبر جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن برنامج حافل من الأنشطة التعليمية والأسرية ومعارض للفائزين في مختلف مسابقات المهرجان الفنية والثقافية، ومن بين هذه الفعاليات المميزة: السوق، عروض الفرق الشعبية المشاركة، معرض الفنون التشكيلية، معرض التصوير الفوتوغرافي، خيم المبادرات الدولية، خيمة التراث، خيمة صون الجوارح، خيمة صون الفرائس، خيمة كلاب الصيد، خيمة إعادة التأهيل، خيمة إيواء الجوارح، وغيرها الكثير من الفعاليات التي ستناسب كافة الفئات العمرية الزائرة للمهرجان.

وقد عرضت خيمة معرض التصوير الفوتوغرافي صوراً تحكي الماضي والحاضر من رياضة الصيد بالصقور، مؤكدةً بذلك على ما تمتلكه الإمارات من إرث غني من التراث المتنوع، وحرصها على التمسك به والحفاظ عليه.

بدورها لاقت الصور إقبالاً شديداً من قبل الجمهور الإماراتي والعالمي الذي أبدى إعجابه بما شاهده من صور تجسدت فيها عراقة الماضي للأجداد، وصور عن الصقور على مختلف أنواعها وأشكالها، في وضعيات مختلفة وتأتي هذه الصور لتعريف الأجيال الحاضرة والشباب بتراث أجدادهم، وكفاحهم الطويل من أجل بناء وطن عزيز شامخ، تقطف هذه الأجيال حالياً ثمار ما زرعه لهم الأجداد والآباء والتي تعكس الانتماء والاعتزاز والفخر بهوية الوطن، وما يزخر به التراث الإماراتي من تنوع وأصالة وعراقة.

ويأتي هذا المعرض الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي بهدف إبراز واحتضان المبدعين في مجال التصوير الفوتوغرافي من مختلف الفئات وتحفيز واستقطاب الهواة، وأشار عبدالله القبيسي، مدير المهرجان مدير إدارة المشاريع في اللجنة إلى أهمية الاحتفاء بالتميز الفني كأداة تعبير فاعلة في المحافظة على الموروث الشعبي الإماراتي العريق في مجالات الرياضات المتنوعة التي عرفها الآباء والأجداد، وبخاصة الصيد بالصقور لما لها من مكانةٍ راسخة في تاريخنا وتقاليدنا المتوارثة.

• الرابطة العالمية للصقارة تشيد بجهود الإمارات في صون التراث

وأشاد الدكتور إدريان لومبارد رئيس الرابطة العالمية للصقارة بالنجاح الكبير والحضور المتميز الذي حظي به مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة المقام برعاية كريمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة أكثر من 800 صقار من 82 دولة، وممثلون لمنظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية المعنية بالحفاظ على التراث الثقافي للصقارة.

وأشار لومبارد إلى أن خيمة الرابطة المقامة ضمن فعاليات المهرجان تقوم بتعريف الجمهور والزوار بكل ما تحتاجه من معلومات حول الصقور وكيفية تربيتها والاعتناء بها وأنواع الطيور حول العالم، وكذلك ما تتضمنه خيمة الرابطة العالمية للصقارة وخيمة المستشارين الدوليين للحياة البرية المخصصة للعائلة العديد من الفعاليات والبرامج منها تثقفية وتعليمية توعوية كقراءة قصص ومعلومات عن الطيور الجارحة لدى الفايكنغ التي تقرأها إلين هاغن، فيما يقدم فريتز كلاين محاضرة تحت عنوان ماذا تعرف عن الصقارة، كما سيتخلل برنامج هذه الخيمة برنامج التواصل مع المدارس تقدمها سارة إشينخوتلو، وقصة فيدجت صقر الشاهين لآن بريس، وسيعاد هذا البرنامج في الخيمة طيلة أيام المعرض حتى يتسنى لكل الزوار مشاهدة فعالياتها.

وأضاف لمومبارد أن الخيمة تضم تعريفا ً بأكثر من 300 نوع من الصقور المختلفة حول العالم، وتحرص على توعية الجمهور بهذه الأنواع من الطيور المستخدمة في القنص والصيد. وثمّن رئيس الرابطة العالمية للصقارة جهود دولة الامارات العربية المتحدة في صون التراث والحفاظ عليه ودعم خطط دعمه .

وكانت خيمة الرابطة العالمية للصقارين وخيمة المستشارين الدوليين للحياة البرية قد شهدت إقبالا كبيرا من الأسر والعائلات وطلاب المدارس الذين حرصوا على زيارة الفعاليات والاستمتاع بها خلال منتجع الفرسان الرياضي في مدينة خليفة وسط اهتمام من قبل اللجنة المنظمة بتوفير فعاليات تهم جميع الأفراد.

• الزي التراثي الإماراتي زين ساحات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة

بات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة يشكل واحة مطرزة بالتراث والعادات والتقاليد، حيث عملت اللجنة المنظمة له على تخصيص مساحة كبيرة للأطفال لتعريفهم عن كثب عن كل ما يمكن أن يخطر ببالهم من أسئلة ومعلومات تراثية، ولتوسيع قاعدة معرفتهم بهذا التراث بطريقة محببة وبسيطة وتجعلهم راغبين في التعرف أكثر، مراعين أن أطفال اليوم هم حاملين تراثنا لأجيال الغد، وقد افترش الأطفال في اليوم الأول مساحات واسعة من المهرجان في فعاليات متفرقة، منهم من حضر إلى المهرجان بزيهم التراثي، بما يدل على وعيهم بما يمثله هذا المهرجان الذي بات يشكل بالنسبة لهم مساحة مخصصة للرجوع إلى الماضي الجميل والتعرف أكثر على عاداتهم وتقاليدهم بروح حية وجميلة، وبطريقة مرحة وفنية تسمح بوصول المعلومة الصحيحة التي تعبر عن أصالة ورقي تاريخ الدولة.

وقد زينت مجموعة من الفتيات ساحات المعرض بارتدائهن الثوب التراثي الإماراتي خلال جولتهن في القسم المخصص للأطفال، واعتبرت الزائرات أن المهرجان هو مساحة تقارب لأفراد العائلة، كما ويُخصّص المهرجان للأطفال عشرات الفعاليات المميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم تتناول موضوع الصقارة، فأطفال اليوم هم بناة المستقبل والأسس الحاملة لهذا التراث بكافة مكوناته الحضارية والتراثية والتقليدية.

كما توزع الصغار في المهرجان على كافة الخيم والأسواق المعروضة في محاولة لاستكشاف الفعاليات المرافقة لهذا المهرجان الذي يحظى بجمهورٍ واسع من قبل الأطفال وأولياء الأمور وحتى من قبل السياح، مما يزيد من حجم النجاحات الكثيرة التي تلقاها فعاليات مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة وتثبت مدى اقترابها من الشرائح الاجتماعية والعمرية كافة.

ومن بين هذه الفعاليات "استمتع بلعبة السلم والثعبان، التق بحبور والتقط معه الصور، لون بيضة طائر الحبارى، وهي برامج وألعاب تهدف إلى تسلية الأطفال وجعل هذا المهرجان فرصة لهم للتسلية وقضاء وقت ممتع برفقة ذويهم"، إلى جانب أن أول ما يفعله الزائر هو أخذ جواز الصقار الخاص به ومن ثم سعيه للحصول على كافة التواقيع عليه في كل خيمة يزوروها للحصول على هديته.

وقال عبدالله القبيسي مدير المهرجان "نحن بذلنا جهدنا كثيراً في خيمة الأطفال، وأضفنا إليها النشاطات والأفكار المناسبة استعداداً لاستقبال الأطفال وذلك بناءً على رغباتهم واحتياجاتهم من جهة، ومن أجل مواكبة التطور والتكنولوجيا من جهة أخرى. وأما جميع ما في الخيم ضمن ركن الأطفال من نشاطات، تهدف إلى غرس القيم والأخلاق الجيدة لدى الأطفال بطريقة فنية ممتعة وفيها كثير من التشويق".

وأكّد القبيسي أنه على الرغم من كون اسم الخيمة "خيمة الأطفال" إلاّ أن هذا لا يعني عدم استقبالها للكبار، فالكثير من الفعاليات المخصصة للأهالي وأولياء الأمور تمّت إضافتها لفعاليات الصغار، منها مسابقات مثيرة وشيّقة.

• العروض الفلكورية والترفيهية تجذب زوار المهرجان

كما جذبت العروض الفلكلورية والبرامج الترفيهية والثقافية المقامة ضمن فعاليات المهرجان اهتمام الجمهور الكبير الذي حرص على متابعة الفعاليات والبرامج المختلفة التي استمتع بها خلال فعاليات منتجع الفرسان حيث انتشرت العروض بشكل ملفت للنظر وجذاب لعدد من الدول المختلفة كما قدمت كل دولة الزي التقليدي الذي تشتهر به بجانب تقديم عروض فنية وموسيقية للزوار بشكل ممتع وشيق جذب انتباه الجميع .

ولاقت العروض الفنية والثقافية والترفيهية إعجاب الحضور الذين استمتعوا بما يتم تقديمه من أنشطة مختلفة حيث حرصت اللجنة المنظمة على توفير الفعاليات المتميزة التي تناسب الأسر والعائلات والأطفال الذين يتواجدون ضمن فعاليات المهرجان، وتقديم باقة متنوعة من الأنشطة والبرامج التي تلامس احتياجات الجميع، رغم اختلاف أعمارهم وجنسياتهم، ليستمتع بها الجميع بجانب المشاركين من أكثر من 80 دولة.

وتتضمن الفعاليات برنامجا غنياً ومليئاً بالمفاجآت لكافة أفراد العائلة الذين جمعهم المهرجان تحت راية واحدة لقضاء وقت حافل بالتراث وإستعادة ماضي الأجداد العابق بالفخر والعزة، وبتحدي الصعوبات ومواجهتها للوصول إلى الحاضر المشرق.

كما تقدم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي كافة وسائل التسلية والمرح والمعلومات البيئية وخاصة عن طائر الحبارى والصقور للجمهور، فضلاً عن الجوائز التقديرية والهدايا للزوار والهادفة لربط الحاضر بالماضي .

• المؤتمر الدولي للصقارة يستعرض قضايا الصعق الكهربائي للجوارح

على صعيد آخر واصل المؤتمر الدولي للصقارة فعالياته في منتجع الفرسان الرياضي الدولي حيث تناول قضية الصعق الكهربائى للجوارح فى منغوليا. وقامت هيئة البيئة في أبوظبي بوضع برنامج شامل لحماية الصقر الحر المهدد بالانقراض على مستوى العالم .

ويشتمل هذا البرنامج على طريقة للحماية باستخدام الأعشاش الصناعية، وبحوث متخصصة فى تحديد العوامل المؤثرة على أعداد الصقور الحرة المنغولية ومشروع دولي للتعليم في هذا المجال.

وأدار الاجتماع الدكتور اندرو ديكسون رئيس قسم البحوث فى شركة المستشارين الدوليين لشئون الحياة البرية ، والذى قال ان الصعقات الكهربائية تقتل كل عام عدة الاف من الطيور الجارحة فى منغوليا. وبعد التاكد من ان الصعق الكهربائى هو السبب الرئيسى فى نفوق الصقور الحرة والجوارح الاخرى فى منغوليا ، دشنت هيئة البيئة فى ابوظبي بالتعاون مع احدى شركات الكهرباء فى منغوليا تجربة لمدة عام كامل بهدف اختبار فاعلية الطرق المستخدمة لتقليص معدلات الصعق الكهربائى واجراء مسح شامل على مستوى البلاد لتقييم امتداد ونطاق الصعق الكهربائى الذى تتعرض له الطيور الجارحة .

وقال ديكسون انه بهذا العمل لدينا الان تصورا عن العوامل المؤثرة على معدلات الصعق الكهربائى فى مختلف ارجاء منغوليا واثاره المحتمله على اعداد الطيور الجارحة والعمل الذى يمكن انجازه من اجل تقليل هذه الاثار.

وضم الاجتماع عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين والمهندسين الذين تولو المسئولية عن ادارة البنية التحتية لخطوط الكهرباء فى منغوليا ومندوبين عن وزارة البيئة والتنمية الخضار المنغولية وهيئة البيئة فى ابوظبي وباحثين ذوى خبرة فى جوانب مشكلة الصعق الكهربائى للطيور الجارحة ، بهدف وضع خطة استراتيجية تنطوى على اتخاذ تدابير مدروسة لتقليل عدد الطيور الجارحة النافقة بفعل الصغق الكهربائى فى منغوليا .

ويعتبر الصقر الحر جزءا اساسى من الصقارة فى الجزيرة العربية ومكونا مهما من مكونات التراث الثقافى لابوظبي، لذلك فمن الملائم مناقشة هذه المبادرة التى طورها صقارون من الجزيرة العربية ضمن فعاليات مهرجان الصقارة فى منتجع الفرسان

• تاريخ الصقارة على مدى عقود في معرض أرشيف الصقارة

وضمن فعاليات المهرجان، حظى مشروع "أرشيف الصقارة في الشرق الأوسط" بإقبال كبير من زوار المهرجان لما يشكله من فرصة مميزة للتعرف عن قرب على هذا المشروع وأهميته العالمية.

ويتواجد في الخيمة مجموعة من الخبراء والمختصين والعاملين في هذا المشروع الذين يقومون بإطلاع عموم الجمهور والمختصين على مجموعة من المخطوطات والكتب التاريخية المعروضة في الجناح، الذي يعتبر الأول من نوعه في مجال الأرشفة للكتب المختصة بالصقارة.

ويهدف المشروع لإنشاء أول أرشيف حول الصقارة في الشرق الأوسط، حيث بدأ العمل عليه في عام 2008 بمبادرة من أبوظبي، لإنشاء أرشيف للصقارة يحفظ كل النسخ الباقية من الرسائل القديمة حول الصقارة، حتى تلك المتضررة أو غير الكاملة.

يحرص برنامج المشروع على حفظ ما بقي منها لكون تلك المخطوطات مورداً هشاً ونفيساً، لطالما قاست من ويلات العصر وتدمير وحرق البشر، وتتضمن الحماية عمليتين: الأولى، تتعلق بحفظ المواد الأصلية عبر إنتاج نسخ طبق الأصل تتمتع بأكبر قدر ممكن من التماثل مع الأصل، وبجودة تليق بالمتاحف للأجيال القادمة. أما العملية الثانية، فهي تحويل الأصول إلى نسخ رقمية ويتضمن التصوير الرقمي عالي الجودة، بأن تكون محتويات المخطوطات، بما فيها حتى أدق التفاصيل، محفوظة لقرون قادمة وحاضرة بسهولة لغايات البحث عبر الكتب الألكترونية والشبكات الإلكترونية الداخلية والإنترنت.

ويهدف هذا المشروع إلى تصحيح المعلومات المتداولة حول التراث العربي عن الصقارة، وذلك بالبحث عن المخطوطات والرسائل التاريخية المختصة بهذا المجال بالتحديد، وقد نجح البرنامج حتى الآن بجمع 45 مصدراً، تم البحث عنها في مجموعة من المكتبات العالمية لتكون جزءاً من المكتبة الوطنية في أبوظبي، وسوف تهدى تلك المصادر لكل بلد يحتوي على صقارة. فبحسب منظمة اليونسكو، هنالك 78 بلداً منها في العالم، لتكون الكتب مصدراً للدارسين والجامعات."

وعن أهم الكتب المعروضة في الجناح، يشتمل الأرشيف على كتاب مهم وجد بإسم "مؤمن"، وهو أصلاً مترجم عن اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية، تم شرائه في ايطاليا لكن الكتاب الأصلي العربي مفقود، وتمت إعادة ترجمته إلى اللغة العربية ثانية. هذا الكتاب يعتبر مرجعاً تاريخياً، فيه وصف للطيور المستخدمة للصيد وطرق العناية اليومية بها وتدريبها، بالإضافة إلى وصف مستفيض للأمراض التي تصيب الجوارح من الرأس إلى المخلب بالتطرق إلى معالجتها."

• خيمة الطيور تضم أنواع مختلفة من الصقور

ضمت خيمة الصقور لحديقة الحيوانات في العين والمقامة ضمن فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث "البيزرة" في منتجع الفرسان بمدينة خليفة بابوظبي مجموعة متنوعة من الصقور المختلفة وذلك للعرض على الجمهور وتعريفهم بهذه الانواع في مختلف دول العالم وذلك بهدف نشر الوعي والمعرفة لدى الزوار .

وتقدم الخيمة أنواع الطعام التي يتناولها الصقر والفرق بين الصقور المستخدمة في كل دولة من الدول الاخرى. كما تضمنت خيمة حديقة الحيوانات بالعين عددا من الفعاليات والبرامج هي "العب وتعلم" والتي تقدم كل المعلومات للطفل عن ريش وبيض الطيور، وورشة عمل صناعة برقع الصقر والتلوين، والتي تعمل على تعليم الأطفال كيفية صناعة برقع الصقر الخاص بهم وتلوين الطيور، إلى جانب ورشة عمل صناعة عش الطائر والتي تأتي تحت عنوان هيا نصنع أعشاش الطيور.

وحرص الجمهور الكبير على مراقبة الطيور المعروضة في موقع المهرجان والتفاعل مع الصقور والتعامل معهم.

وتحرص حيقة حيوانات العين على المشاركة دائما في مهرجان الصداقة الدولي حيث سبق لها أن شاركت في النسخة الثانية من المهرجان والتي اقيمت في مدينة العين نظراً لكون حديقة حيوان العين موطناً لمجموعة واسعة من الطيور الجارحة، حيث قدمت عروضا تعليمية للتعريف بمختلف أنواع الطيور وإقامة عروض للطيور خلال فترة المهرجان، وعرض مجموعة طيور حديقة حيوان العين على الزوار مثل العقاب الذهبي والبومة النسارية الصحراوية وصقر هاريس وعقاب الملوك إضافة إلى مجموعة ساحرة من طيور الصحراء الأخرى وغيرها من الانواع الاخرى من الصقور حول العالم .

• دعماً للحرف وإحياءً للتراث ضمن فعاليات مهرجان الصداقة

السوق يستعيد روائع الموروث الشعبي والحرف التقليدية

مع انطلاق فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة، بدأ الزوار وبخاصة السياح يتوافدون إلى السوق الذي يشكل جزءاً أساسياً من فعاليات المهرجان والذي يقع على مدخل الفعاليات بما يتيح للجميع المرور به والتوقف على المعروضات فيه ضمن 18 محلاً، ويهدف إلى بث روح التراث الإماراتي الأصيل ونشر ثقافته المتوارثة عن الآباء و الأجداد، إلى جانب معروضات من دول مشاركة في المهرجان، كما ويهدف السوق الى إحياء التراث وتطويره والحفاظ عليه من الاندثار وتعريف الجمهور في الدولة وخارجها بالتراث الشعبي.

أمّا المشاركون في السوق فهم "عزة القبيسي، صوغة، بدور آرت غاليري، ون بي هود، الذهبية للصقارة، تامرين غولد، اكسسوارات جم للصقارة، سيد لمعدات الصقارة، جودي روبيرتس، البوهاشم للصقارة، الحزام للصقارة، ألغا برو انترناشبونال"، وما قد يلاحظه الزائر لحظة دخوله السوق أن كل ما هو معروض في السوق مختص بالصناعات المستوحاة من التراث والبيئة القديمة وغيرهما من المشغولات اليدوية، وكل هذا يأتي ضمن استراتيجية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وجهودها في حفظ التراث المعنوي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات وتطويره من خلال دمجه في الحياة اليومية للمجتمع، وضمان أنّ التراث الثقافي الغني للمنطقة سيظل حياً متواصلاً في المستقبل ولن يتعرض للنسيان، لإيمانهم بأنه من السهل جداً أن تضيع ثقافة ما في ظلّ رياح التغيير السريع إذا لم يتم الاهتمام بها، وإذا لم يكونوا واعين بقيمها، لذا أخذت اللجنة على عاتقها الحفاظ على هذا التراث.

وقد حرصت الفنانة التشكيلية ومصمّمة المجوهرات الإماراتية عزة القبيسي على التواجد بمحلها في فعاليات المهرجان، وذلك بغرض التأكيد على الترابط الوثيق بين الفن والإبداع من جهة، والتراث الشعبي الإماراتي من جهة ثانية، حيث تكون البيئة المحلية وأشيائها الطبيعية مصدراً للإلهام ومادة للتشكيل الفني المتعدد الوجوه والأغراض.

كما وتشارك "صوغة" المملوكة لمؤسسة خليفة لتطوير المشاريع من خلال جناح يعرض لمنتجات تراثية وحرفية متطورة من صنع حرفيات صوغة، بهدف تطوير وتسويق المنتجات الحرفية المستمدة من التراث الإماراتي محلياً وعالمياً عبر ترسيخ اسم تجاري ذي ملامح محلية، وقد شهد جناح صوغة في المعرض إقبالاً مكثفاً من مرتادي المعرض بهدف التعرف إلى بعض منتجات الحرف اليدوية التراثية والمحلية التي تعكس صورة من صور الحياة الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة .

• مشاركة متميزة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية

حرصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية من خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة على وضع كافة خدماتها المتوفرة لمساعدة زوار المهرجان في التعرف أكثر على فعالياته، إلى جانب توفير العديد من البرامج والفعاليات الثقافية التي تسليهم وتثقفهم وتغرس فيهم قيم الهوية الوطنية وحب التراث وتقدم لهم معلومات وافرة عن طبيعة هذا المهرجان وأهميته التاريخية كونه امتداد للمهرجان الأول الذي أقامه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وقد عمدت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي من خلال خيمتها على توفير كافة وسائل التسلية والمرح والمعلومات البيئية وخاصة عن طائر الحبارى والصقور للجمهور، فضلاً عن الجوائز التقديرية والهدايا للزوار والهادفة لربط الحاضر بالماضي، ومن فعاليات اللجنة مسابقة فريدة من نوعها تلخصت في "احصلوا على جواز الصقار الخاص بكم وخريطة، واذهبوا مع أصدقائكم في رحلة بين خيم البلدان المختلفة، اختم جوازك من البلدان التي تزورها، وأجب على الأسئلة الخاصة بكل بلد لتحصل على هديتك في نهاية الرحلة" وقد لاقت هذه المسابقة إقبالاً كبيراً من قبل الحاضرين لفعاليات المهرجان فأول ما يسارع إليه الزائر هو الحصول على جوازه ومن ثم تبدأ رحلة اكتشاف المهرجان التي هي بالنسبة لهم رحلة اكتشاف حضارات وثقافات مختلفة اجتمعت تحت مظلة واحدة هي مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة، وتهدف اللجنة من خلال الفعاليات المشاركة بها لتثبت أنه عاماً بعد عام يؤكد المهرجان أنه برنامج تراثي شامل، يتضمن برنامجاً ثقافياً حافلاً، وصوراً ومقتنيات نادرة جداً، في عالم الصقارة هذه الرياضة التي هي مصدر فخر وعزة لأبناء الإمارات بتاريخهم.

ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية حرصت في هذا العام على المشاركة بكل قوة لتكون خيمتها منصة تعريفية وتوثيقية للتراث وتُبرز الخيمة جوانب من الهوية الإماراتية من خلال التركيز على موضوع التراث عبر تسليط الضوء على كل ما يتعلق بعالم الصقارة والصقور.

كما تخلل الخيمة فعالية ثانية عبارة عن "التقط صورة مع الصقر وشاركها مع أصدقائك عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، إلى جانب ورشة عمل عن فن الأوريجامي أي اصنع الصقر الخاص بك واحتفظ به والمخصصة للأطفال ما فوق سن السادسة وتقدمها الأستاذة هناء عمار، كما إن تنوع الفعاليات في المهرجان قد زاد من إقبال الجمهور بدءاً من قسم الأطفال إلى السوق والمسابقات التراثية والعروض اليومية والخيم المتواجدة من كافة أنحاء العالم التي شهدت زيادة وتوسعاً كبيراً هذا العام، وكل ذلك بفضل رعاية ودعم رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

كما تتضمن خيمة لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي فعالية صقار إلى الأبد لإعداد أكبر لوحة للصقور، وورشة عمل صناعة الإكسسوار المخصصة للأطفال ما فوق سن الـ 12 والتي تشجع الأطفال وتعلمهم كيفية صناعة قلادة ومن ثم الاحتفاظ بها، بالإضافة إلى ورشة تلوين مخصصة للأطفال فوق سن السادسة وكلها تشرف عليها وتقدمها الأستاذة هناء عمار.