حكومة الإسلامين في تركيا تقرّ بتعيين موظفين بالمحسوبية

جزء أو كلّ نهايته فساد

أنقرة ـ اعترف نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج على استحياء بتولي المئات من أقارب وأصدقاء أعضاء مجلس الوزراء، وأتباع حزب العدالة والتنمية الحاكم بعض المناصب الحكومية بواسطة العلاقات الخاصة والمحسوبية، ودون اجتياز الامتحان المخصص للموظفين المتعارف عليه بالدولة التركية.

وتعتبر قضية المحسوبية واستغلال المنصب العام من كأحد ابرز القضايا المثارة في الآونة الأخيرة داخل المجتمع التركي إضافة الى المخاوف من الممارسات القمعية للنظام الاسلامي المحافظ التي خيمت على البلاد في الفترة الأخيرة مثل مساعي اردوغان للحد من الحريات ومنع أي مساع لانتقاد هيمنة الحزب الحاكم وتوجهه لأسلمة البلاد والسيطرة على القضاء من اجل منعه من الاقتراب من ملفات الفساد التي يتهم بها كبار القيادات في الحزب الحاكم ومن بينهم الرئيس اردوغان نفسه.

وقالت صحيفة "حريت ديلي نيوز" التركية إن هالوك كوتش نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض عرض مؤخرا قائمة بمئات أقارب وأصدقاء أعضاء مجلس الوزراء والحزب الحاكم بتركيا تم تعيينهم في مناصب حكومية دون الخضوع للاختبار الوظيفي المخصص لذلك.

وتحدى رئيس حزب الشعب نفسه كمال كلتشدار أن يجد أعضاء العدالة والتنمية دليلا على تورطه في التوسط لأي شخص لتولي منصب حكومي حين توليه منصب رئيس هيئة الضمان الاجتماعي وسأقدم اعتذاري فورا عن منصبي وأعتزل السياسة، قائلا "أنا موقفي واضح وصريح".

وردا على اتهامات الحزب الجمهوري المعارض في إحدى جلسات الجمعية العامة للبرلمان التركي الخميس لحكومة الاسلاميين بالفساد وتعليقا على الوثائق المثبتة لصحة الاتهامات، قال أرينج "هذه الأسماء كثيرة جدا، لا يمكنني أن أكذبها جميعا، فبعضها صحيح وبعضها غير صحيح".

وقال مراقبون إن اعتراف نائب رئيس الوزراء التركي الجزئي بتعامل الحكومة بالمحسوبية واستغلال المناصب العامة هو دليل ادانة مؤكد للحكومة التي يجب عليها ان ترحل فورا بما ان الفساد كله او بعضه ممنوع قانونيا وموجبا لمحاسبة الحكومة وإسقاطها إن لزم الأمر.

وتابع ارينج "لا يمكن توجيه اتهام جماعي لجميع الأصدقاء"، موضحا أن ابنه فضل العمل في قطاع خاص رغم ترشيح بعض الوزراء له لتولي منصب حكومي.