'حرب' يختلج بمشاعر المراهقة في مراكش السينمائي

وظف قوة الطبيعة ليعكس غضب الشخصيات

الرباط – عرض الفيلم السويسري \'\'حرب\'\' للمخرج سيمون جاكمي الخميس في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان مراكش السينمائي في دورته الرابعة عشر.

وكانت فعاليات الدورة 14 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش انطلقت الجمعة وكرمت السينما اليابانية تقديرا لريادتها في الإنتاج السينمائي، واحتفاء بعبقرية صناعها وعوالمهم الإبداعية.

وانطلقت عروض الدورة بالفيلم البريطاني "ذا ثيوري أو إفرثانغ" للمخرج جيمس مارش، لتختتم بالفيلم الأميركي "أموست فيولو يير" للمخرج جي سي شاندور.

ويسلط \'\'حرب\'\' الضوء على فترة المراهقة ومشاكلها، من خلال قصة \'\'ماثيو\'\' ورفاقه.

ويتناول الشخصيات كحالات إنسانية يدرس جوانبها النفسية والاجتماعية دون الحاجة للوصول إلى خلاصة تبرر أفعالها.

وجاء عرض الفيلم في اطار تميز السينما السويسرية، التي تعد رقما هاما في خريطة سينمائية متنوعة وقوية في المشهد الأوروبي.

والفيلم يغوص بالمشاهد في عالم المراهقين ويقتحم مخاوفهم ومشاكلهم وتناقضاتهم.

ويروي قصة \'\'ماثيو\'\' الذي يعاني من مجموعة من المشاكل مع أسرته بسبب شخصيته الهشة وعدم تحمله للمسؤولية.

يزداد التوتر في حياة \'\'ماثيو\'\' عندما يفشل في كسب ود واحترام والده بسبب حماقاته المتكررة، الشيء الذي سيدفع والديه إلى إرساله إلى مكان بعيد ليشتغل في مزرعة للعائلة.

وهناك سيجد في انتظاره مجموعة من المراهقين المتمردين بدورهم على كل ما هو سائد، ويترجمون الغضب من خلال فرضهم لقانونهم الخاص بهم.

وقبل أن يكسب \'\'ماثيو\'\' ثقتهم سيقوم المراهقون الثلاثة بإهانته وإذلاله إلى أقصى حدود، غير أنهم سيشكلون بعد ذلك عائلة واحدة، وعالما آخر بديلا خاصا بهم سيتحول فيه العنف إلى صداقة.

ووظف المخرج الناحية الجمالية حيث قوة الطبيعة والجبال لكي يعكس غضب وتمرد الشخصيات.

والمخرج السويسري سيمون جاكمي اتجه لدراسة السينما في جامعة الفنون بزيوريخ.

وكتب وأخرج فيلم التخرج القصير "القلعة"، إضافة "بلوك" و "حزب لورا".

وتتميز هذه الدورة ببرمجة سينمائية متنوعة ما بين عروض المسابقة الرسمية، وتكريم نجوم من عالم السينما، فضلا عن دروس في السينما يلقيها سينمائيون كبار في مجال الفن السابع. ويتعلق الأمر بالمخرج الدنماركي البارز بيل أوغست والمخرج الفرنسي بونوا غاكو، السينمائي وكاتب السيناريو والمخرج المسرحي الفرنسي الذي يتميز بمساره الفني الغني، وأليكس دولا إكليسيا، المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الإسباني الذي يعد واحدا من السينمائيين الأكثر موهبة من أبناء جيله.

وفضلا عن النجم المصري عادل إمام، ستكرم هذه الدورة الممثل البريطاني الشهير جيرمي آيرونز، والممثل والمخرج الأميركي فيكو مورتنسن، إضافة إلى المنتجين المغربيين خديجة العلمي وزكرياء العلوي.

وتعرف المسابقة الرسمية لهذه الدورة مشاركة 15 فيلما تمثل دولا مختلفة وتجارب ومدارس سينمائية متنوعة.

وتشارك أفلام تمثل دول اليابان والولايات المتحدة الأميركية والهند وفرنسا وروسيا ونيوزيلاندا وكوريا الجنوبية وصربيا وأذربيجان، وإنتاج مشترك فرنسي ألماني إيراني، وآخر هنغاري سلوفيني، بالإضافة إلى الفيلم المصري "الفيل الأزرق" لمروان حامد.

وتحضر السينما المغربية في المسابقة من خلال فيلم "جوق العميين" من إخراج محمد مفتكر، ويشارك في بطولته يونس ميكري وإلياس جيهاني ومنى فتو ومحمد بسطاوي.

وتشجيعا للمواهب السينمائية الصاعدة، تواصل الدورة تقليدا دشنه المهرجان عام 2010، يتمثل في منح جائزة الأفلام القصيرة لمدارس السينما، التي يترأس لجنة تحكيمها هذه السنة المخرج الموريتاني عبدالرحمان سيساكو، إلى جانب الممثل المغربي إدريس الروخ، وجوي كاسافاتيس، وإليسا سدناوي، وغاسبار الييل.

كما يقترح مهرجان مراكش مجموعة من الأفلام خارج المسابقة الرسمية سيكون الجمهور على موعد معها في فضاءات مختلفة. وفي هذا الاطار، توقع السينما المغربية حضورا قويا في فقرة "خفقة قلب" من خلال عرض "كاريان بوليود" للمخرج ياسين فنان، و"رهان مثير" للمخرج محمد الكغاط، و"نصف سماء" للمخرج عبدالقادر لقطع و"إطار الليل" لطالا حديد.