اتهامات للحكومة السودانية بإطالة عمر الأزمة السياسية

تكثيف الضغط على البشير

الخرطوم ـ حمّلت حركة "الإصلاح الآن" الحكومة السودانية مسؤولية بطء خطوات الحوار الوطني برغم إطلاقه قبل نحو عام، وانتقدت بشدة ما أسمته إصرار أجهزتها العنيد على مواصلة الاعتقالات السياسية، ودعت رئيس آلية الوساطة الأفريقية ثابو أمبيكي للتدخل بالدعوة الى لقاء جامع يضم كل أطراف الأزمة السودانية.

وأطلق الرئيس السوداني عمر حسن البشير في يناير/كانون الثاني دعوة للحوار الوطني على أمل أن يستجيب لها، كافة أطراف النزاع السوداني، لكن العملية واجهت صعوبات وتعثرت خطواتها بعد انسحاب حزب الأمة ورفض الحركات المسلحة المشاركة فيها من الأساس.

ويرى مراقبون أن نظام البشير بدا يفقد كافة القوى المكونة للمشهد السياسي في االسودان، وأن سياسته الاقصائية ومقاربته الأمنية القمعية نفرت الجميع من حوله ولم تبق سوى القوى الموالية له والمتكسبة من خزائن الدولة.

وتأسفت "الإصلاح الآن" في بيان أعقب اجتماع مكتبها السياسي الأربعاء على حالة الاستقطاب والانقسام السياسي التي شهدتها الساحة الداخلية عقب التطورات الأخيرة في أديس أبابا. وجددت التزامها بالسعي لتحقيق الإجماع الوطني الشامل الذي لا يقصي أحدا وينعقد بمشاركة كل القوي السياسية.

وأعلن منشقون عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان عام 2013، تكوين حزب جديد أطلقوا عليه اسم "حركة الإصلاح الآن"، مؤكدين أن حزبهم الجديد "سيطرح نفسه كبديل سياسي وفق ما كفله الدستور"، بينما تمنى الحزب الحاكم على المنافس الجديد أن "يعمل بعيدا عن معاداة أي جهة سياسية أخرى".

وتوترت الاجواء بين الحكومة السودانية ومعارضيها في أعقاب الإعلان عن توقيع "نداء السودان" بأديس ابابا بين الجبهة الثورية وقوى الإجماع الوطني وحزب الأمة القومي، وعمدت السلطات الأمنية السبت لاعتقال اربعة قيادات معارضة شاركت في مراسم التوقيع بينهم فاروق أبوعيسى زعيم تحالف قوى الإجماع و القانوني المعروف أمين مكي مدني.

ورفضت في وقت سابق آلية الحوار الوطني المكونة من احزاب في الحكومة وأخرى في المعارضة والمعروفة اختصارا بـ"7+7" حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذت في مواجهة قادة معارضون بعد توقيعهم على اتفاق "نداء السودان".

ودانت "الإصلاح الآن" إصرار أجهزة الحكومة على مواصلة الاعتقالات السياسيه المرفوضة خارج إطار القانون رغم التزام الحكومة الظاهري بمقررات خارطة الطريق التي وقعت عليها أحزاب الحكومة واعتمدها رئيس الجمهورية في اجتماع الجمعية العمومية للأحزاب .

ونصت خارطة الطريق الخاصة بالحوار نصت على منع اي إجراءات استثنائية بحق الصحف او تجاه المعارضين في محاولة لتهيئة الأجواء الممهدة لانطلاق الحوار الوطني والذي كان مأمولا بدايته نهاية شهر نوفمبر الماضي.

وقالت الحركة التي يتزعمها القيادي المنشق عن المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين ان الحكومة تتحمل المسئولية الأكبر في التباطؤ الذي يشكو منه الحوار، لافتة الى ما قالت انه نتائج زهيدة حققها المشروع برغم إطلاقه قبل قرابة العام.

وأضاف بيان الحركة "وكان متاحا للحكومة ان تحدث نقلة نوعية نحو إيقاف الحرب والشروع في الحوار لو انها تحركت لإكمال مخرجات اتفاقية أديس أبابا في الخامس من سبتمبر/ايلول".

وفشلت الحكومة السودانية والمتمردين في الاتفاق على وقف لاطلاق النار وانهارت مفاوضات السلام بين الطرفين، لتفتح صفحة جديدة من العنف في السودان.

وحثت حركة "إصلاح الآن" الحكومة على احترام تعهداتها في إطلاق الحقوق والحريات التي يمنحها الدستور وتعززها وثيقة خارطة الطريق.

واقترحت الحركة للخروج من حالة الانسداد السياسي ومنعا لتطوره الى تعقيدات سياسية أكبر ان يدعو ثامبو أمبيكي جميع أطراف الحوار السوداني إلي لقاء جامع في أقرب وقت من أجل إطلاق الأعمال الإعدادية للحوار الوطني الشامل.