مراكش السينمائي يضيء على 'هوليوود افريقيا'

وجهة سياحية بإمتياز

الرباط - قام وفد من الفنانين العالميين ومن الإعلاميين المشاركين في الدورة 14 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش الأربعاء بزيارة استطلاعية لبعض المنشآت السينمائية بمدينة ورزازات، التي تعتبر القبلة الأولى للإنتاج السينمائي بالمغرب.

ويضم الوفد ثلة من المنتجين والمخرجين السينمائيين والممثلين والمكلفين بتدبير الإنتاج السينمائي، إضافة إلى نخبة من الإعلاميين لمختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والسمعية البصرية من مختلف البلدان العربية والأجنبية.

وقد شملت زيارة الوفد استوديوهات "كلا" و"أطلس" التي شكلت فضاءات شهدت تصوير مشاهد من عدد من الأفلام ذات الشهرة العالمية من قبيل"أستريكس وأوبليكس"، و"كليوباترا" "و"مملكة الجنة"، و"المومياء" وغيرها من الأشرطة السينمائية ذات الشهرة العالمية، حيث لا زالت العديد من الديكورات التي شيدت عند تصوير هذه الأفلام تؤثث أرجاء هذه الاستوديوهات.

كما وقف الوفد السينمائي والإعلامي خلال هذه الزيارة على عدد من المجسمات التي لا زالت شاهدة على أن ورزازات تعتبر بكل المعايير "هوليوود الأفريقية"، وذلك بالنظر إلى كون العديد من الأفلام التي صورت كليا أو جزئيا في فضاءات هذه الوجهة السينمائية تحظى بثقل وازن في ريبيرتوار السينما العالمية الحديثة كما هو الشأن مثلا بالنسبة لفيلم "الإسكندر الأكبر".

وكتبت صحيفة " لا خورنادا" المكسيكية، أن مدينة ورزازات المغربية تعتبر "هوليود إفريقيا" ومدينة السينما العالمية، وكذا بوابة الصحراء التي تتيح لزوارها فرصة القيام بسفر ممتع عبر الزمن.

وأبرزت الصحيفة أن مدينة ورزازات، التي تحيط بها الجبال والصحراء، تحتضن استديوهات الأطلس الأكبر في إفريقيا، حيث تم تصوير عشرات الأفلام الملحمية التي صنعت تاريخ السينما أمثال "ورنس العرب" لديفيد لين، و"شاي في الصحراء" لبرناردو برتولوتشي، و"كليوباترا" لفرانك رودام، و"أستريكس وأوبليكس" لآلان شبات، و"مملكة السماء" و"المصارع" لريدلي سكوت، و"جوهرة النيل" للويس تيج وغيرها.

وأبرزت الصحيفة أن المرافق السينمائية المتواجدة بالمدينة، والتي تخضع لحراسة كبار الشخصيات من الفراعنة، فضلا عن مكاتب تخطيط الإنتاج والمهندسين، ومصممي الأزياء والفنيين والنجارين وإسطبلات الإبل والخيول وغيرها، هي التي جعل من ورزازات بحق "هوليوود إفريقيا".

وأشارت "لا خورنادا" إلى أن الممثلين غير المهنيين يقومون بأداء عروض عن المعارك لجذب السياح القادمين لاكتشاف جمالية المدينة كمصدر للرزق لسكانها، بالإضافة إلى القيام برحلات إلى الصحراء والجبال عبر الإبل.

خلصت إلى القول أن المدينة أضحت متحفا مفتوحا مخصصا للسينما، حيث يتضمن جميع أنواع المواد المستخدمة في الإنتاجات السينمائية التي تمت بالمدينة، مما يتيح للزوار استكشاف، من خلال سفر عبر الزمن، لليونان والشرق الأوسط القديم وعالم الخيال، وأيضا كل الديكورات والزخارف المصنوعة من الجص التي أبدعتها أيدي الحرفيين المغاربة.

وكتبت صحيفة "إنفورمادور" المكسيكية على موقعها الإلكتروني أن السينما المغربية تعيش حاليا أزهى فتراتها سواء من حيث الإنتاج أو من حيث جودة ونوعية الأفلام.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الترويج لوجهة المغرب عموما، وورزازات على وجه الخصوص، كقبلة للإنتاج السينمائي على الصعيد العالمي، لاسيما وأن المدينة تتوفر على مؤهلات طبيعية فريدة إضافة إلى كفاءات بشرية مؤهلة وغيرها من حاجيات التصوير السينمائي، حظيت بثقة العديد من أبرز المخرجين العالميين أمثال أوليفير ستون، وريدلي سكوت،وستيفن سومارز.

ويشرف على تنظيم هذه الزيارة التي قدمت خلالها للوفد الإعلامي والسينمائي شروحات حول الإنتاج السينمائي بورزازات كل من "لجنة الفيلم بورزازات"، و"مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش" و"المكتب الوطني المغربي للسياحة".

وغاص الفيلم النيوزيلاندي "كل شيء أحببناه'' للمخرج مكاس كوري، الذي افتتح السبت المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته 14، في مشاعر الألم والحزن ويصور مدى صعوبة تجاوز مرارة الفقدان.

و'كل شيء أحببناه" يروي قصة الساحر ''تشارلي'' الذي يقرر أن يمنح زوجته ''أنجيلا '' طعما ومعنى للحياة والسعادة بتقديمه لها لأفضل عرض سحري قام به على الإطلاق، وهو ظهور طفل صغير في حياتهما بعد أن فقدا ابنهما ''هوغو''.