المحيطات تفيض بالبلاستيك

تتشبع بملوثات كيميائية

واشنطن - أماط باحثون الاربعاء اللثام عما قالوا انه أدق تقدير علمي حتى الآن لكمية نفايات البلاستيك في المحيطات -حوالي 269 ألف طن- استنادا إلى بيانات جمعت من 24 بعثة علمية على متن سفن حول العالم على مدار ست سنوات.

ويدخل البلاستيك في تصنيع منتجات شتى مثل أكياس التسوق والزجاجات ولعب الاطفال وفرشات الاسنان ومقابض المظلات ومعدات صيد الاسماك ومقاعد المراحيض وغيرها وتلوث نفايات هذه المنتجات مياه المحيطات.

وقال ماركوس اريكسن مدير الابحاث بمعهد "جيرس" الذي مقره لوس انجليس ويدرس هذا النوع من التلوث "التلوث بنفايات البلاستيك اكثر بكثير مما تشير إليه احدث التقديرات".

وأضاف اريكسن الذي قاد دراسة الباحثين ونشرت نتائجها في دورية "بلوس وان" "كل ما يمكن ان تتخيل انه مصنوع من البلاستيك".

وقال اريكسن إن 92 بالمئة من نفايات البلاستيك تأتي في شكل جزيئات "بلاستيكية متناهية الصغر" من اشياء اكبر حجما بليت بفعل اشعة الشمس وتفتت بفعل الامواج.

وحذر خبراء في السنوات الاخيرة من ان التلوث بنفايات البلاستيك يقتل اعدادا كبيرة من الطيور والثدييات البحرية والكائنات الاخرى لانها تدمر وتسمم الانظمة البيئية للمحيطات.

وقال الباحثون إن جزئيات البلاستيك تتشبع بملوثات كيمائية مثل مركب ثنائي الفينيل متعدد الكلور الذي يدخل إلى شبكات الغذاء البحرية عندما تبتلعه الاسماك وغيرها من الكائنات البحرية.

ويواجه ارتفاع الحرارة ايضا اتهامات بتسميم المحيطات، واكتشف علماء اميركيون حديثا ظهور المئات من فتحات غاز الميثان قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة وسط قلق من أن يكون الاحتباس الحراري السبب وراء زيادة انبعاث كميات الغاز السام.

ويمثل الميثان مركبا كيميائيا يعد أبسط الهيدروكربونات وهو غاز ليس له رائحة، ولكن عند استخدامه تجاريا يتم خلطه بكميات ضئيلة من مركبات الكبريت ذات الرائحة المميزة بما يمكن من تتبع أثاره في حالة حدوث تسريب. والميثان أيضا أحد غازات الاحتباس الحراري وله تأثير اشد 25 مرة في تسخين الجو من تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون.

وصُدم العلماء من جامعة ولاية ميسيسيبي بظهور أكثر من 500 فتحة يتسرب منها هذا الغاز السام إلى مياه المحيط الاطلسي.

وتشير الدراسة إلى أن تسرب غاز الميثان الطبيعي من قاع المحيط أوسع انتشار في المحيط الأطلسي بمنطقة الولايات المتحدة مما كان يعتقد سابقا.

ووجدت البحوث قرابة 570 فتحة في قاع المحيط يتسرب منها الغاز ما بين ولاية كارولينا الشمالية وماساشوستس الأميركية.

ويشكل بقاء الميثان في الماء خطرا اذ بإمكان الغاز أن يتأكسد إلى ثاني أكسيد الكربون، كما يمكنه أن يزيد نسبة حموضة مياه المحيطات ويخفض مستويات الأكسجين بما يشكل تهديدا جديا للحياة البحرية.

ويوجه الخبراء البيئيون أصابع الاتهام بطريقة غير مباشرة إلى التغيرات المناخية حيث يشير الباحثون أن تأثير ارتفاع درجات الحرارة العالمي يمكن أن يكون وراء هذه المتاعب.

وتوجه مستثمرون في الصناعة البيئية الى افريقيا لتطبيق مشاريع بيئية عملاقة.

ويرى الصناعيون في العالم ان افريقيا جنوب الصحراء التي تشهد نموا اقتصاديا كبيرا هي السوق الجديدة التي يجب استغلالها نظرا لحاجتها لاقامة انظمة لمعالجة النفايات ولمعالجة افضل لمياه الصرف الصحي والحاجة لموارد الطاقة المتجددة والامكانات الواعدة في هذه المجال.