دفعة حقوقية في المغرب مع تبني مبادئ بلغراد

اليزمي: نحو مأسسة التعاون مع البرلمان

أحيا المغرب الاربعاء الذكرى السادسة والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك بقيام المجلس الوطني لحقوق الإنسان والبرلمان المغربي بغرفتيه بالتوقيع على مذكرتي تفاهم لتعزيز تبني المؤسسة التشريعية للمقاربة القائمة على حقوق الإنسان، وذلك تفعيلا لمبادئ بلغراد حول العلاقة بين البرلمانات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

مذكرتا التفاهم بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلسي النواب والمستشارين، تركز على محورين مهمين أولهما إعداد إستراتيجية مشتركة لمتابعة تنفيذ توصيات الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.

أما المحور الثاني فيقوم على دعم القدرات في مجال مقاربة حقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وتنظيم أنشطة مشتركة في مجال النهوض بثقافة حقوق الإنسان.

أما من ناحية الأهداف فيمكن إجمالها في العمل على اعتبار المقاربة المرتكزة على حقوق الإنسان في مجالات التشريع ومراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.

ومن أهداف المذكرتين العمل على اعتبار المقاربة المرتكزة على حقوق الإنسان في مجالات التشريع ومراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.

وتركز المذكرتان، بالخصوص، على استشارة المجلس في ملائمة التشريعات الوطنية مع المعاير والمقتضيات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان ودراسة أثر مشاريع المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني على المنظومة القانونية الوطنية وعلى التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان.

وأكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب إدريس اليزمي أن مبادرة التوقيع على مذكرتي التفاهم جاءت لتتويج مسار للتعاون والعمل المشترك بين المجلس والمؤسسة التشريعية، خاصة بعد أن بادر مجلسا البرلمان إلى إدراج مقتضيات صريحة في نظاميهما الداخليين لمأسسة التعاون بين البرلمان والمؤسسات الوطنية المعنية بالحقوق والحريات والحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.

أما رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، في جلسة التوقيع على المذكرتين، فقد أكد على أن تنفيذ مبادئ بلغراد يأتي تأكيدا على صدارة المغرب في هذا المضمار. واعتبر أنه سيكون هناك تكامل بين المؤسستين الوطنيتين، البرلمانية والحقوقية. مشددا على أن الانخراط في حقوق الإنسان من ناحية المبادئ والمقاصد يتم عبر التدرج حتى تبقى التقاليد الوطنية والثقافية مكانها الطبيعي، وذلك لكي تتماشى كونية الحقوق مع التنوع الإنساني وحمايته.

رئيس مجلس النواب لم ينسى أفريقيا التي الح على ان لها الحق في الاسهام في القانون الدولي لحقوق الإنسان وثقافته وتاريخه وديناميته. وبهذا التوقيع على المذكرتين داخل قبة البرلمان يكون المغرب من أوائل الدول التي تفعّل مبادئ بلغراد.

وتشير المذكرتان اللتان ستسريان لمدة سنتين بمجرد التوقيع عليهما، إلى أن "البرلمان بمجلسيه يمكنه استشارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال دراسة أثر مشاريع المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والموجودة قيد المصادقة على المنظومة القانونية الوطنية وعلى الالتزامات الحقوقية للمملكة، في مجال تقييم السياسات العمومية من منظور حقوق الإنسان والمساهمة في إعداد إستراتيجية مشتركة لمتابعة التوصيات التي تقدمها الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان متابعةً منهجيةً".

وقد التزمت الهيئة الحقوقية المغربية برئاسة اليزمي والبرلمان بغرفتيه على تعبئة كل الوسائل المتوفرة لديهما في مجال الخبرة والكفاءة العملية والدعم اللوجيستي لتحقيق الأهداف المحددة بشكل مشترك، ضمانا للسير العادي للمذكرة وبنودها.

وتم الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة للمتابعة مهمتها الإعداد المشترك للإطار الثلاثي السنوات للتعاون وبرنامج العمل السنوي للأنشطة والأعمال حسب ما هو مشار إليه في مذكرة التفاهم. وتتكون اللجنة من ممثلين اثنين عن كل طرف، وستجتمع اللجنة مرتين في السنة على الأقل وكلما استدعت الحاجة الى التعاون.