الحكومة الشرعية تتقدم لتحرير طرابلس والسيطرة على النفط

نحو عاصمة واحدة

دبي - أكد عبد الله الثني رئيس الحكومة المعترف بها في ليبيا الاربعاء ان حكومته ستواصل حملة عسكرية لاستعادة العاصمة طرابلس.

وقال الثني ايضا ان حكومته تسعى للسيطرة على ايرادات البلد العضو في أوبك، بوقف أي مدفوعات عبر حسابات مصرفية في طرابلس لا تخضع لسلطتها.

وليبيا منقسمة بين حكومتين منذ ان سيطرت جماعة اسلامية مسلحة تطلق على نفسها "فجر ليبيا" على طرابلس بعد معركة مع جماعة منافسة استمرت شهرا وانشأت برلمانا وحكومة.

وأجبر ذلك رئيس الوزراء عبد الله الثني على الانتقال الي شرق ليبيا حيث يوجد ايضا مقر مجلس النواب المنتخب.

وأبلغ الثني قناة العربية التلفزيونية التي مقرها دبي ان قواته تتقدم صوب طرابلس من الغرب وانها ستسيطر ايضا على المعبر الحدودي الرئيسي مع تونس.

وقال الثني "تتحرك القوات نحو طرابلس لتحريرها" قائلا ان قواته استولت على بلدة غربي العاصمة. وشنت قوات الثني المتحالفة مع جنرال سابق ومقاتلين قبليين في الزنتان بالجبال الغربية غارات جوية على طرابلس.

وقالت مصادر طبية يوم الاربعاء إن حوالي 50 شخصا قتلوا على مدى الايام العشرة الماضية في قتال بين قوات موالية للحكومة وجماعات اسلامية في بنغازي ثاني اكبر مدينة في ليبيا.

وقال برنادينو ليون مبعوث الامم المتحدة الخاص الى ليبيا الاثنين انه يعتزم إطلاق جولة جديدة من محادثات السلام بين اطراف الصراع.

واضاف ان المحادثات ستشمل ايضا هذه المرة البرلمان المنافس الذي مقره طرابلس لتوسيع حوار فشل حتى الان في تحقيق تقدم.

وسعى البنك المركزي الذي يشرف على حسابات الايرادات النفطية الى النأي بنفسه عن الصراع لكن الجانبين كليهما عينا مسؤولين متنافسين لادارة القطاع النفطي الحيوي وايضا مؤسسة النفط الوطنية المملوكة للدولة.

وفي محاولة لحصر ايرادات البلاد النفطية قال الثني ان حكومته ستنشئ نظاما بديلا للمدفوعات يتجاوز طرابلس.

وأبلغ قناة العربية "من اجل السيطرة (علي الايرادات النفطية) وتغيير منظومة الايرادات نحتاج الى انشاء (منظومة جديدة) بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط وتحتاج العملية بالكامل الي اسابيع."

واضاف ان الحسابات الحالية بالمصرف المركزي في طرابلس سيتم غلقها.

ومسألة من يملك احتياطيات النفط في ليبيا اساسية للمشترين الاجانب وهم بالاساس من اوروبا والصين. وعلى مدى عقود اعتاد المشترون على دفع ثمن مشترياتهم من النفط الليبي عبر بنك مملوك للدولة مرتبط بالبنك المركزي في طرابلس.

ويحتفظ البنك المركزي حاليا بالايرادات النفطية في خزائنه باستثناء الاموال المخصصة لرواتب موظفي الحكومة والقطاع العام ودعم السلع في محاولة للبقاء بعيدا عن الصراع.

لكن جزءا من تلك الرواتب يصل في نهاية المطاف الى مؤيدين في الجانبين لأن الكثيرين منهم يعملون بأجهزة الدولة.