عباس: كل الخيارات مفتوحة للرد على اغتيال الوزير الفلسطيني

الصور تثبت الادانة

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء ان "كل الخيارات مفتوحة" للرد على مقتل المسؤول الفلسطيني زياد ابعين خلال مواجهة مع الجنود الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال الرئيس الفلسطيني في تصريح صحافي مساء الاربعاء في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله "لقد ارتكبت اسرائيل جريمة بقتل زياد ابو عين" مضيفا "اقول بكل صراحة ان ردنا سيكون خلال النقاش في اجتماع القيادة الفلسطينية وان كل الخيارات مفتوحه للبحث والنقاش والتطبيق".

وتهكم عباس على النتائج المحتملة لاي تحقيق اسرائيلي بالحادث قائلا "ساعطيكم نتيجة التحقيق عبر عدد من السيناريوهات، اما ان احد الجنود مصاب بمرض نفسي وليس مسؤولا عن اعماله، او ان احد الجنود فقد صبره (...) وربما قد يقولون انه مات بسكتة قلبية".

وابرز عباس صورة امام عدسات المصورين لجندي اسرائيلي وهو يمسك برقبة ابوعين قائلا "هذه الصورة تكفي".

واكد عباس اخيرا "التصميم على استمرار المقاومة الشعبية وعلى محاربة اسرائيل وعلى استمرار كفاحنا حتى ينتهي الاحتلال الاسرائيلي في اقرب وقت ممكن".

وكان ابوعين المسؤول عن ملف الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية قتل الاربعاء بعد ان ضربه جنود اسرائيليون خلال تظاهرة في قرية ترمسعيا في الضفة الغربية المحتلة احتجاجا على الاستيطان.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اسرائيل الاربعاء الى اجراء "تحقيق سريع وشفاف حول ظروف الوفاة الوحشية" للوزير الفلسطيني زياد ابو عين الذي قتل بعد اشتباك مع جنود اسرائيليين.

وقال ستيفان دوياريتش المتحدث باسم بان كي مون ان الامين العام "يدعو كافة الاطراف المعنية الى التحلي باكبر قدر من ضبط النفس وتفادي تصعيد" العنف.

واعرب بان كي مون عن "الحزن الشديد" ل"وفاة" المسؤول الفلسطيني "بطريقة وحشية" بعد ان ضربه عناصر من قوات الامن الاسرائيلية في صدره خلال احتجاج في الضفة الغربية.

وقدم تعازيه لعائلته وللسلطات الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وقال السفير جمال الشوبكي، سفير فلسطين في القاهرة، إن الوزير الفلسطيني قتل دون أن يحمل سلاحًا أو سكينًا.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النهار اليوم" "كان يحمل غصن الزيتون وهي عنوان السلام ليزرعها في الأرض الفلسطينية، وقوات الاحتلال، لأنها تريد مصادرة الأرض ركزت على المناضل وقتلته وأعاقت سيارات الإسعاف عن الوصول ونقله في الوقت المناسب".

واعتبر الشوبكي أن هذه جريمة تستوجب عقاب الاحتلال عليها، من خلال كل الطرق القانونية والسياسية، لافتًا إلى أن رسالة الشعب تتمثل في الصمود والبقاء على الأرض، إلى تحقيق الحرية والاستقلال، مؤكدًا أن السلطة ستبذل كل الجهود، لمحاسبة القتلة، أمام مؤسسة دولية، من أجل مقاضاتهم كمجرمي حرب.

وقام ممثل دولة فلسطين لدى سويسرا و الامم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي، بالتحرك الفوري والمباشر بعد اغتيال ابو عين وذلك من خلال توجيه مذكرات عاجلة لكل من المفوض السامي لحقوق الانسان في جنيف، والحكومة السويسرية ودول الاطراف المشاركة في اعمال المؤتمر الدولي للاطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف ، وذلك لتحمل مسؤولياتهم في حماية وتعزيز حقوق الانسان والضغط على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لوقف انتهاكاتها الممنهجة والمنظمة تجاه الشعب الفلسطيني وقيادته.

وطالب الاتحاد الاوروبي الاربعاء بتحقيق "فوري" و"مستقل" في ظروف اغتيال ابوعين خلال تظاهرة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فديريكا موغيريني، في بيان، ان "المعلومات عن استخدام مفرط للقوة من قبل قوات الامن الاسرائيلية تدعو للقلق الشديد".

واضافت "ادعو الى تحقيق فوري ومستقل في موت الوزير ابو عين" الذي سقط صريعا اثر مواجهات خلال تظاهرة ضد الاستيطان.

وقالت المسؤولة الاوروبية "هذا الامر يذكر بصورة مفجعة المجتمع الدولي كله بتدهور الوضع على الارض"، داعية "كل الاطراف الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس" والى "الامتناع عن كل الاعمال التي من شانها تاجيج التوتر".