'نداء تونس' يطالب بمقاضاة المرزوقي

رقصة المهزوم

تونس ـ طالب حزب حركة نداء تونس الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي المترشح الأوفر حظوظا في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بـ"مقاضاة" الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي على خلفية "تصريحات خطيرة" تسعى إلى "الزج بالبلاد في الفوضى الأهلية" وتهدد السلم الاجتماعية" وتؤشر على عدم القبول مسبقا بنتائج الانتخابات.

وكان المرزوقي المترشح الأقل حظوظا في الدور الثاني من الانتخابات وصف منافسه قائد السبسي بأنه "مرشح جهات خارجية" لم يسمها، وحذر من "تزوير" الانتخابات معتبرا أن "أموالا قذرة" تقف وراء منافسه السبسي.

وقال المرزوقي في خطاب ألقاه وسط تجمّع لأنصاره بحي باب سويقة الشعبي في العاصمة تونس "يوم الانتخابات احذروا من أي عملية تزوير.. ليس لي مشكل في أن ينجح الطرف الآخر.. لكن عندي مشكل أن ينجح بالتزوير.. يجب أن نمنع التزوير.. كونوا كلكم جنودا ضد التزوير".

وزعم المرزوقي "أنه بدون تزوير لن ينجحوا" في اتهام مسبق لقائد السبسي وللهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وطالب نداء تونس في بيان أمضاه الأمين العام للحزب الطيب البكوش هيئة الانتخابات بـ"إتخاذ الإجراءات القانونية ضد الرئيس المؤقت منصف المرزوقي" معتبرا تصريحاته "تهديدا ضمنيا لمسار الانتقال الديمقراطي والسلم الأهلي" في البلاد.

وأعربت حركة نداء تونس عن بالغ استغرابها لمثل تلك التصريحات التي تعكس إمعان المرزوقي في انتهاج خطاب يحرض على العنف ويراهن على تفجير الوضع الاجتماعي والأمني وبث الفوضى ويرفض مسبقا نتائج الانتخابات من أجل البقاء في كرسي قرطاج.

وشددت على أنها تعتبر تصريحات المرزوقي "تشكيكا في مصداقيّة الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات و"تهديدا للسّلم والأمن الاجتماعيين و"عدم القبول مسبقا بنتائج الانتخابات الرّئاسيّة في دورتها الثّانية".

كما اعتبرت تصريحات المرزوقي "حثّا على إدخال البلاد في الفوضى".

وأضافت حركة نداء تونس "من هذا المنطلق، تدعو الحركة الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات إلى اتّخاذ الإجراءات القانونيّة ضدّ هذه التّجاوزات والتّهديدات الخطيرة".

وأثارت تصريحات المرزوقي غضبا في الأوساط السياسية ولدى أكثرية التونسيين الدين رأوا فيها إمعانا في انتهاج خطاب سياسي متجرد من أبسط الأخلاقيات السياسية يشحن التونسيين على بعضهم البعض ويغذي العنف السياسي ويشكك مسبقا في نتائج الانتخابات بهدف المحافظة على كرسي الرئاسة.

وبرأي الخبراء والمراقبين، فإن اتهام المرزوقي لمنافسه قائد السبسي بأنه "مرشح جهات أجنبية" وبأنه "لن ينجح دون تزوير" يعكس حالة الارتباك والإحباط والشعور بالهزيمة أمام منافسه الذي يحظى بتأييد شعبي واسع وبدعم الأحزاب السياسية الديمقراطية الممثلة في البرلمان وغير الممثلة.

ويشدد الخبراء والمراقبون أن الرئيس المنتهية ولايته بات مقتنعا بهزيمته ومن خلفه هزيمة حركة النهضة المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان لذلك فهو يسعى إلى تعكير الأجواء السياسية وخلط الأوراق حتى وإن أدى الأمر إلى الزج بالبلاد في فتنة وحرب أهلية بتعلة أن قائد السبسي يمثل "منظومة الاستبداد".

ويتوقع المتابعون للشأن التونسي أن المرزوقي لن يتردد في الإقدام على خطوات أكثر خطورة خلال الحملة الانتخابية من بينها تحريض قواعد حركة النهضة وميليشياتها والجماعات السلفية التي تمثل خزانه الانتخابي الوحيد للقيام بأعمال عنف وتوتير المشهد السياسي الهش في مسعى فاشل لإجهاض العملية الانتخابية التي يتمسك التونسيون بإنجاحها استكمالا للمسار الديمقراطي.