تونس تعلن الاستنفار الامني لإنجاح الإنتخابات الرئاسية

تونس بلد تسامح لا بلد الفوضى

تونس ـ قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن الوزارة على استعداد تام لإنجاح المحطة الأخيرة للإنتخابات الرئاسية خاصة في ظل وجود تهديدات ارهابية لا يمكن نفيها، ولكنها لن تستطيع مطلقا وفق الوزير المس من المسار الإنتخابي في مجمله.

وأكد في تصريح لإذاعة "موزاييك أف أم" الخاصة على هامش اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب في مقر الأمانة العامة بتونس أن الوزارة اتخذت كل الإحتياطات والإستعدادات اللازمة لإنجاح الإنتخابات الرئاسية في محطتها الأخيرة، حيث تم تكليف 60 الف عنصر أمني لتأمين هذه المرحلة.

وأضاف الوزير أنه لا شك أن هنالك بعض تحركات لإرهابيين خاصة على الحدود الجزائرية بجبال الكاف والقصرين وجندوبة ولا شك أيضا أن هنالك تهديدات لمنع ختم هذا المسار الإنتخابي، ولكن الوزارة استعدت كثيرا لذلك الموعد وبالتالي فإن أعوان الجيش والأمن التونسي على أهبة تامة في سبيل القطع مع كل ما هو هش.

وأكد بن جدو حرص تونس على معالجة موضوع الارهاب الذي يبقى في صدارة اهتماماتها لحماية ثورتها وتأمين انتقالها الديمقراطي وترسيخ مقومات الامن الجمهوري الذي شرعت وزارة الداخلية منذ الثورة في ارسائه.

وأبرز في ذات الاطار أن تونس التي شهدت منذ ما يزيد عن الثلاث سنوات ثورة الحرية والكرامة هي اليوم على درب استكمال ما تبقى من مراحل تحقيق أهداف الثورة وهي تأمل أن تجد لدى أشقائها وأصدقائها السند لتحقيق التنمية الشاملة في كنف العزة والمناعة والسيادة الوطنية.

وقال بن جدو لدى افتتاحه الاربعاء بالعاصمة أشغال المؤتمر الثامن والثلاثين لقادة الشرطة والامن العرب أن الاستراتيجة الامنية العربية تشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على أمن الوطن العربي وحمايته من المحاولات العدوانية والارهابية والتوعية بالتداعيات الناجمة عن سوء استخدام شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار الى أن تعدد الرهانات والتحديات العالمية وتنوعها وما ينجر عن ذلك من انعكاسات ذات طابع أمني تقتضي من الجميع مواصلة مزيد التعاون والتكامل والتضامن من أجل تحقيق الامن العربي بمفهومه الشامل.

ومن الناحية الشرقية على الحدود الليبية تواجه تونس تداعيات المعارك بين الميليشيات على أراضي الجارة ليبيا.

فمع اقتراب إجراء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التونسية بين مرشح نداء تونس الباجي قائد السبسي، والمنصف المرزوقي، الرئيس المؤقت للبلاد، رفع الجيش التونسي حالة التأهب القصوى في معبر رأس جدير الحدودي، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية هناك بعد مقتل شخص وجرح آخرين، تابعين لفجر ليبيا، في غارة جوية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على المركز الحدودي الليبي المتاخم لتونس.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية، وقوع انفجارات قرب معبر رأس جدير، وقال بلحسن الوسلاتي، الناطق الرسمي باسم الوزارة، إن "انفجارات هزت مناطق قريبة من المعبر على الجانب الليبي".

وأشار الوسلاتي إلى أن "وحدات الجيش الوطني قامت بتكثيف الدوريات العسكرية والطلعات الجوية للمراقبة والاستطلاع، وتعزيز نقاط المراقبة على مستوى الحدود الجنوبية خاصة بالمنطقة العسكرية العازلة، ومعبر رأس الجدير الحدودي في ظل تطور الوضع الأمني في ليبيا".

وأكد أن قوات البلاد اتخذت كافة الإجراءات الاحتياطية، تبعا لتعليمات من خلية الأزمة برئاسة الحكومة، تحسبا لأية مخاطر تهدد البلاد. وكثفت من الحراسة البحرية والجوية، ومن الطلعات الجوية بالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي.