تخمة التلفزيون تغذي نهم سرطان القولون للقتل

عادة سيئة

واشنطن - نبهت دراسة اميركية حديثة الى ان جلوس مرضى سرطان القولون ساعات طويلة امام التلفزيون يمكن ان يعكر حالتهم، ويسرع وفاتهم.

وكشف الباحثون فى المعهد الوطني للسرطان الاميركي، أن خفض مشاهدة التليفزيون إلى أقل من ساعتين يوميا وزيادة ممارسة الرياضة إلى 4 ساعات أسبوعيا، ترتبط بخفض خطر الوفاة عند المرضى الناجين من سرطان القولون.

وللوصول لهذه النتائج، حللت الدراسة نتائج بحوث سابقة، عن نسب البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بسرطان القولون، وشملت 566 ألفا من الرجال والنساء، تتراوح أعمارهم بين 50 و71 سنة.

وضمت العينة ما يقرب من 3800 من المصابين بسرطان القولون، الذين تمت متابعتهم على مدى 5 سنوات من حيث الأنظمة الغذائية والعادات اليومية من حيث النشاط والرياضات المختلفة، كالسباحة وركوب الدراجات والجولف والتنس والرقص والمشى السريع والهرولة وأوقات الراحة ومشاهدة التليفزيون.

واستنتج العلماء أن ممارسة الرياضة بمقدار ساعة يوميا من الممكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 20 بالمئة.

وتوصل الباحثون الى أن معدلات الوفاة تزداد بمقدار 22 بالمئة فيمن شاهدوا التليفزيون بمعدل 5 ساعات أو أكثر أسبوعيا، مقارنة بمن شاهدوه لمدة تقل عن ساعتين أسبوعيا.

وتأتي النتائج الجديدة لتؤيد نتائج دراسة اسبانية سابقة، ذهبت الى إن مشاهدة التلفزيون لمدة 3 ساعات يوميا أو أكثر يمكن أن يضاعف مخاطر الوفاة المبكرة لدى الأشخاص البالغين.

وقام الباحثون في هذه الدراسة تحت إشراف البروفيسور ميغيل مارتينيز غونزاليس من وزارة الصحة الإسبانية، بدراسة تأثير 3 أنواع من السلوك بشكل مستقل على مخاطر الوفاة، وهي: مشاهدة التلفزيون، واستخدام الكومبيوتر، وقيادة السيارة.

ووجدت نتائج الدراسة أن من أبلغوا عن مشاهدتهم التلفزيون 3 ساعات يوميا أو أكثر كان لديهم خطر مضاعف للوفاة المبكرة نتيجة الأسباب المشار إليها، مقارنة بمن أبلغوا عن مشاهدتهم التلفزيون لمدة ساعة واحدة. وظل هذا الفارق قائما حتى عندما أخذ الباحثون عوامل أخرى في الحسبان.

وبينت النتائج أيضا عدم وجود أي ارتباط بين استعمال الكومبيوتر أو قيادة السيارة وبين الوفاة المبكرة لأي سبب من الأسباب الصحية المشار إليها مثل القلب أو السرطان، على الرغم من إشارة النتائج إلى الحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد من صحة عدم وجود هذا الارتباط في هاتين الحالتين.

وأشار البروفيسور مارتينيز غونزاليس إلى أنه مع التقدم في العمر تستقر عادات مشاهدة التلفزيون ويميل الأشخاص إلى الاستقرار ويقل نشاطهم، ويشكل ذلك عبئا صحيا على من هم في سن الشيخوخة. وحث جونزاليس الأشخاص البالغين على تقليل فترات مشاهدتهم للتلفزيون إلى 1-2 ساعة يومياً، وزيادة الاهتمام بالنشاط البدني.

وكانت دراسة اميركية اخرى حول تأثير الإعلام المرئي على حياتنا، لفتت إلى أن المراهقين الذين يقضون ساعات طويلة في مشاهدة التلفاز أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب عند بلوغ سن الرشد.

ولفت الباحثون إلى أن التعرض لوسائل الإعلام الإلكترونية الأخرى له ذات تأثير التلفزيون.