إف بي آي: كوريا الشمالية لم تهاجم سوني

'هذا الهجوم لا نظير له'

واشنطن - صرح مكتب التحقيقات الاتحادي الثلاثاء أنه لا توجد أدلة تثبت وقوف كوريا الشمالية وراء هجمات القرصنة الإلكترونية على شركة "سوني بيكتشرز" في هوليوود.

وقال غو ديمارس مساعد مدير قطاع الإنترنت في إف بي آي: "ليس هناك أي تأكيد على تورط الحكومة الكورية الشمالية في الهجوم حتى الآن".

وقال خبراء الأمن الالكتروني إن شركة سوني للإنتاج السينمائي معرضة لخسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب الاختراق الكبير لأجهزة الكمبيوتر والذي أعاق عملها وعرض بيانات دقيقة للخطر.

وقال الخبراء إن تكلفة الاختراق ستقل عن خسائر سوني في اختراق سابق لشبكة بلاي ستشين عام 2011 التي بلغت 171 مليون دولار لأنه على ما يبدو لا يشمل بيانات للمستخدمين.

وتشمل التكاليف الكبيرة للاختراق الذي نفذه متسللون مجهولون التحقيق في الواقعة واصلاح أجهزة الكمبيوتر أو استبدالها واتخاذ خطوات للتصدي لهجمات مستقبلية. ويضاف إلى التكلفة الإنتاج المهدر أثناء تعطل العمليات.

وقال جيم لويس وهو باحث كبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الهجوم - الذي يعتقد انه أسوأ هجوم من نوعه تتعرض له شركة في الولايات المتحدة - أضر أيضا بسمعة سوني نتيجة اخفاقها في حماية البيانات.

وقال لويس الذي تكهن بأن سوني ستتكبد ما يصل إلى 100 مليون دولار بسبب هذا الاختراق "عادة.. يتجاوز الناس الأمر لكن سيكون له تأثير على المدى القصير".

وذكر لويس ان الأمر يستغرق عادة ستة أشهر على الأقل بعد حدوث اختراق لتحديد التأثير المالي الكامل.

ورفضت سوني الافصاح عن تقديراتها للتكاليف وقالت إنها لا تزال تقيم التأثير.

وقال مصدر مطلع إن هناك تأمينا ماليا لتكاليف اختراقات البيانات، وقال خبراء إن التأمين المالي للأمن الالكتروني عادة ما يغطي جزءا فقط من تكاليف عمليات الاختراق.

وتوقع محللون ان تتكبد سوني أضرارا بقيمة عشرة مليارات ين (83 مليون دولار) بسبب الاختراق.

وقدر مدعي جرائم الأمن الالكتروني الاتحادي السابق مارك راش أن تصل التكاليف إلى 70 مليون دولار.

وذكر باحثون في وقت سابق الذين حللوا برمجيات القرصنة المستخدمة في الهجوم، ان الادلة الفنية تشير إلى قراصنة كوريا الشمالية.

وتلقى العاملون في شركة سوني بكتشرز انترتينمينت رسائل تهديد عبر البريد الالكتروني الجمعة زعم أنها من المجموعة التي شنت هجوما الكترونيا ضخما على الشركة.

وذكر تقرير أن جميع موظفي استديوهات "سوني بيكتشرز" حول العالم ممنوعون من استخدام اجهزة كمبيوتر الشركة، ومن الاتصال بشبكة الإنترنت اللاسلكي "واي فاي"، بسبب عملية القرصنة الضخمة التي تعرضت إليها، مضيفًا أنهم أُجبروا على استخدام أدوات بدائية للقيام بأعمالهم.

ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية عن مصادر في الشركة أن "العديد من الموظفين يحاولون استكمال أعمالهم على الورق وباستخدام الأقلام"، مشيرة إلى أن الاجهزة الخاصة بتحرير الصور من نوع "ماك" هي الوحيدة التي تعمل في الشركة، كونها غير متصلة بالإنترنت، وبالتالي لم يتمكن القراصنة من اختراقها.

وقال الناطق بإسم مكتب "إف بي آي" جوشوا كامبل إن "التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد هوية المهاجمين"، موضحاً انه سيتم عقد دورة تدريبية الأربعاء لتدريب موظفي الشركة على الأمن المعلوماتي "في اطار إلتزامنا حماية القطاع الخاص من أي تهديدات مماثلة".

وكتب كبير المسؤولين التنفيذيين في وحدة "مانديانت" للطب الشرعي (التابعة لشركة "فاير آي" للأمن الالكتروني) كيفين مانديا، في رسالة إلى رئيس شركة "سوني" مايكل لينتون: "في الواقع، هذا الهجوم لا نظير له، ومخطط بشكل جيد، تم تنفيذه من قبل مجموعة منظمة، ولا يمكن لشركة سوني أو غيرها الاستعداد له بشكل كامل".

وفندت بيونغيانغ صلتها المباشرة بالهجوم على شبكة كمبيوتر الشركة العملاقة، واعتبرت ان جماعة \'حراس السلام\' من المؤيدين لها.

وقالت وسائل اعلام كورية شمالية رسمية الأحد إن الهجوم الالكتروني الذي تعرضت له شركة سوني بيكتشرز انترتينمنت قد يكون من صنع مؤيدين لكوريا الشمالية واصفة المزاعم بأن بيونغيانغ هي المسؤولة عن الهجوم بانها "شائعات جامحة".

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن كوريا الشمالية "طلبت من العالم" الدفاع عنها في مواجهة فيلم "انترفيو" الكوميدي من انتاج شركة سوني بيكتشرز انترتينمنت الذي يدور حول مؤامرة لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ووصفت كوريا الشمالية الفيلم بأنه "تصرف عدائي".

وأضافت الوكالة "الهجوم الالكتروني على سوني بيكتشرز انترتينمنت قد يكون تصرفا مبررا من جانب مؤيدي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والمتعاطفين معه استجابة لمناشدتها".