ألمانيا تعوّل على اشارات الهاتف في تحصين سواحلها

تقنية رصد دقيقة

برلين - طورت ألمانيا نظام حديثا لمراقبة للمناطق الساحلية باستخدام إشارات شبكات الهواتف النقالة، وذلك لاستهداف "الإرهابيين" الذين قد يجلبون موادا ناسفة إلى البر في زوارق سريعة دون أن يتم رصدهم.

ونجح معهد فراونهوفر للاتصالات ومعالجة المعلومات وبيئة العمل ومقره بون، في ابتكار نظام مراقبة للمناطق الساحلية والموانئ.

ويعتمد النظام الجديد على ما يسمى الرادار السلبي وهو نوع من الرادار يتألف من جهاز استقبال، ولكن ينقصه جهاز إرسال خاص.

وبدل الاعتماد على جهاز ارسال، يعتمد الجهاز على الإشارات المتواصلة المنبعثة من أبراج محطات الهواتف النقالة التي تعكسها الأجسام في المنطقة القريبة ثم يلتقطها جهاز الاستقبال ويتم تقييمها.

وتعتبر التقنية اكثر تعقيدا وفعالية من استخدام الرادار التقليدي.

وذكر ريدا تسماري مدير المشروع أن الرادار السلبي إلى جانب الأنظمة البصرية الكهربائية أو الأنظمة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء يمكنه تعريف وتصنيف الزوارق السريعة المفضلة لدى القراصنة للاقتراب من سفن الشحن في الممرات البحرية المزدحمة القريبة من اليابسة.

وأضاف إنه خلال التجارب البحرية قبالة بلدة ايكرنفورده الألمانية وجزيرة فيمارن، تم رصد زوارق سريعة يبلغ طولها بضعة مترات من على بعد أربعة كيلومترات.

وتقول التقديرات ان حوالي 550 إسلاميا متطرفا غادروا ألمانيا للالتحاق بما يسمى "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق.

وكان رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية هانز جورج ماسن أقر بمقتل 60 إرهابيا ألمانيا بعد انضمامهم إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية والعراق.

وقال في لقاء مع صحيفة فيلت أم سونتاغ الألمانية "إن نحو 60 شخصا من أصل 550 اتجهوا إلى سورية والعراق للانضمام إلى مجموعات متطرقة قتلوا هناك وإن تسعة منهم على الأقل قتلوا في عمليات انتحارية".

وتخشى السلطات الألمانية من المخاطر المحتملة عند عودة الجهاديين إلى اراضيها، بعد ان اكتسبوا مهارات قتالية من خلال مشاركتهم في القتال على غرار صنع القنابل أو استخدام الأسلحة.