قطر تنضم الى البيت الخليجي في دعم استقرار مصر

المجلس يزداد جرأة في اتخاذ القرارات

الدوحة - اكدت دول مجلس التعاون الخليجي جميعها في نهاية قمتها السنوية في الدوحة الثلاثاء دعمها التام لمصر ولرئيسها عبد الفتاح السيسي، في خطوة تؤكد انضمام قطر التي تعد من ابرز داعمي الاخوان المسلمين الى باقي دول المجلس في دعم الادارة المصرية الحالية.

واكد البيان الختامي "مساندة دول المجلس الكاملة ووقوفها التام مع مصر حكومة وشعبا في ما يحقق استقرارها وازدهارها".

كما شدد البيان الذي تلاه الامين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني في ختام القمة المختصرة التي استمرت حوالى ساعتين ان المجلس "جدد مواقفه الثابتة في دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج الرئيس عبدالفتاح السسيي المتمثل بخارطة الطريق".

وكان دعم قطر للاخوان المسلمين وللرئيس المصري المعزول محمد مرسي في صلب الخلاف الاسوأ الذي عصف بمجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في 1981

واتهمت الرياض وابوظبي والمنامة قطر بانتهاج سياسة تتدخل في شؤونها الداخلية وتؤثر على الاستقرار في المنطقة، لا سيما من خلال دعم الاخوان المسلمين خصوصا في مصر، فيما الرياض وابوظبي تعدان من ابرز الداعمين لادارة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واتهمت قطر ايضا بايواء معارضين خليجيين وبتجنيس مواطنين بحرينيين سنة.

وسحبت السعودية والامارات والبحرين في اذار/مارس سفراءها من الدوحة في خطوة غير مسبوقة.

وتوصلت دول الخليج الشهر الماضي الى اتفاق مصالحة سمح بعودة السفراء بعد قطيعة استمرت ثمانية اشهر، كما سمح الاتفاق بعقد القمة في موعدها في الدوحة وان تم اختصارها الى ساعتين بعد ان كان يفترض ان تستمر يومين.

اقر قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم في الدوحة الثلاثاء انشاء جهاز شرطة موحد يكون بمثابة انتربول خليجي مقره ابوظبي، كما اقروا انشاء قوة بحرية مشتركة.

واكد البيان الختامي للقمة ان قادة مجلس التعاون الخليجي اقروا قرار وزراء الداخلية في هذا الشأن الشهر الماضي ورحبوا "بما تحقق من إنجازات في المجال الأمني بما في ذلك بدء عمل جهاز الشرطة الخليجية من مقره في مدينة أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة".

كما اكد البيان موافقة المجلس الاعلى الذي يضم قادة دول المجلس الست على انشاء قوة بحرية مشتركة.

وقال البيان الختامي ان "المجلس الأعلى اطلع على قرارات وتوصيات مجلس الدفاع المشترك في دورته ال13 ووافق على إنشاء قوة الواجب البحري الموحدة 81".

ولم يشر البيان الى مقر هذه القوة لكن من المتوقع ان تدار من البحرين.

الا ان القمة لم تقر بشكل نهائي انشاء القيادة العسكرية الموحدة، واكتفى البيان الختامي بالاشارة الى ان المجلس الأعلى "عبر عن ارتياحه وتقديره للإنجازات والخطوات التي تحققت لبناء القيادة العسكرية الموحدة، ووجه بتكثيف الجهود وتسريعها لتحقيق التكامل الدفاعي المنشود بين دول المجلس".

وفي الموضوع اليمني، دعت دول المجلس الميليشيات الحوثية الشيعية الى "الانسحاب الفوري" من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ ايلول/سبتمبر.

كما اكدت القمة دعم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي تواجه بلاده توترا كبيرا ناجما عن تقدم الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، فضلا عن العنف الناجم عن نشاط تنظيم القاعدة.