الاصدقاء اعداء الاكتئاب اللدودين

النساء والشباب هم الحلقة الاضعف نفسيا

لندن - ربطت دراسة بريطانية حديثة بين قلة عدد الاصدقاء ومخاطر التعرض للحزن والاكتئاب وانعدام الثقة بالنفس.

وقالت الدراسة التي أجراها مكتب الإحصاءات الوطني ونشرت بجريدة "تايمز" البريطانية ان الأشخاص الذين لديهم عدد أقل من الأصدقاء هم الأكثر إصابة بالحزن والاكتئاب وانعدام الثقة بالنفس، في الوقت الذي تبين أن واحدا من بين كل خمسة أشخاص ممن هم في مقتبل العمر ببريطانيا يعاني من الاكتئاب.

وتؤكد الارقام الرسمية ان النساء هن الأكثر عرضة للإصابة المبكرة بالأمراض العقلية مقارنة مع الرجال.

ويزيد انتشار الأمراض العقلية في أوساط الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما، وذلك خلافا للاعتقاد السائد بين غالبية الناس والقائل بأن المشاكل العقلية تنتشر في أوساط الكهول وكبار السن.

ويقول الباحثون ان علاقات الفرد مع أصدقائه وجيرانه وزملائه في الدراسة والعمل هي العامل الأساس في العلاقات العاطفية بالنسبة لفئة الشباب، فيما يتبين أن الأشخاص الذين لديهم عدد أقل من الأصدقاء هم أكثر عرضة للإصابة بالحزن والاكتئاب، ويعانون بشكل أكبر من مشاكل في الأكل والنوم.

ويقول ربع الأشخاص الذين يعيشون مع عائلاتهم أنهم يخوضون مشاجرة أو جدلا كبيرا مع أمهاتهم أكثر من مرة واحدة أسبوعيا، إلا أن أكثر من نصف الأشخاص الذين تم إجراء الدراسة عليهم أفادوا بأنهم يجرون حوارات هادفة ومفيدة مع أمهاتهم في قضايا هامة.

وأفاد الشباب المتطلعون ايضا أنهم يخوضون جدالات أقل مع الآباء مقارنة بالأمهات، لكنهم في الوقت ذاته يثقون بأمهاتهم أكثر.

وتأتي هذه النتائج وسط تقارير متزايدة عن الأزمات المختلفة التي يعيشها الشباب والمراهقون في مختلف مناحي الحياة.

وكشفت صحف بريطانية في وقت سابق أن الاكتئاب الذي يعاني منه مئات الآلاف في بريطانيا يكلف اقتصاد الدولة المتداعي 8.6 مليارات جنيه إسترليني في العام.

وبات الاكتئاب المرض الأكثر شيوعا في البلاد إذ أضحى 10 بالمئة من البريطانيين يعانون من هذا الداء.

ويربط الخبراء ارتفاع أعداد المصابين بالمرض بتزايد الضغوط الاقتصادية في أعقاب الأزمة المالية التي تعاني منها بريطانيا بل وأوروبا كلها.

ويطالب العاملون في مجال الصحة العقلية بمزيد من الأموال لكي يتسنى وضع حد لارتفاع تكلفة علاج حالات الاكتئاب التي تتسبب في إهدار ساعات من العمل، ونقص الكفاءة وبطالة على المدى الطويل.