بابا الفاتيكان يندد بالطرد القسري للمسيحيين من الشرق

'يبدو ان هؤلاء لا يريدون ان نكون مسيحيين'

أربيل (العراق) - ندد البابا فرنسيس في شريط فيديو يذاع مساء السبت في اربيل بمناسبة زيارة الكاردينال فيليب باربرين الى اقليم كردستان بـ"الطرد" القسري للمسيحيين من الشرق الاوسط.

وقال البابا ان "المسيحيين يتم طردهم من الشرق الاوسط وسط المعاناة"، محملا تنظيم الدولة الاسلامية مسؤولية ذلك من دون ان يذكره بالاسم، بحسب نص كلمة ستذاع لاحقا.

وأضاف "نظرا لاخطاء مجموعة متطرفة متعصبة، تغادر هذه المجموعات وخصوصا المسيحيين والايزيديين، وغيرهم ايضا، فهؤلاء كلهم ضحايا عنف لاانساني يتعرضون له بسبب هوياتهم الدينية والاتنية".

وتابع البابا "يبدو ان هؤلاء لا يريدون ان نكون مسيحيين".

واكد ان "العنف طال ايضا الاماكن المقدسة والمعالم والرموز الدينية والتراث الثقافي كما لو ان هؤلاء اردوا محو كل اثر او اي ذاكرة للاخر".

وخلال زيارته الى اقليم كردستان، تفقد الكاردينال باربارين اسقف مدينة ليون الفرنسية مخيمات للاجئين غالبيتهم من المسيحيين في بلدة عينكاوا قرب اربيل السبت بمناسبة عيد الحبل بلا دنس.

وادى الاسقف الصلاة بالارامية الامر الذي لقي ترحيبا حارا.

وكان البابا قال الاحد الماضي ردا على سؤال حول ممارسات الدولة الاسلامية ومجموعات جهادية اخرى "سيكون من الجيد ان يدين كل القادة المسلمين في العالم من سياسيين ورجال دين وجامعيين بوضوح" هذا العنف الذي يسيء الى الاسلام.

وامس الخميس، دعا عشرات من رجال الدين المسلمين والمسيحيين في القاهرة المسيحيين العرب الى "التجذر في اوطانهم" وناشدوا الدول الغربية الامتناع عن تسهيل هجرتهم منعا "لتمزيق المجتمعات العربية".

ودفع الهجوم العنيف الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو الماضي بمئات الالاف الى الطرقات بينهم عشرات الاف المسيحيين والاف عدة من الايزيديين الذين لجأوا الى اقليم كردستان.

والزيارة هي الثانية للأسقف الى اربيل السنة الحالية وكانت الاولى في تموز/يوليو بعد توأمة ابرشيتي الموصل وليون.

وفي بيان اصدره قبل سفره الى العراق، اكد اسقف ليون انه يتوجه الى اربيل "لتبيان مصير كل الذين ظلوا اوفياء للمسيح وقد يتم نسيانهم في غياهب التاريخ".

وسيلتقي باربارين الذي يرافقه وفد يضم نحو مئة شخصية، بطريرك بابل للكلدان لويس ساكو.