قاعدة اليمن تجهز على الرهينة الأميركي أثناء محاولة إنقاذ فاشلة

فشلوا في إبقائه على قيد الحياة

صنعاء ـ قال وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هيغل السبت إن متشددي تنظيم القاعدة في اليمن قتلوا الصحفي الأميركي لوك سومرز ورهينة آخر أثناء عملية إنقاذ في اليمن.

وأكد هيغل أن عملية تحرير الرهائن كان لها ما يبررها. وقال في العاصمة الأفغانية كابول "كانت هناك أسباب قوية للاعتقاد أن حياة السيد سومرز في خطر وشيك".

وافاد مسؤول كبير في مكتب الرئاسة باليمن إن الصحفي الأميركي لوك سومرز قتل أثناء عملية انقاذ في محافظة شبوة بجنوب اليمن حيث كان يحتجزه تنظيم القاعدة.

وأضاف أن الحكومة اعتقدت في بادئ الأمر أنه جرى تحرير سومرز ولكن تبين في وقت لاحق إنه قتل.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قالت في وقت سابق إنه جرى تحرير رهينة أميركي في عملية أسفرت عن مقتل عشرة إسلاميين متشددين. وقال مصدر امني إن العملية اشتملت على ضربة جوية أعقبتها غارة شاركت فيها قوات يمنية وأميركية.

وقال مسؤول رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه "لقد قتل الرهينة سومرز" خلال العملية "التي قتل فيها 11 عنصرا من القاعدة"، وشنتها قوة يمنية واميركية مشتركة بحسب مصادر متطابقة. واضاف "للاسف قتل الرهينة قبل ان يصل الجنود المشاركون في العملية اليه".

واعلنت منظمة غير حكومية ان بيار كوركي وهو مدرس من جنوب افريقيا محتجز رهينة منذ ايار/مايو من سنة 2013 في اليمن قتل خلال عملية للجيش الاميركي لتحرير رهائن.

وقالت منظمة "غيفت اوف غيفرز" غير الحكومية التي كان يعمل فيها كوركي وكانت تحاول التفاوض لاطلاق سراحه "تلقينا بحزن نبأ مقتل بيار في محاولة للقوات الخاصة الاميركية في الساعات الاولى صباح السبت لتحرير رهائن في اليمن".

وصرح زعيم قبلي طالبا عدم كشف هويته "اثناء عملية القصف كانت هناك عمليات انزال على الارض لجنود لم يعرف هويتهم بغرض تحرير الصحفي الأميركي المختطف". واضاف ان "اشتباكات مسلحة اعقبت عمليات الانزال". واكد شهود عيان سماع دوي انفجارات واشتباكات عنيفة في اكثر من موقع في منطقة وادي عبدان.

وكانت وسائل اعلامية عدة نقلت ان قوات خاصة يمنية مدعومة بكوماندوس اميركي شنت في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر عملية ضد مقاتلين للقاعدة في محافظة حضرموت لتحرير مجموعة من الرهائن.

وافادت نيويورك تايمز ان القوات الخاصة الاميركية عثرت على ثمانية رهائن لم يكن سامرز بينهم. واعلنت وزارة الدفاع اليمنية ان المجموعة المسلحة نقلت الرهينة الاميركي مباشرة قبل بدء الهجوم.

واستفاد تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" من ضعف السلطة المركزية في اليمن عام 2011 والانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح لكي يعزز وجوده لا سيما في جنوب وجنوب شرق البلاد.

وكان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بث الخميس تسجيل فيديو على الانترنت يظهر فيه الرهينة الاميركي لوك سومرز مهددا بقتله.

وقال الرجل في الفيديو انه يدعى لوك سامرز وعمره 33 عاما موضحا انه ولد في بريطانيا ويحمل الجنسية الاميركية. وقال انه خطف قبل اكثر من عام في صنعاء وطلب المساعدة مؤكدا ان حياته في خطر.

وخطف هذا المصور الصحفي البالغ الثالثة والثلاثين من العمر في سبتمبر 2013 في العاصمة اليمنية حسب المركز الاميركي لمراقبة المواقع الاسلامية (سايت).

وفي التسجيل الذي نشر على الانترنت، هدد نصر بن علي الانسي من تنظيم القاعدة باعدام الرهينة في الايام الثلاثة التي تلي بث التسجيل ما لم تلب الولايات المتحدة مطالب التنظيم. ولم يورد الانسي تفاصيل المطالب لكنه اكد ان واشنطن "تعلمها جيدا". واضاف "والا فان الرهينة الاميركي المحتجز لدينا سيلاقي مصيره المحتوم".