ارتفاع إنتاج الصلب الليبي رهين انقطاع المشاكل الكهربائية

خسائر مُكلفة للاقتصاد

طرابلس - قال محمد عبدالملك الفقيه رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للحديد والصلب إحدى أكبر شركات صناعة الصلب في شمال أفريقيا إن الشركة شهدت انخفاضا في الإنتاج عام 2014 مع تضرر إمدادات الكهرباء من الاضطرابات في البلاد لكنها تأمل بزيادة الإنتاج في 2015 إذا تحسنت الأوضاع الأمنية.

وأفاد الفقيه "بالطبع ما زلنا ننتج وجميع المصانع تعمل لكننا تخلفنا كثيرا عن تنفيذ خطتنا وأهدافنا السنوية". وأضاف قائلا "نواجه كثيرا من المشكلات المتعلقة بالكهرباء والغاز الطبيعي".

وأكد أن الشركة عوضت جزئيا ضعف الطلب من أسواقها الأوروبية باجتذاب المزيد من الأنشطة من الصين بينما حققت أهداف الإنتاج لمنتجات مثل حديد التسليح.

وذكر الفقيه أن شركة الحديد والصلب تضررت من انقطاعات الكهرباء مع تقاتل فصائل مسلحة في العاصمة طرابلس. وأدى إغلاق محتجين لحقول نفطية في الشرق أيضا الي إغلاق مؤقت لخط أنابيب للغاز يغذي الشركة.

وتابع أن الشركة الليبية للحديد والصلب ستنتج نحو 570 ألف طن من الصلب السائل من مصهريها عام 2014. وكانت الشركة تستهدف إنتاج حوالي مليون طن على غرار عام 2013.

وأضاف أن الاختزال المباشر بمصانع الحديد سيلبي نحو نصف الهدف السنوي البالغ 1.6 مليون طن. ويتضمن ذلك حوالي 250 ألف طن من الحديد المقولب على الساخن وهو أحد المكونات اللازمة لصناعة الصلب- بما يشكل نصف الهدف المحدد للإنتاج.

لكن الفقيه قال إن مصنع درفلة القضبان والأسياخ سيحقق المستوى المستهدف للانتاج هذا العام وهو 400 ألف طن من حديد التسليح. وسينتج مصنع درفلة الشرائط على الساخن 187 ألف طن بما يقل عن المستوى المستهدف البالغ 400 ألف طن.

وعبر الفقيه عن أمله بأن يزيد الإنتاج في عام 2015 إذا تحسنت الأوضاع الأمنية وإمدادات الكهرباء.

وتهدف الشركة الليبية إلى الاستمرار في خطة توسعة بقيمة ثلاثة مليارات دينار ليبي (2.44 مليار دولار) لكن القتال في طرابلس أدى إلى انسحاب العمال من شركة دانيلي الإيطالية وشركات اخرى.

وأدى ذلك إلى تأجيل تدشين مصنع جديد لدرفلة القضبان بطاقة إنتاجية سنوية 800 ألف طن. وقال الفقيه "ربما نحتاج إلى أربعة أو خمسة أشهر ونحن جاهزون بعد عودة الشركات الأجنبية". مضيفا أن شركة نمساوية عاملة في مشروع آخر عادت للتو.

وذكر الفقيه أن الشركة تأثرت أيضا بضعف الأسواق الأوروبية في إيطاليا وأسبانيا إلى جانب انخفاض في الطلب من مصر.

لكنه أضاف أن الشركة تمكنت من زيادة المبيعات في الصين إلى 20 بالمئة من إجمالي المبيعات ارتفاعا من 5 بالمئة.

وثمة مشكلة أخرى تتمثل في رفض بعض الشركاء الأجانب إرسال سفن إلى ليبيا بسبب الاضطرابات وارتفاع أقساط التأمين رغم تمتع مصراتة بوضع أمني أفضل بكثير من باقي أنحاء البلاد.