البحرة منزعج من تأخر الدعم العسكري للمعارضة السورية المعتدلة

'نحتاج إلى رفع سقف المساعدات'

كوبنهاغن - قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة الجمعة إن الخطط الغربية لتدريب مقاتلي المعارضة السورية وتزويدهم بالمعدات لن تبدأ قبل أواخر فبراير/شباط عام 2015 على الأقل مما يحرمهم من دعم يحتاجون إليه لمواجهة مقاتلين منافسين لهم وقوات الحكومة السورية.

ويكافح مقاتلو المعارضة السورية المعتدلة نسبيا الذين يتجمعون على نحو فضفاض تحت مظلة الجيش السوري الحر للحفاظ على أراض سيطروا عليها في مواجهة جماعات وتنظيمات متشددة مثل الدولة الإسلامية وجبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة فضلا عن القوات الحكومية.

ويقصف تحالف تقوده الولايات المتحدة الدولة الإسلامية التي سيطرت على مناطق واسعة في سوريا والعراق. ويعارض الغرب أيضا الرئيس السوري بشار الأسد الذي رفض كل المطالبات برحيله عن السلطة منذ بدأ الصراع في سوريا في 2011.

وقال البحرة إن الولايات المتحدة وحلفاءها بحاجة إلى ايجاد سبل لزيادة مساعداتهم لمقاتلي المعارضة المعتدلة.

وأضاف بعد لقاء مع وزير خارجية الدنمرك في كوبنهاغن "القضية هي أن تطوير سياسات وإجراءات لوضع هذا البرنامج قيد التنفيذ يستغرق وقتا طويلا.

وتابع "من المتوقع أن يبدأ بحلول نهاية فبراير/شباط أو نهاية مارس/آذار وهي فترة طويلة للغاية لترك الجيش السوري الحر في ظل المستوى الحالي من المساعدات".

ويقول مقاتلون في المعارضة السورية إن جماعات خضعت للتدقيق تلقت بالفعل كميات ضئيلة من الدعم العسكري الأميركي من خلال برنامج تديره وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

ويقع برنامج التدريب في قلب استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن سوريا وهي خطة تمتد لسنوات وتهدف إلى تعزيز القوات المحلية للوقوف في وجه مقاتلي الدولة الإسلامية مع ابقاء القوات الأميركية بعيدا عن ميدان القتال.

ويعتقد على نطاق واسع أن الائتلاف السوري المعارض ومقره تركيا لا يملك نفوذا كبيرا على الأرض.

وقال البحرة إن الولايات المتحدة التي تركز حاليا على التصدي للدولة الإسلامية "نسيت" قتال الأسد ولم تبذل جهودا كافية للتعامل مع ما اسماه "سبب الإرهاب والتطرف في المنطقة".

وأضاف البحرة أنه يسعى إلى دعم الدنمرك في سبيل الحصول على مساعدة أكبر من برنامج الأغذية العالمي الذي قال هذا الأسبوع إنه سيوقف مساعداته إلى 1.7 مليون لاجئ سوري في الشرق الأوسط بسبب نقص التمويل.

وقال البحرة "يصل هذا إلى حد حكم بالاعدام على 1.7 مليون شخص جوعا خاصة خلال هذا الشتاء القارس".

وكان برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة اعلن الاثنين بسبب نقص الاموال تعليق برنامجه للمساعدات الغذائية التي تتم بواسطة قسائم شراء لمئات الاف اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف بائسة في الاردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.

وقد اطلق الاربعاء حملة تبرعات على شبكات التواصل الاجتماعي لجمع مبلغ 64 مليون دولار الضروري لاستئناف المساعدة الغذائية باسرع وقت ممكن لـ1.7 مليون لاجئ سوري.

وقالت مديرة برنامج الاغذية ارثرين كوزان في بيان "ان كل دولار يمكن ان يفعل الفرق. نقول الى الناس بالنسبة لكم انه دولار لكن بالنسبة لهم انها مسالة بقاء. نعلم ان الناس متأثرون ونطلب منهم ان يظهروا ذلك".