علاج يحارب ترقق العظام ويكافح السرطان

السمنة في قفص الاتهام

واشنطن - افادت دراسة جديدة ان العلاج الهرموني البيسفوسفونات الأفضل للوقاية من ترقق العظام وله فاعلية أيضاً لمكافحة بعض السرطانات القوية في الرئة والثدي والقولون على ما تفيد أبحاث أجريت على الفئران وخلايا بشرية.

وتعطل البيسفوسفونات في هذه السرطانات عمل بروتينات (تسرع عادة انتشار الخلايا السرطانية)، وسبق أن رصد مفعول البيسفوسفونات في مكافحة السرطان لدى نساء مصابات بسرطان الثدي.

ولوحظ كذلك أن المرضى الذين يتناولون البيسفوسفونات من الفم لمعالجة ترقق العظام ومن اسبابه تقدم السن و السمنة يتراجع احتمال إصابتهم بسرطان القولون والثدي مما يظهر المزايا الوقائية لهذا العلاج.

وقال الأستاذ مون زيدي من كلية الطب في ماونت سيناي في نيويورك والعضو في الفريق الدولي الذي نشر أعماله في حوليات الأكاديمية الأميركية للعلوم "أبرز بحثنا آلية قد تسمح باستخدام البيسفوسفونات لمعالجة عدد كبير من سرطانات الرئة والثدي والقولون أو الوقاية منها".

وفي حال أكدت التجارب السريرية مزايا البيسفوسفونات في مكافحة السرطان، فقد تستخدم كعلاج سريعاً لأنها تحظى من الآن بموافقة وكالة الاغذية والأدوية الأميركية (إف دي أيه) وأظهرت منذ فترة طويلة فعاليتها وعدم سميتها في علاج ترقق العظم والوقاية منه.

وذكرت دراسة المانية ان فرص النجاة من أمراض السرطان للبشر غير متساوية بين جميع أنحاء العالم.

وقالت دراسة "كونكورد 2"، ان حظوظ شفاء المصابين تتغير باختلاف مكان معيشتهم وعلاجهم وان النظام الصحي الجيد وعمليات التشخيص المبكرة تساعد على الشفاء من المرض الخبيث.

وأشارت الدراسة والتي جمعت أرقاما من 67 بلدا خلال الفترة بين عامي 1995 و2009 الى أن نسبة الشفاء من مرض سرطان الصدر مثلا في الفترة بين عامي 2005 و2009 كانت 80 بالمئة في العالم، لكن في بلدان مثل الأردن وجنوب أفريقيا ومنغوليا لم تصل هذه النسبة إلى 50 بالمئة.

ووفقا لنفس المصدر فأن نحو 90 بالمئة من الأطفال الذين يعانون من سرطان الدم الحاد عاشوا خمسة أعوام بعد تشخيص مرضهم، وذلك في ألمانيا والنمسا وكندا والنرويج، أما في إندونيسيا ومنغوليا فلم يعش أكثر من نصفهم خلال نفس الفترة.

وتربط النتائج بين فرص الشفاء من المرض ومدى تطور النظام الصحي الموجود في البلدان، وعمليات التشخيص المبكرة له.

وتقول الدراسة ان أصعب أنواع السرطان هي سرطان الرئة وسرطان الكبد.

ويبقى مرض السرطان ورغم التطور التكنولوجي الكبير أحد أمراض العصر التي تتحدى الأطباء.

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت في وقت سابق من "ارتفاع شديد" في معدلات الإصابة بمرض السرطان، مشيرة إلى ضرورة الحد من تناول الكحول والسكر.