الأمم المتحدة غير مقتنعة بتدمير الأسد لكامل ترسانته الكيماوية

فرصة جديدة

لاهاي - قالت أنجيلا كين ممثلة الأمم المتحدة السامية لشؤون نزع السلاح الثلاثاء إنه يجب ان تكشف سوريا عن الوثائق الخاصة ببرنامجها للأسلحة الكيماوية وتسمح للمفتشين بحرية دخول البلاد إذا أرادت أن تقنع القوى العالمية بأنها دمرت مخزونها بالكامل من الأسلحة السامة.

وهيمنت قضية تدمير سوريا لمخزونها من الأسلحة الكيماوية على المناقشات في مؤتمر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي اليوم الثلاثاء.

وأطلقت هذه العملية بعد هجوم بغاز السارين في 21 اغسطس/آب عام 2013 خلال الصراع السوري والذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين في الغوطة بدمشق.

وتبادلت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم. وانضمت دمشق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية دون الاعتراف بالمسؤولية عن الهجوم بعد أن هددت الولايات المتحدة بالتدخل عسكريا.

وأعلنت الحكومة عام 2013 عن وجود 1300 طن متر من الأسلحة الكيماوية والعشرات من مواقع الانتاج والتخزين إلا أنها لم تقدم للمنظمة وثائق مكتوبة لدعم تقريرها عن أسلحة الدمار الشامل.

وسلمت سوريا الأسلحة الكيماوية و98 في المئة منها دمر بالخارج على الأخص على متن السفينة الأميركية كيب راي.

لكن العديد من القوى وبينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أبدت قلقها إزاء عدم الكشف عن البرنامج بالكامل.

وقالت كين "الأمر يرجع إلى سوريا لكي تتحلى بالشفافية وتتقدم إما بتقديم وثائق أو السماح بالوصول للناس (المشاركين في البرنامج) أو للمواقع".

وعبر جيفري آدامز ممثل بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن آراء الكثير من الحكومات في تعليقات للوفود المشاركة في المؤتمر تتناول جهود الوكالة لتجميع صورة متكاملة عن البرنامج.

وقال "نحث سوريا على انتهاز فرصة زيارة الفريق المقبلة لدمشق وتقديم أدلة موثوق بها ووثائق تدعم تأكيداتها بأنها تخلصت تماما من برنامجها للأسلحة الكيماوية". وقالت كين "ما نتحدث عنه هو كسب الثقة بخصوص أي شيء جرى الاعلان عنه... وانهم ينفذون كل مطالب المؤتمر".

وانطلقت، الاثنين، فعاليات المؤتمر السنوي التاسع عشر للدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية.

وأوضح رئيس المنظمة أحمد أوزومجو للصحفيين أن الموضوع الرئيس لاجتماع العام الحالي، سيكون الأزمة السورية قائلاً "إن تدمير القسم الأكبر من السلاح الكيميائي السوري أمر مرحب به"، مؤكداً إخراج 98% من الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتدميرها.

وذكر أوزومجو أنه لا توجد أي معلومات حول امتلاك المجموعات الإرهابية أسلحة كيميائية في سوريا، مضيفاً "إن الموضوع الرئيسي للاجتماع سيكون سوريا، ولكن من الجانب الأخر يتم التطرق إلى عملية إنهاء تدمير الأسلحة الكيميائية في الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية بأقصر وقت ممكن، كما أن هناك بعض الأسلحة الكيميائية المتبقية في ليبيا".

وأشار أوزومجو إلى أنهم ينتظرون انضمام ميانمار وأنغولا في وقت قريب إلى المنظمة التي تضم 190 عضواً.

بدوره، لفت "صادق أرسلان"، السفير التركي في لاهاي وممثل تركيا في المؤتمر أن المنظمة حققت نجاحاً كبيراً في إخراج الأسلحة الكيميائية من سوريا وتدميرها، إلا أن عملية تدمير منشآت إنتاج تلك الأسلحة مازالت متواصلة.

وقال أرسلان، إن المهمة الأساسية للمنظمة وقبل أي شيء هو حظر الأسلحة الكيميائية بكافة أنحاء العالم، ويجب تدمير 12 منشأة للأسلحة الكيميائية في سوريا في حال الرغبة بعدم قدرة سوريا على إنتاج أسلحة كيميائية مجدداً.