أجيال السينمائي في الدوحة ينطلق بـ'السبّاقات'

إضفاء الطابع العصري

الدوحة - انطلقت الاثنين فعاليات الدورة الثانية لمهرجان أجيال السينمائي بالدوحة وسط حضور ثلة من نجوم السينما العربية.

وافتتح فيلم "السبّاقات" عروض أفلام المهرجان، وهو للمخرجة الكندية من أصول لبنانية آمبر فارس.

وقالت فاطمة الرميحي مديرة مهرجان أجيال السينمائي: نستضيف العرض العالمي الأوّل لفيلم "السّباقات" ليشاهده الجمهور، وهو فيلم يقدّم جانباً غير مسبوقٍ من الحياة في فلسطين وبصورة مُغايرة تماماً عمّا يتابعه العالم على شاشات التلفزيون".

وأضافت الرميحي :"السّباقات" يأتي كنموذج فعليّ للأفلام السينمائية التي تطرح التساؤلات والتحديات التي يمر بها شباب المنطقة العربيّة، وكيفيّة تحررهم من تقاليد مجتمعاتهم ورغبتهم في إضفاء الطابع العصري على حياتهم".

وكانت مخرجة الفيلم آمبر فارس، قد صرحت في وقت سابق بخصوص هذا الفيلم، على أنه استغرق منها 5 سنوات من العمل للانتهاء من تصويره.

وتدور أحداث الفيلم حول خمس فلسطينيات شكلن أول فريق سباق سيارات خاص بالنساء، ويسعى الفريق من خلال ممارسته هذا النوع من الرياضة إلى كسر القوالب النمطية للمجتمع وتجاوز الأفكار التي رسخت الصورة الذكورية في ذهنية الناس والمجتمع.

ويتتبع فيلم "السبّاقات" التفاصيل اليومية للمتسابقات الخمس ويرصد شغفهن بالسيارات منذ الطفولة إلى أن صرن بطلات مشهورات في هذه الرياضة، يمارسن القيادة ويحلمن بالحرية والانعتاق وكسر الحصار الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق طموحهن إلى الريادة في عالم سباق السيارات.

وستشهد فعاليات الدورة الثانية عرض تسعين فيلما من 43 دولة، إضافة إلى عروض سينمائية مفتوحة وجلسات نقاشية وفعاليات للأسرة والأطفال تستمر إلى 6 ديسمبر/كانون الأول.

وقال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري في كلمة له خلال حفل الافتتاح - إن قطر تسعى إلى خلق واقع سينمائي خلاق يؤثر في المجتمع على المستويين التثقيفي والترفيهي.

وأكد الكواري أن إنشاء مؤسسة خاصة للأفلام بالدوحة ساهم في صناعة سينمائية بنت أجيالا جديدة تعي مفردات هذا الفن وأدواته التقنية والمعرفية.

وأعرب عدد من الفنانين عن أسفهم الشديد لحال الحركة السينمائية في قطر، مؤكدين أنه لا توجد صناعة حقيقية للسينما في قطر، وأن التجارب القليلة التي ظهرت مجرد اجتهادات فردية لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

واعتبر الفنان القطري صلاح درويش أنه لا توجد صناعة للسينما في قطر بالمعنى الحقيقي، فتاريخ السينما القطرية عبارة عن فيلمين أو ثلاثة.

وأشار درويش إلى أن التجارب الشبابية التي ظهرت مؤخرًا لن تستطيع أن تنتشل السينما القطرية من النفق النظلم، مؤكدًا أنها لا تخرج عن كونها مجرد اجتهادات شخصية من شباب يمتلكون الموهبة وينفسون عنها من خلال إنتاج أفلام قصيرة

واضاف ان الأمر بحاجة لوجود منظومة سينمائية متكاملة تدعم الموهوبين.

وأكد الفنان والمُخرج السينمائي القطري خليفة المريخي أن صناعة السينما في قطر لن تنهض إلا بعقول وأموال قطرية.

واشار إلى أن الحركة السينمائيّة في قطر لا تزال في طورها الأوّل وتحتاج للكثير من الدعم والتشجيع حتى تقف على قدميها.

وقال خليفة المريخي "أننا بحاجة إلى تقديم العديد من الأفلام السينمائية سنويًا حتى تتكوّن لدى الجمهور ثقافة سينمائية، موضحًا أننا بحاجة إلى أن نطرح على الجمهور أفلامًا واقعيّة تعبّر عن ثقافتهم المحليّة وتمسّ واقعهم الذي يعيشونه لا أن نحلق بهم في عالم من التجريد والغموض ونوغل في الأفكار الرمزيّة".