الاجنة الاناث اكثر تشبثا بالحياة من الذكور

الفقر يرفع احتمالات فشل الانجاب

لندن - اكدت دراسة بريطانية أن نسبة حدوث الإجهاض التلقائي عند الحمل بذكر تزيد عن نسبة حدوثه عند الحمل بأنثى.

وشملت الدراسة التي انجزتها جامعة إكزيتر تحليل أكثر من 30 مليون حالة ولادة على مستوى العالم. وتباين تعريف الحمل الفاشل باختلاف البلد التي أخذت منها البيانات.

وحصر الباحثون تعريفات الولادة الفاشلة في مرحلة متأخرة بين تعريفين: أن يكون وزن المولود 400 إلى 500 غرام على الأقل أو أن تحدث الولادة بين الأسبوع العشرين والثامن والعشرين، أي قبل الأسبوع السابع والثلاثين، وهي فترة الحمل المعتادة.

وأكد الباحثون إن نسبة سقط الذكور الناتج عن الحمل في مرحلة متقدمة تزيد عن نسبة سقط الإناث بنحو 10 بالمئة أي ما يعادل نحو 100 ألف حالة إضافية على مستوى العالم سنويا.

وبلغت نسب لإجهاض لدى الذكور 6.23 من كل 1000 حالة ولادة مقابل 5.74 أنثى لكل 1000 حالة.

ويضيف الباحثون ان نسبة الإجهاض التلقائي في الدول الغنية أقل منها في الدول الفقيرة.

وبلغ عدد حالات الحمل الفاشل في فنلندا حالتين فقط لكل ألف حالة حمل متقدم في حين بلغ عدد حالات الإجهاض التلقائي في مرحلة متأخرة من الحمل أكثر من 40 حالة في كل من نيجيريا وباكستان مع بقاء ارتفاع نسبة الإجهاض التلقائي في حالة الحمل بذكور مقارنة بالحمل بإناث.

ويسود اعتقاد سابق لدى الاخصائيون أن الحمل بالذكور أكثر تعقيدا من الحمل بالإناث، حيث إن نسبة الولادة المبكرة عندما يكون الجنين ذكرا أكثر من نظيرتها عندما يكون المولود أنثى.

ويعزوا الخبراء اسباب الاجهاض المتكرر لعدة اسباب اولها الاختلالات الوراثية التى عادة ما تصاحب زواج الأقارب، حيث يصادف ان يحمل الزوج والزوجة صفات وراثية لا تؤثر على صحتهم ولكن اجتماع هذه الصفات في الجنين قد يتعارض مع قدرته على الحياة، مما يؤدي الى الاجهاض.

أما السبب الثاني الأكثر شيوعا فهو السبب التشريحي، ويقصد به تشوه شكل الرحم كأن يكون رحما ذا قرنين او وحيد القرن او ان يكون هناك لحمية او ليف داخل تجويف الرحم او ارتخاء في عنق الرحم يحول دون استمرار الجنين في نموه الطبيعي، ويتم علاج هذا السبب بازالة التشوه الرحمي جراحيا.

ويمثل الجانب المناعي السبب الثالث، ويقصد به وجود أجسام مضادة في دم الأم تهاجم انسجه الجنين مما يتسبب بوفاته داخل الرحم وإسقاطه، ويتم التغلب على هذا السبب بعلاج المرض الاصلي واستعمال بعض العقاقير التي تخفف من انتاج الاجسام الضارة.