إعادة إعمار بنغازي لإزالة تركة التطرف التخريبية

ماضون نحو فرض الاستقرار

بنغازي (ليبيا) ـ أكد رئيس الحكومة الشرعية في ليبيا عبدالله الثني أنه وضع خطة لإعادة إعمار بنغازي بعد استكمال تحريرها، تشمل صيانة جامعة بنغازي التي تعرَّض جزء منها للدمار.

وأضاف الثني خلال مؤتمر صحافي وفق ما نقلت بوابة الوسط الليبية "إنَّ جزءًا من الموازنة سيفعَّل قريبًا، وإنَّ الحكومة تسيطر على معظم الموانئ النفطية، كما أنَّ إيرادات النفط في تحسن". مؤكدا ان كل زياراته لدول الجوار ناجحة وجيدة.

وافاد أن الموازنة التي تم اعتمادها من مجلس النواب، لم تصرف حتى الآن، مضيفًا أن الحكومة تنفق حتى الآن من قرض منحه المصرف التجاري الوطني بقيمة 195 مليون دولار.

وقال إنَّ الرئيس السوداني عمر حسن البشير عرض استضافة حوار بين الأطراف المتناحرة في ليبيا، وإنَّ الحكومة وافقت على المبادرة مبدئيًّا، بشرط أنْ يجرى الحوار وفق أسس".

ويرى مراقبون أن حكومة الثني المعترف بها دوليا تقوم بجهود مثمرة لاعادة الاستقرار الى بنغازي، وابعاد شبح التطرف عن كافة المدن الليبية.

وطالب الثني سكان مدينة طرابلس بالابتعاد عن أماكن تجمع المتطرفين، ونفى استهداف مدن ليبية معينة بالقصف الجوي، مؤكدًا أنَّ هذه المدن جزء من النسيج الاجتماعي للبلاد، وأنَ سلاح الجو يستهدف فقط مخازن وتجمعات الإرهابيين، مؤكدًا حصول سلاح الجوِّ على طائرات سوخوي جديدة.

وقال الثني إنَّ الأسلحة ستكون بحوزة الجيش والشرطة فقط، وإن جميع مَن ارتكب جريمة سيقدَّم إلى المحاكمة وسيعاقب، كما طالب سكان طرابلس بالانضباط وعدم الدعوة إلى الثأر والانتقام، مؤكدًا أنَّ ليبيا لن تحكمها جماعة باسم الدين.

ويرى خبراء أن قوة الإسلاميين بدأت تتلاشى وتضمحل أمام تقدم الجيش الليبي بمساندة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر اللذان كسبا أشواطا واسعة من المعركة الدائرة في ليبيا.

وقال الثني في وقت سابق إن القوات الجوية التابعة لحكومته مسؤولة عن الضربات التي استهدفت مطار العاصمة طرابلس الذي تسيطر عليه حكومة منافسة.

واعترفت قوات "فجر ليبيا" بسيطرة الجيش الليبي على مدينة ككلة، حيث تحدثت لأول مرة عن انشقاقات في صفوفها ما ادى الى هزيمتها، فيما يشارك أهالي مدينة ورشفانة الجيش في عمليات عسكرية ضد الميليشيات في جنوب شرق العاصمة طرابلس، بينما شنت مقاتلة غارة على مطار معيتيقة.

وحدد حفتر الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر موعدا لطرد الميليشيات الاسلامية من بنغازي (شرق) وثلاثة اشهر لاستعادة طرابلس منهم.

وقال "امهلت نفسي ثلاثة اشهر لكننا قد نحتاج الى اقل من هذه الفترة". فليس من الصعب التغلب على اسلاميي فجر ليبيا، وكذلك مقاتلي الدولة الاسلامية في مدينة درنة الواقعة في شرق البلاد واصبحت معقل انصار تنظيم الدولة الاسلامية.

وتعقد السلطات الليبية الأمل على دعم لوجستي وتقني يقدم إليها من المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب المتفشي في البلاد خصوصا بعد ادراج مجلس الامن الدولي جماعة "أنصار الشريعة" في ليبيا على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية.

وأفاد متابعون أن تجريد بنغازي من المتشددين وإعادة إعمارها بطريقة سليمة ومتماسكة سيمهد للتوسع نحو كافة المدن الليبية، وتحريرها من القوى المخربة الساعية الى نشر الفوضى والعنف.

وتحاول الميليشيات الاسلامية السيطرة على حقول النفط لشل الاقتصاد وتعطيل عمل الحكومة الشرعية.

وفي خطوة لاحكام السيطرة على صناعة النفط أعلنت حكومة الثني الأربعاء إنها عينت رئيسا جديدا للمؤسسة الوطنية للنفط.

ويرى خبراء أن عزل الإسلاميين عن القطاع النفطي وجعله في أيدي الحكومة المعترف بها هي خطوة ايجابية لضمان سير العملية الإنتاجية بمردودية كبيرة.