قوات حفتر تنقل حملتها الجوية على 'فجر ليبيا' إلى مصراته

توسيع مجال القصف يشتت جهودهم

طرابلس ـ حقق سلاح الجو التابع لعملية "الكرامة" التي يقودها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر نقلة نوعية في عملياته العسكرية ضد قوات ما يعرف بـ"فجر ليبيا"، بعد أن نقل حملة القصف الجوي إلى مواقعها قرب مدينة مصراته، التي تتأتى منها أغلبية المقاتلين الذي يشكلون هذه القوات المقربة من جماعة الإخوان الليبية المسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

وبينما قصفت طائراته مواقع بمنطقة الدفنية وزليتن، قرب مصراتة (160 كم شرقي العاصمة طرابلس)، ليلة الجمعة، قال العميد صقر الجروشي، قائد القوات الجوية التابعة لقوات "الكرامة" إن طياريه سيركزون منذ الساعة هجماتهم على القاعدة الجوية في مصراته إضافة إلى معاودة قصف مطار معيتيقة بطرابلس.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية على خلفية اقتتال كتائب إسلامية وأخرى مناوئة لها، في بنغازي (شرق)، وطرابلس (غرب)، في محاولة لحسم صراع على السلطة.

ويغذي هذه الفوضى إعلان مؤسسات سياسية غير معترف بها دوليا في طرابلس (حكومة الحاسي والمؤتمر الوطني العام الذي عاود عقد جلساته مؤخرا)، موازية للمؤسسات الشرعية (مجلس النواب المنعقد في طبرق وحكومة الثني).

وأكد القائد العسكري في تصريحات نقلتها عنه وسائل اعلام محلية ودولية إن عمليات القصف ستركز ايضا على موانئ سرت ومصراته شرقا وزوارة غربا لقطع طرق الإمدادات على قوات الاسلاميين الانقلابيين التي تتشكل من كتائب ومليشيات اسلامية متشددة.

وتناقلت وسائل إعلام ليبيا السبت أنباء عن قصف مواقع لقوات فجر ليبيا بمنطقة الدافنية المحاذية لمدينة مصراته من جهة الغرب، فيما نقلت وسائل إعلام أخرى نفي مسؤولين من قادة "فجر ليبيا" للخبر.

في الاثناء، تتواصل الاشتباكات المسلحة بين قوات فجر ليبيا وبين القوات الموالية لحفتر للسيطرة على قاعدة الوطية الجوية بطرابلس، وذلك وفقا لما ذكره شهود عيان.

وتكذب هذه الشهادات تصريحات سابقة لقياديين في قوات "فجر ليبيا" بأن تقترب من السيطرة على القاعدة.

وكان مصدر عسكري في قوات "فجر ليبيا"، المدعومة من حكومة عمر الحاسي غير المعترف بها دوليا، قال في وقت سابق إن قواته المسيطرة على العاصمة طرابلس منذ أشهر، "تقترب من السيطرة" على قاعدة الوطية الجوية.

وقال شهود العيان إن أيا من الفريقين لم يحقق إحراز تقدم يذكر.

وقالت مصادر صحفية ليبية إن مناوشات متقطعة بين الطرفين اندلعت بمناطق الجميل والعجيلات غربي البلاد، في إشارة لاتساع رقعة القتال لتضم مدنا جديدة في الغرب الليبي.

ويقول محللون إن هذه التطورات تؤكد أن قوات اللواء حفتر المدعومة من حكومة عبدالله الثني، تحقق مزيدا من التوغل في عمق الأراضي والمدن التي يسيطر عليها الإسلاميون الذين انقلبوا على السلطات الشرعية التي افرزتها نتيجة الانتخابات البرلمانية، بما يشكل انتكاسة حقيقية للانقلابيين في معاقلهم.

يأتي ذلك فيما حلقت مقاتلات جوية في سماء مدن غريان وزوارة، غربي البلاد، يعتقد أنها موالية لحفتر، دون أن توجه ضربات لمواقع ومعسكرات قوات فجر ليبيا التي تسيطر على هذه المدن.

يذكر أن اشتباكات بين فجر ليبيا وقبائل ورشفانة، تدور منذ أيام على خلفية استخدام مطار قاعدة الوطية من قبل طيارين موالين لقوات حفتر، في قصف مطار معيتيقة بطرابلس ومواقع لفجر ليبيا بغرب البلاد.

ورغم صدور حكم من المحكمة العليا بطرابلس، في نوفمبر/تشرين الثاني، يقضي ببطلان الانتخابات التي أفضت إلى تشكل البرلمان ومن ثمة الحكومة الشرعيين، مازال المجتمع الدولي وعلى نحو واسع لا يعترف إلا بحكومة الثني.