'الدولة الإسلامية' تلعب ورقة الانتحاريين في معركة كوباني

معارك طاحنة

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعة انتحاريين من تنظيم الدولة الإسلامية فجروا أنفسهم في مدينة كوباني السورية الكردية على الحدود مع تركيا السبت وسط اشتباكات أدت إلى مقتل 30 مقاتلا على الأقل.

وأفاد المرصد ان أربعة مقاتلين من الدولة الإسلامية فجروا أنفسهم في هجمات انتحارية أحدهم بسيارة مفخخة عند معبر حدودي مع تركيا والثاني بسترة ناسفة في المنطقة ذاتها واثنان آخران في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة.

وقال إدريس نعسان وهو مسؤول كردي إن الانتحاري الأول عبر فيما يبدو من تركيا وفجر نفسه مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.

وفي تطور نوعي شملت المعارك العنيفة بين المقاتلين الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة عين العرب السورية الحدودية للمرة الاولى منطقة المعبر الذي يصل المدينة بتركيا، بحسب ما افاد السبت المرصد السوري لحقوق الانسان.

واضاف "هذه المرة الاولى التي تدور فيها معارك بين الجانبين في منطقة المعبر".

من جهته قال مسؤول محلي في كوباني "تنظيم الدولة الاسلامية صعد هجماته في محيط المعبر، ووقعت هجمات عنيفة قرب هذا المعبر الذي لا يزال تحت سيطرة وحدات حماية الشعب".

والى جانب الاشتباكات عند المعبر، ذكر المرصد السوري في بريد الكتروني ان "معارك طاحنة" تدور ايضا في جنوب ووسط المدينة وعند اطرافها الشمالية، في ظل عمليات قصف من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية" شملت اطلاق نحو 90 قذيفة.

وقتل بحسب مدير المرصد لرامي عبدالرحمن 17 من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية وثمانية مقاتلين من وحدات حماية الشعب في الاشتباكات التي حصلت بين الطرفين.

وبدأ تنظيم الدولة الاسلامية هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر وتمكن من السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي في محيطها، وصولا الى دخولها في السادس من تشرين الاول/اكتوبر واحتلال اكثر من نصف المدينة التي تتراوح مساحتها بين خمسة وستة كلم مربع.

الا ان تدخل الطيران التابع للائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ودخول مقاتلين من الجيش الحر وقوات البشمركة العراقية الى المدينة للمساندة، اوقفت تقدم التنظيم الجهادي المتطرف. وتراجعت حدة المعارك منذ حوالى ثلاثة اسابيع، بينما بدأ الاكراد يستعيدون المبادرة على الارض.

وتتصدى القوات الكردية لمقاتلي الدولة الإسلامية منذ أكثر من شهرين في المعركة على المدينة المعروفة أيضا باسم عين العرب لكن لم يحقق أي من الطرفين تقدما حاسما.