لجنة حقوقية أممية تنتقد مظاهر بطش أمني 'عالمثالثي' في أميركا

'ألم شديد ومعاناة طويلة'

جنيف - دعت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الولايات المتحدة الجمعة للتحقيق بشكل كامل واتخاذ إجراءات قانونية ضد بطش الشرطة وإطلاق النار على شبان سود عزل وعدم استخدام مسدسات الصعق الكهربائي إلا في المواقف التي تمثل خطرا على الحياة.

وهذا أول تقرير تعده لجنة مناهضة التعذيب لسجل الولايات المتحدة في منع التعذيب منذ عام 2006 ويجيء في أعقاب اضطرابات ذات صبغة عنصرية في مدن أميركية هذا الأسبوع بسبب قرار هيئة محلفين في مدينة فيرغسون بولاية ميزوري عدم توجيه اتهامات لضابط أبيض قتل بالرصاص شابا أسود أعزل.

ونددت اللجنة بما وصفته "بالألم الشديد والمعاناة الطويلة" اللتين يتحملهما السجناء خلال عمليات "إعدام فاشلة" والاعتداء الجنسي المتكرر لسجناء وتقييد وثاق نساء حوامل في بعض السجون والاستخدام المفرط للحبس الانفرادي.

وقال التقرير إن هناك قلقا عميقا من "تقارير عديدة" عن بطش الشرطة والاستخدام المفرط للقوة مع أشخاص ينتمون لأقليات ومع مهاجرين ومثليين بالإضافة للتوصيف العنصري وعسكرة العمل الشرطي.

وأشار إلى "تكرار وقائع إطلاق النار من جانب الشرطة أو الملاحقات المميتة لأفراد سود عزل."

أبلغ الوفد الأميركي عشرة خبراء مستقلين في اللجنة انه تم فتح 20 تحقيقا منذ عام 2009 بشان انتهاكات منهجية للشرطة واتخاذ إجراءات قانونية مع أكثر من 330 ضابط شرطة بسبب البطش.

وذكرت اللجنة أن المعلومات المتاحة بشأن نتائج هذه التحقيقات غير كافية.

وتحدثت عن "تقارير عديدة متسقة" بأن الشرطة الأميركية استخدمت مسدسات الصعق مع مواطنين عزل أثناء مقاومة الاعتقال وأدانت حالتي وفاة وقعتا في الأونة الأخيرة في فلوريدا وإيلينوي.

وقالت اللجنة إنه ينبغي عدم استخدام مسدسات الصعق إلا في الحالات الخطيرة لتفادي الموت أو الإصابة البالغة.