المرزوقي يؤجل الانتخابات بطعن في نتائج الدورة الاولى

التأجيل لا يثبط عزائم التونسيين في اختيار رئيسهم

تونس - قالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجمعة ان المترشح للانتخابات الرئاسية المنصف المرزوقي تقدم بطعون في النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية وهو ما يعني تأجيل الجولة الثانية الى ما بعد 14 ديسمبر/كانون الاول.

ويرى مراقبون ان هذا الطعن الذي قدمه ساكن قرطاج المؤقت يهدف من ورائه إلى تأخير موعد الجولة الثانية من الانتخابات، لتعزيز تحالفاته، مما يمكنه من البقاء في كرسي الرئاسة، حيث يتقدم عليه في الوقت الراهن مرشح نداء تونس الباجي قائد السبسي.

وأظهرت النتائج الاولية التي قدمتها هيئة الانتخابات تقدم الباجي قائد السبسي زعيم نداء تونس بنسبة 39.4 في المئة مع المنصف المرزوقي الرئيس الحالي بنسبة 33.4 في المئة على بقية المنافسين ولكنهما فشلا في تحقيق أغلبية مما سيجبرهما على خوض دور ثان.

يذكر أن المراقبين الدوليين والمحليين إضافة إلى المرشحين الخاسرين، يجمعون على الإشادة بالظروف التي تمت فيها الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ولم يتحدث أي طرف عن خروقات من شأنها المساس بنزاهة العملية الانتخابية في تونس.

وقال انور بن حسن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان المرزوقي تقدم بثمانية طعون في النتائج الاولية التي أعلنت الثلاثاء.

وأضاف بن حسن أن اجراء الدورة الثانية يوم 14 ديسمبر/كانون الاول لم يعد ممكنا بعد تقديم هذه الطعون الى المحكمة الإدارية وبهذه الطعون ستجري الانتخابات في 21 ديسمبر/كانون الاول أو 28 ديسمبر/كانون الاول على أقصى تقدير اذا تم استئناف قرار المحكمة.

ومنذ اعلان الهيئة فوز السبسي والمرزوقي في الدور الاول زاد التوتر بين أنصار الفريقين مع تراشق المترشحين بالتصريحات.

وتبدو حظوظ الرئيس المؤقت ضئيلة خاصة وانه لا يحظى الا بدعم حركة النهضة، ما يعني انه لن يجني اصواتا اضافية في الدور الثاني من الانتخابات.

وحاول المرزوفي ارباك خصمه في وقت سابق من خلال تقديم طلب رسمي إلى رئيس حزب "نداء تونس"، باعتباره الحزب المكلف حسب الدستور بتشكيل الحكومة الجديدة.

يذكر أن الفرقاء السياسيين سبق لهم أن اتفقوا على أن يدعوا الرئيس المنتخب يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني، رئيس الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية لتشكيل الحكومة الجديدة وليس الرئيس المؤقت الحالي، وهو ما لم يلتزم به الرئيس المرزوقي.

وسعيا لخفض التوتر سيجتمع الاتحاد العام التونسي للشغل مع منظمات وأحزاب سياسية في وقت لاحق للدعوة الى نبذ الخطب والتحريض وخوض دور ثان بشكل هادئ.

وتخشى تونس من اي موجة عنف قد تهدد آخر مراحل الانتقال الديمقراطي الهش في البلاد التي فجرت ثورات الربيع العربي.

ودعا زعيم حزب حركة النهضة راشد الغنوشي انصار وقيادات حزبه الى التزام الحياد في الدورة الثانية من الانتخابات بعد ان صوت انصار الحركة بكثافة للمرزوقي في الدور الاول. وحث المرشحين للدور الثاني على تفادي التصعيد لمصلحة الانتقال الديمقراطي.