المغرب يحظى بإشادة أممية لنجاح تجربته في مجال حقوق الإنسان

'نموذج يجب الاقتداء به'

الرباط - وصف رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بودلير ندونغ إيلا إيداع المغرب لوثائق التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بـ"التقدم الملحوظ" ونوه بالانجازات التي حققتها المملكة في مجال حقوق الإنسان عموما.

وقال إيلا في تصريح للصحافة على هامش لقاء حول "دور مجلس حقوق الإنسان في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها" إن المغرب عضو نشيط جدا داخل مجلس حقوق الإنسان من خلال مبادراته المتعددة التي تساهم في النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لرئيس المجلس الذي حلّ بالمغرب، الأربعاء، في سياق مشاركته في الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، الذي تنطلق فعالياتها بمدينة مراكش، (وسط) من 27 إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأضاف ندونغ أن المغرب " يتعاون بشكل كامل " مع مجموع آليات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان سواء منها آليات مجلس حقوق الإنسان كالمراجعة الدورية الشاملة والمساطر الخاصة، أوباقي الهيئات المكلفة بحقوق الإنسان.

وقال مراقبون إن المغرب يولي اهتماما كبيرا بتطوير منظومة حقوق الإنسان ليس في المغرب فقط بل في المنطقة بأسرها، من خلال مصادقته على البروتوكولات الدولية وتعاونه بشكل مع الدائم مع المنظمات الحقوقية الرائدة في هذا المجال.

وأكدوا أن وصول المملكة إلى هذا المستوى المتطور في مجال حقوق الإنسان جاء بفضل الجهود المثمرة التي بذلها العاهل المغربي الملك محمد السادس وعنايته الفائقة في بلورة منظومة حقوقية تتماشى مع المواثيق الأممية العصرية، واحترامه الكبير للذات الانسانية.

واعتبر إيلا أن المغرب يعد "مدرسة حقيقية للدول العربية والأفريقية في مجال الجهود الهادفة لتعزيز الممارسة اليومية لقيم حقوق الإنسان وتجربة يجب أن تكون نموذجًا يحتذى به".

وأضاف أن المغرب "يتعاون بشكل كامل" مع مجموع آليات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان سواء منها آليات مجلس حقوق الإنسان كالمراجعة الدورية الشاملة والمساطر الخاصة، أو باقي الهيئات المكلفة بحقوق الإنسان. ويضم مجلس حقوق الإنسان 47 عضوًا من ضمنها المغرب، وتأسس سنة 2006 ليحل محل لجنة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان.

وقال إيلا إن المنتدى الذي ينظّم للمرة الأولى بالقارة الأفريقية يشكل أرضية لمناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان والدفاع عنها وحمايتها بين مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين الدوليين.

وأوضح إيلا أن مجلس حقوق الإنسان يتابع عن كثب تطورات أوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تمس بها في عدد مناطق الصراع في العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما ترتكبه عناصر تنظيم "داعش" ضد المدنيين من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأجرى رئيس مجلس حقوق الإنسان، بودليغ ندونغ إيلا، لقاءً مع وزير العدل المغربي، مصطفى الرميد، تباحث خلاله الجانبان حول أوضاع حقوق الإنسان في المغرب، والتزاماته الدولية.

ويعمل المجلس على "تدعيم وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في مختلف أرجاء العالم، وتناول حالات انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم توصيات بشأنها"، حيث يعقد هذا المجلس اجتماعات دورية بهذا الشأن بمكتب الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف.