مصر: رفع المصاحف ماذا سيحدث غداً

اللعب في المصاحف!

الخبثاء الذين يخططون لإشاعة الفوضى في الشارع المصري يتحدثون كثيرا عن يوم 28 نوفمبر، ولكنهم في حقيقة الأمر يعتبرون اليوم التالي 29 نوفمبر هو اليوم الأهم لأنه يوم صدور الحكم على الرئيس الأسبق حسنى مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي ومعاونيه.

يوم 28 كما يخططون له هو يوم البروفة جنرال بلغة المسرح وتعني البروفة النهائية قبل بدء العرض رسميا للجمهور، ووفقا لقدراتهم المحدودة فإن أقصى ما يمكنهم القيام به خلال هذا اليوم هو تنظيم عدد من المظاهرات تضم مئات في عدد من المحافظات، وممارسة بعض العنف هنا وهناك ليبدو الأمر وكأن هناك تحركا شعبيا واسع النطاق الجغرافي.

وتلك المظاهرات كما يأملون- هي بمثابة تسخين لما قد يحدث في اليوم التالي في جلسة النطق بالحكم على الرئيس الأسبق في قضية قتل المتظاهرين وحصوله على البراءة، حينئذ وفي ظل غياب ثقافة احترام أحكام القضاء يتوقع الخبثاء أن تتحرك جماعات أخرى من شباب الثورة إلى الشارع للمطالبة بحق الشهداء.

أعتقد أن وزارة الداخلية على علم بهذا المخطط، وأتوقع أن تقوم بالإجراءات اللازمة لوأد الفتنة في المهد، بما في ذلك حماية المناطق والمنشآت الحيوية، والتعامل بشكل مناسب، ووفقا للقانون مع كل من سيخالف النظام العام يوم 28.

وأتمنى أن يقوم الإعلام بدوره كما ينبغي في تغطيته لأحداث 28 نوفمبر لأن التهويل غير المبرر، وتخصيص الساعات لمتابعة ما يحدث في كل مكان، مهما كان ضئيلا، لن يخدم إلا الراغبين في إشاعة الفوضى وتصوير مصر وكأنها تواجه مشكلة كبرى.

وفي النهاية كنا نتمنى أن نطرح أفكارا لنزع فتيل الأزمة، ولكننا نحترم القضاء المصري الشامخ النزيه، وندرك أن التعرض لقضايا تنظرها المحاكم غير مقبول وفقا للقانون.

سامح عبد الله

كاتب مصري