الجزائر تؤكد سعي 'أوبك' انتهاج التوافق في معالجة أسعار النفط

في انتظار نتائج اجتماع فيينا الحاسم

الجزائر- قال وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي الثلاثاء إن منظمة البلدان المصدرة للبترول \'أوبك\' ستسعى لإيجاد "طريقة توافقية" في اجتماعها المقرر الخميس الذي تناقش فيه مسألة الهبوط الشديد في أسعار النفط الخام.

وقال يوسفي لوكالة الأنباء الجزائرية "الطريقة التوافقية ضرورية للتوصل إلى حلول مستقرة" ولم يخض في تفاصيل عن إجراءات محددة ستتخذها المنظمة.

واستقرت أسعار خام برنت قرب 80 دولارا للبرميل الثلاثاء قبل اجتماع أوبك الذي ستحدد فيه مستويات الإنتاج في العام القادم.

وينقسم مراقبو سوق النفط بشأن الإجراءات التي ستتخذها أوبك خلال اجتماعها في فيينا فمنهم من يتوقع خفضا كبيرا في الإنتاج لدعم الأسعار ومنهم من يتوقع خفضا محدودا أو الإبقاء على مستوى الإنتاج دون أي تغيير.

وقال الوزير إن المنظمة ستدرس "تطور السوق والاختلالات التي أدت إلى التراجع الحاد لأسعار النفط كما ستتناقش حول طريقة إعادة الاستقرار للسوق". وأشار يوسفي إلى أن هبوط أسعار الخام أثر سلبا على الاستثمار في قطاع النفط.

واضاف ان المنظمة ستعمل على "التوصل إلى حلول مستقرة لتدهور أسعار النفط" خاصة بالنسبة لبلد كالجزائر يعتمد بنسبة 95% على مداخيل تصدير النفط والغاز.

وقال "لقد لاحظنا في بعض المناطق في العالم تراجع الاستثمارات في استخراج وتطوير حقول جديدة مما سينجم عنه انعكاسات في المستقبل".

وتعتمد الجزائر اعتمادا كبيرا على صادرات الطاقة لتمويل البرامج الاجتماعية ومشروعات التنمية الاقتصادية. وتتوقع الجزائر وصول عائدات النفط والغاز إلى 60 مليار دولار هذا العام منخفضة5.2 بالمئة عن مستواها في عام 2013 بسبب هبوط أسعار النفط.

وأنتجت الجزائر 1.2 مليون برميل نفط يوميا في عام 2013 ويقول بعض الخبراء إن الإنتاج يتراجع بسبب نقص الاستثمارات الأجنبية في البلاد.

وسجلت اسعار البترول تراجعا الثلاثاء في اسواق اسيا قبل اجتماع لمنظمة اوبك الخميس في فيينا لا يتوقع عملاء الاسواق ان يسفر عن اتفاق بين الدول المصدرة للنفط على خفض انتاجها.

وتراجع سعر النفط الخام الخفيف تسليم كانون الثاني/يناير ثلاثة سنتات ليصل الى 75.75 دولارا للبرميل فيما تراجع سعر نفط برنت بحر الشمال تسليم كانون الثاني/يناير ايضا تسعة سنتات الى 79.59 دولارا للبرميل.

وعلق مصرف يونايتد اوفرسيز في سنغافورة في مذكرة ان السوق "تتوقع ان تعجز اوبك عن التوصل الى اتفاق على خفض الانتاج، او حتى الى التزام بالحد من الفائض في انتاج النفط".

وتجتمع دول اوبك في 27 تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا حيث ستبحث ايضا سقف انتاجها المحدد بـ30 مليون برميل في اليوم منذ نهاية 2011 وذلك على خلفية تراجع الاسعار خلال الاشهر الاخيرة.

وظهرت انقسامات في الاسابيع الماضية بين دول اوبك حول نواياها اذ دعا بعضها علنا الى خفض سقف الانتاج فيما بدت دول اخرى مثل السعودية حريصة على الدفاع عن حصصها من السوق.

من جهة اخرى يترقب المستثمرون صدور ارقام النمو للفصل الثالث من السنة في الولايات المتحدة، المستهلك الاول للنفط في العالم، وكشف مصرف اوفرسيز بنك عن توقعاته لنسبة النمو بعد رفعها الى 3.8 بالمئة بالمقارنة مع 3.5 بالمئة سابقا.

وان صحت هذه الارقام فمن المتوقع ان "تعطي دفعا" لاسعار النفط التي تسجل انهيارا منذ حزيران/يونيو، برأي دانيال انغ المحلل لدى فيليب فيوتشرز.