الاتجار بالبشر 'يزدهر' في صفوف الفتيات اكثر من الاطفال

اختلافات إقليمية فى الاتجار بالبشر

فيينا ـ تواصل وتيرة الاتجار بالأطفال ارتفاعها على مستوى العالم لتحتل نسبة الثلث من بين كل حالات الاتجار بالبشر المسجلة، بحسب ما جاء في تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة عن عام 2014.

وتعتبر جريمة الاتجار بالبشر هى واحدة من أكثر الجرائم المروعة فى العصر الحالى، حيث إنها تستهدف الأشخاص الأكثر ضعفا فى المجتمع.

فالقاصرون يشكلون معظم ضحايا الاتجار بالبشر في إفريقيا والشرق الأوسط، وفي دول مثل مصر وأنغولا والبيرو يمكن أن تصل هذه النسبة إلى 60 بالمائة، ولم تكن هذه النسبة تزيد عن 20 بالمائة من الحالات المسجلة بين عامي 2003 و2006.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة، لمكافحة المخدرات والجريمة في فيينا، الإثنين، أن كل حالة من بين ثلاث حالات، يتم الكشف عنها تتعلق بفتاة أو فتى.

وتشكل الإناث 70 بالمائة من ضحايا هذه الجرائم، في انخفاض عن نسبة 84 بالمائة المسجلة قبل 10 أعوام.

ويظهر تحليل هذه النسبة انخفاضا في الاتجار بالنساء من 74 بالمائة في عام 2004 إلى 49 بالمائة في عام 2014، وارتفاعا في الاتجار بالفتيات والمراهقات من 10 بالمائة قبل عشر سنوات إلى 21 بالمائة حاليا.

وتشكل دوافع الاستغلال الجنسي 53 بالمائة من حالات الاتجار بالبشر، لكن نسبة دوافع التشغيل الجبري تسجل ارتفاعا، فهي باتت في عتبة 40 بالمائة مقابل 32 بالمائة في عام 2007.

وأكد التقرير أنه ليس هناك بلد في مأمن من الاتجار بالبشر، فهناك ما لا يقلّ عن 152 بلد منشأ و124 بلد مقصد متضرر من الاتجار بالأشخاص، وما يربو عن 510 من تدفقات الاتجار التي تتقاطع مساراتها عبر العالم.

ويحدث الاتجار في الغالب داخل الحدود الوطنية أو داخل المنطقة نفسها، في حين يصيب الاتجار العابر للقارات الدول الغنية في المقام الأول.

وتضمن التقرير أن هناك اختلافات إقليمية فى الاتجار بالبشر ففي الغالب يُتَّجر بالضحايا في أوروبا وآسيا الوسطى لأغراض الاستغلال الجنسي، بينما في شرق آسيا والمحيط الهادئ فإن العمل القسري هو الذي يحرّك السوق.

وفي الأميركتين، يتم اكتشاف هذين النوعين بقدر متساو تقريبا.

ويبرز التقرير أن الإفلات من العقاب يمثّل مشكلة خطيرة، حيث سجّلت 40 بالمئة من البلدان إدانات قليلة أو إنها لم تسجل أيّ إدانات، وعلى مدى العشر السنوات الماضية، لم تكن هناك زيادة ملحوظة في استجابة العدالة الجنائية على الصعيد العالمي لهذه الجريمة، ما ترك جزءا كبيرا من السكان عرضة للمجرمين.

وقال يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي إن الكثير من الناس يعيشون في بلدان لا تتفق قوانينها مع المعايير الدولية التي من شأنها أن توفر لهم الحماية الكاملة، كبروتوكول مكافحة الاتجار بالأشخاص على سبيل المثال".

واكد فيدوتوف أنه ينبغي على كلّ البلدان اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكول والالتزام بالتنفيذ الكامل لأحكامهما.