هل يتحول الخلاف النفطي بين السعودية والكويت الى المستوى الدبلوماسي؟

الحوار افضل الحلول بين الجارتين

الكويت - اختلفت المملكة السعودية والكويت المتنازعتان اصلا حول استغلال مشترك لحقل نفطي، بشأن تطوير حقل غاز وفق ما افادت الصحف الكويتية الاحد.

وقد يتحوّل حقل الدرّة المشترك إلى موضوع أزمة جديدة بين الكويت والسعودية، بعد سنتين من تعطّل مشروع تطويره بسبب خلاف على كيفية تقاسم الإنتاج في الحقل.

وقد توقفت الاشغال في حقل غاز الدرة الذي تشارك فيها ايران ايضا، منذ اكثر من سنة بسبب خلاف بين البلدين وفق صحيفة الرأي التي استندت الى مصادر كويتية.

وازدادت أهمية هذا الخلاف بعد أزمة الخفجي، والذي تعتقد مصادر كويتية أنه أثبت صواب الموقف الكويتي من مشروع تطوير حقل الدرّة.

وأوضحت مصادر بحسب صحيفة "الراي" أن الخلاف حول حقل الدرّة يعود إلى إصرار الجانب السعودي على نقل إنتاج الحقل البحري بكامله، والمقدرة احتياطاته بنحو مليار قدم مكعبة من الغاز، إلى منطقة الخفجي الخاضعة للسيادة السعودية، ثم توزيعه على الشريكين، كل حسب حصته، في حين تصر الكويت على الحصول على حصتها من البحر مباشرة عبر خط أنابيب، من دون المرور بالأراضي السعودية.

وبينت المصادر للصحيفة أن «الاتفاق منذ البداية كان واضحاً على أن يكون هناك خطان للأنابيب لنقل حصة كل شريك إلى أرضه، وعلى هذا الأساس بدأت الخطوات العملية لتطوير الحقل في 2012، لكن رأي الشريك تغير يكون هناك خط واحد يخرج من حقل الدرة ينقل كل الكميات إلى الخفجي، ومن ثم يتم إنشاء خط أنابيب ينقل حصة الكويت، لضخها في الشبكة الرئيسية لمحطات الكهرباء».

ويضاف هذا الخلاف السعودي الكويتي الى خلاف آخر حول حقل نفط في المنطقة المحايدة بين البلدين اللذين يتقاسمان بالتساوي انتاجه المقدر ب 700 الف برميل يوميا.

وقد توقفت السعودية مؤخرا عن استغلال حقل نفطي اوف شور في تلك المنطقة بمبرر انها تريد حماية البيئة وفق وسائل الاعلام الكويتية.

وتتمتع الكويت والسعودية بقدرات انتاجية كافية للتعويض عن انخفاض الانتاج الذي قد ينجم عن اختلافهما.

ووقع البلدان قبل خمسين سنة على اتفاق تقاسم انتاج المنطقة المحايدة حيث تعمل شركة ارامكو عن الجانب السعودي والشركة الكويتية لنفط الخليج عن الكويت.

وتريد الكويت استغلال حقل الدرة للغاز تجاريا وهو حقل مشترك بين السعودية والكويت وايران، ولكن السعودية ترفض الدخول في اي محادثات ثلاثية تكون ايران طرفا فيها.

وقالت السعودية للكويتيين اذهبوا انتم وتفاوضوا مع الايرانيين نيابة عنا، ولكن عندما ذهب هؤلاء الى الايرانيين قالوا لهم، انتم لستم مؤهلين للتفاوض معنا نيابة عن السعوديين، اعطونا توكيل سعودي حتى نقبل بكم، ورفض السعوديون اعطاء مثل هذا التفويض فتعرقلت المفاوضات.

الاسرة الكويتية الحاكمة منقسمة حول كيفية التعاطي مع هذا الخلاف، فهناك جناح يطالب بموقف اقوى، وحتى الذهاب الى محكمة العدل الدولية لبحث هذا الخلاف الحدودي حول المنطقة المحايدة والمستمر منذ خمسين عاما.

ورد السعوديون على هذا “التهديد المبطن” بالقول اذهبوا الى حيث تريدون، فهذا سيكلفكم الكثير من الملايين علاوة على ان بحث المحكمة لهذه الازمة قد يستمر سنوات.

المصادر الكويتية قالت لـصحيفة "راي اليوم" ان الجناح المعتدل في الاسرة لا يحبذ التصعيد، ويفضل حل الازمة بالحوار، وتتردد انباء بأن السلطات العمانية تقوم بوساطة سرية في هذا الاطار، ولكن هذه الانباء غير مؤكدة وان كانت غير مستبعدة.

يذكر أن وقال وزير النفط الكويتي، علي العمير، إن الخلاف بشأن الحقل النفطي المشترك لن يؤثر على العلاقات القوية القائمة بين البلدين. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن العمير قوله "نأمل حل هذا الموضوع من خلال الحوار والاتصالات وسياسة الباب المفتوح الموجودة بين الشعبين".