مزاينة رزين للإبل 7 تختتم فعالياتها في أبوظبي

مشاركة واسعة ونجاح كبير

أبوظبي ـ اختتمت في منطقة رزين بإمارة أبوظبي مساء الخميس فعاليات النسخة السابعة لمزاينة رزين للإبل المحليات الأصايل والمجاهيم.

والمزاينة التي أقيمت بإشراف من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية في أبوظبي، ودعم عدد من المواطنين وكبار ملاك الإبل بدولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرت فعالياتها لمدة ستة أيام، حققت في هذه الدورة نجاحا كبيرا وأصداء واسعة ومشاركة عدد كبير من ملاك الإبل الأصايل والمجاهيم، كما شهدت حضورا جماهيريا كثيفا وتغطية إعلامية ضخمة.

وفي ختام المهرجان قام فرج بن علي بن حموده الظاهري، أحد أكبر الداعمين لمزاينة رزين منذ دورتها الأولى، وصالح بن عيد المنهالي رئيس اللجنة المنظمة للمزاينة بتكريم الفائزين والداعمين وأعضاء لجان التحكيم والتشبيه واللجنة المنظمة.

وتعتبر مزاينة رزين من أكبر وأهم المزاينات الفرعية والتأهيلية للمزاينات الكبرى في دولة الإمارات كمزاينة بينونه للإبل ومهرجان مزاينة الظفرة، وتنحصر المشاركة فيها على أبناء دولة الإمارات. وقد حققت المزاينة ومنذ انطلاقتها نجاحا وتطورا كبيرين وأصبحت تشكل محطة هامة بالنسبة لملاك الإبل ومحبي التراث.

وتهدف المزاينة إلى المحافظة على الإبل كركن أساسي من موروث الإمارات العريق، كما تؤصل لهذا التراث الغني كجزء من ثقافتنا وهويتنا الوطنية، وتترجم لحرص واهتمام القيادة الرشيدة بكافة الفعاليات التراثية والشعبية والعمل على الارتقاء بها لما لها من دور كبير في غرس المحبة والألفة والتلاحم بين أبناء الوطن والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة.

واشتملت المزاينة في دورتها السابعة على خمسين شوطا لكافة الأعمار من فئتي المحليات الأصايل والمجاهيم، حيث تم تخصيص 30 شوطا لفئة الأصايل و20 شوطا للمجاهيم.

وقد وضعت اللجنة المنظمة للمزاينة شروطا وآلية محددة للمشاركة في أشواط المزاينة، كما رصدت لعدد كبير من الجوائز القيمة للفائزين بالمراكز الأولى في جميع الأشواط.

واختتمت فعاليات المزاينة بشوطي (الجمل) للأصايل والمجاهيم، وشهد الشوطين إقبالا كبيرا ومشاركة كثيفة من طرف الملاك، وفي شوط الجمل للمحليات الأصايل استطاعت (الباهيه) لمالكها حمد سالم بن سنديه المنصوري، من اكتساح الشوط واحتلال المركز الأول بجدارة، فيما حصلت (وحيّده) لمالكها ناصر مسلم بالعري المزروعي، على المركز الأول في فئة المجاهيم.

وبمناسبة اختتام فعاليات الدورة السابعة لمزاينة رزين توجه فرج بن علي بن حموده الظاهري بالشكر والتقدير إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، على اهتمامهم الكبير بكافة الفعاليات التراثية وخاصة ما يتعلق بالإبل ومنحهم الدعم اللامحدود لحفظ التراث العريق لدولة الإمارات وصونه، وغرسه في نفوس الأجيال، وأشاد بالدعم الكبير الذي يقدمه الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية لمزاينة رزين وحرصه على نجاح المزاينة وتطورها، كما توجه بالشكر إلى لجنة إدارة المهرجانات لدورها الكبير في حفظ الموروث وتعزيز الهوية الوطنية لأبناء الإمارات من خلال إقامتها ودعمها للعديد من المشاريع الثقافية والتراثية. وتوجه بالشكر كذلك إلى كافة الداعمين للمزاينة من الملاك والمواطنين وأشاد بدورهم الفاعل في انجاح فعاليات المزاينة وتحقيق أهدافها.

وأكد سعادته أننا نسير في خطى الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في الحفاظ على موروثنا الذي نفخر به، حيث منح رحمه الله التراث اهتماما كبيرا وخاصة الإبل الأصيلة وشجع على المحافظة عليها وخصص لها مهرجانات كبرى حيث تطورت ووصلت إلى ما وصلت إليه اليوم ما أدى إلى زيادة الاهتمام بها والحفاظ على السلالات العربية الأصيلة منها، وأصبح الملاك يقتنون أفضل وأجمل المطايا كما عملوا على إنتاج مطايا متميزة بالجمال والأصالة.

وأكد أن الهدف من المزاينات هو الحفاظ على الإبل كجزء مهم من موروثنا العريق، وتحفيز الشباب على الإهتمام بإرثهم وتاريخهم والمحافظة عليه بعيدا عن المدنية والعادات الدخيلة.. وقال: "إن الواجب الوطني يحتم علينا تقديم الدعم لمثل هذه الفعاليات تكميلا لدور القيادة الرشيدة ودعما لاخواننا الملاك للمشاركة ورفع مستوى مزاينات الإبل وتشجيعهم على الحفاظ على السلالات الأصيلة بعيدا عن التهجين وخلط الدماء".

وأكد فرج بن حموده أن مزاينة رزين أصبحت عرسا تراثيا وطنيا يجتمع خلاله أصحاب الحلال، ملاك الإبل ومحبي الموروث، وأنها حققت في هذه الدورة نقلة نوعية عل مستوى الأشواط والجوائز والتنظيم وآلية التحكيم، وعملت على تنشيط الحركة الإقتصادية في المنطقة من خلال السوق الشعبي المصاحب للمزاينة والذي شهد اقبالا كبيرا من طرف المشاركين والجمهور.

كما أشار إلى أن أغلب المطايا الفائزة في مزاينة رزين دائما ما تحقق مراكز متقدمة في مزاينة بينونه ومهرجان الظفرة والمزاينات الخارجية ما يؤكد على أهمية المزاينة والمستوى الذي وصلت إليه كواحدة من أهم المزاينات في الدولة.

ومن جانبه توجه صالح بن عيد المنهالي بالشكر والتقدير للقيادة الرشيدة والشيوخ لاهتمامهم بالموروث وحرصهم على حفظه ما شجع جميع الملاك على المشاركة بكثافة في جميع المهرجانات التراثية ومنها مزاينات الإبل التي تعتبر إرثا حضاريا لأبناء الإمارات والمنطقة.

كما توجه المنهالي بالشكر إلى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي لجهودهم الطيبة بالإشراف على المزاينة ومتابعة فعالياتها والعمل على إنجاحها.

وأوضح بن عيد أن اللجنة المنظمة حرصت في هذه الدورة على تطوير المزاينة والارتقاء بها من خلال زيادة عدد الأشواط والجوائز، لافساح المجال أمام جميع الملاك للمشاركة بمطاياهم وتحقيق الفائدة. وضمان الشفافية والخروج بنتائج ترضي الجميع.

كما توجه صالح بن عيد المنهالي بالشكر والتقدير إلى كل من ساهم وقدم الدعم للمزاينة سواء أفراد أم مؤسسات، مما كان له الأثر الطيب في استمرار المزاينة وتطورها عاما بعد عام.

وفي ختام المزاينة أعلن عدد من ملاك الإبل ومحبي التراث عن تقديم الدعم للدورة القادمة من المهرجان وأعلنوا عن قيمة دعهم الذي تراوح بين سيارات ومبالغ مالية، كما عبر المشاركون في المزاينة عن ارتياحهم لنتائج التحكيم وأشادوا بحسن التنظيم ونزاهة التحكيم، مؤكدين العزم على المشاركة بقوة في الدورة القادمة نظرا لما تحققه لهم هذه المزاينة من فوائد كثيرة، كما تتيح لهم فرصة شراء مطايا متميزة بجمالها لاقتنائها والمشاركة بها في المزاينات الكبرى.