حزب الله يروّج لقدراته الخارقة في تعقب العمليات الإرهابية

حرص شديد يكشف عن خوف اشدّ

بيروت ـ قال الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ان الحزب جاهز لإحياء مراسم عاشوراء بعد ان اطمأن لدقة الاجراءات الامنية المتخذة إلى حد أصبحت معه "امكانية حدوث اختراق (ارهابي) ضئيلة".

وتنتشر آلاف العناصر التابعة لحزب الله في احياء الضاحية الجنوبية وعلى المفارق وامام الحسينيات.

ويقوم هؤلاء بتفتيش كل من يريد التوجه الى أي مكان في الضاحية تفتيشا دقيقا.

وأشارت المصادر الى ان "الاجراءات الامنية التي اتخذها حزب الله "تتضمن خطة محكمة لاقفال الطرقات في حال حصول اي طارئ وفصل الاحياء عن بعضها، عبر شاحنات كبيرة، لا تستطيع السيارات المفخخة ازاحتها في حال انفجارها".

وأكدت المصادر ان "الاجراءات الامنية المشددة التي يقوم بها الحزب ناتجة عن خشية من قيام التكفيريين بعمليات ارهابية في اماكن احياء مراسم عاشوراء"، معتبرة أنها إجراءات "لا مثيل لها".

ويبدو أن قادة الحزب الشيعي اللبناني واقعون تحت طائلة خوف شديد من احتمال وقوع تفجيرات إرهابية قد تزيد في تأكيد صدق الاتهامات الموجهة لنصرالله بأن قراره الانفرادي بالمشاركة في الحرب السورية هو الذي جلب الإرهاب الى البلاد.

وفي هذا السياق سعت وسائل الإعلام التابعة للحزب الشيعي إلى الترويج وبث الدعايات عن تمكن عناصره الأمنية من إلقاء القبض على العديد من الإرهابيين الذين كانوا يستعدون إلى تنفيذ عمليات تفجرية.

وكذبت مصادر لبنانية مطلعة ما تمت إشاعته من قبل الإعلام التابع لحزب الله حول اعتقال امرأة من عرسال تدعى خديجة حميد كانت تريد تفجير نفسها بمجلس عاشورائي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقالت المصادر في بيروت إن الخبر عار عن الصحة جملة وتفصيلا وإنه لم يتم توقيف أحد في هذا الإطار.

وأكدت المصادر أن كل ما تم ترويجه عن توقيف مليشيا الحزب لانتحاريين غير صحيح، وهدفه تبرير الظهور المسلح لعناصر حزب الله في بيروت وباقي المناطق.

واكدت نفس المصادر أن خديجة حميّد كانت قيد الاعتقال، قبل ظهور اسمها على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى وسائل الاعلام اللبنانية، مضيفة أنها اعتقلت فور خروجها من بلدة عرسال.

واضطرت مصادر مقربة من "حزب الله" لاحقا الى نفي، ما تناقلته بعض المواقع الاخبارية الالكترونية عن قيام عناصر امن تابعة للحزب باعتقال انتحاري يقود دراجة نارية بين منطقة الطيونة وطريق المطار القديم بعد اطلاق النار عليه.

وزادت وتيرة مخاوف الحزب الشيعي اللبناني بعد ان استحكمت حالة العداء بينه وبين طيف واسع من اللبنانيين الغاضبين من استفراده بقرار المشاركة في الحرب السورية والتسبب بذلك في جعل لبنان هدفا رئيسيا للإرهابيين الذين يبررون هجماتهم وخطفهم للجنود اللبنانيين بالانتقام من حزب الله وحلفائهم على دورهم في "قمع إخوانهم السنة" سواء في سوريا أو حتى في الداخل اللبناني.