دي ميستورا يقترح خلق جزر امنة في سوريا

هل يؤدي الاقتراح الى تخفيف المعاناة وعودة اللاجئين؟

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - قدم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا لمجلس الامن الدولي الخميس "خطة تحرك" لهذا البلد تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وصرح دي ميستورا للصحافيين، بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي، انه ليست لديه خطة سلام وانما "خطة تحرك" للتخفيف من معاناة السكان بعد اكثر من ثلاث سنوات من الحرب في سوريا.

وقال مبعوث الامم المتحدة ان مدينة حلب المقسمة قد تكون "مرشحة جيدة" لتجميد النزاع فيها، من دون مزيد من التفاصيل.

واضاف ان "الامر ينبغي ان يتعلق بتجميد النزاع في تلك المنطقة واتاحة الفرصة لتحسين الوضع الانساني وليشعر السكان بانه لن يحدث نزاع من هذا النوع على الاقل هناك".

وباتت حلب مقسمة منذ هجوم للمعارضة في صيف 2012 بين مناطق تسيطر عليها القوات النظامية في الغرب واخرى تسيطر عليها المعارضة في الشرق.

ورأى مبعوث الامم المتحدة ان "البداية المروعة" لهجوم الجهاديين ينبغي ان يكون فرصة "للتحرك قدما" والبحث عن وسائل لوقف الحرب التي قتل فيها حتى الآن اكثر من 180 الف شخص واجبرت ملايين الاشخاص على النزوح من مناطقهم.

وقدم دي ميستورا اقتراحه لمجلس الامن الدولي بعد زيارة الى روسيا وايران اللتين تدعمان النظام السوري، وقبلها الى دمشق في ايلول/سبتمبر.

ودي ميستورا، الذي عين في تموز/يوليو، هو ثالث موفد تختاره الامم المتحدة للسعي الى اتفاق سلام في سوريا.

واكد السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان حكومته مستعدة "للنظر" في اقتراح دي ميستورا، لكنها تنتظر تفاصيل اضافية من اجتماع سيعقد الجمعة.

وقال دبلوماسيون ان الدول الاعضاء في المجلس منفتحة الى حد ما على "الخطة" التي قد تكون خطوة اولى على طريق حوار وطني، لكنها تريد مزيدا من التفاصيل.

وردا على سؤال عن امكان استفادة النظام السوري من تهدئة معينة لتحقيق مزيد من التقدم على المعارضة، اكد دي ميستورا "علينا ان نبدأ من مكان ما". لكنه اعترف بان هذه المبادرة تشكل "نقطة في بحر" مساعي السلام في سوريا. واضاف "لكن عدة نقاط يمكن ان تشكل بحيرة والبحيرة يمكن ان تصبح بحرا".

وكان وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل رأى الخميس ان نظام الاسد قد يستفيد من الغارات الجوية الاميركية التي تستهدف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. الا انه اكد ان واشنطن ما زالت تعارض اي دور للرئيس السوري في مستقبل بلده.

وقال هيغل في مؤتمر صحافي ان الولايات المتحدة والتحالف الدولي يقصفان يوميا المتطرفين السنة في العراق وسوريا "دعما للحكومة العراقية ولتأمين مجمل الشرق الاوسط (...) لكن في الواقع، نعم، الاسد قد يستفيد" من الحملة الجوية للتحالف الدولي.

الا انه اكد ان الولايات المتحدة ما زالت تطالب برحيل الاسد. وقال "انها سياسة هذه الادارة" الاميركية.

من جهته، صرح دي ميستورا ان الاسد طلب منه خلال محادثاته معه في دمشق دعم عملية سياسية كطريقة واحدة للتعبير عن جديته في "مكافحة الارهاب".

واضاف "لا يمكن العودة الى الوضع الطبيعي بالاكتفاء بضرب داعش عسكريا"، مستخدما الاسم السابق للتنظيم الجهادي الدولة الاسلامية في العراق والشام.

واكد دي ميستورا "لكن اذا شارك الجميع وبدون استبعاد احد عندها اعتقد اننا نستطيع انتزاع الارض والمياه التي تشكل البيئة الخصبة لهم".

واستمع مجلس الامن في اجتماعه الى كيونغ وا كانغ، احد مساعدي الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، الذي اكد ان الازمة الانسانية في سوريا تتفاقم، مشيرا الى "ملايين السوريين الذين اضطروا للعيش في ظروف مروعة حيث لا مكان آمنا".

واضاف ان "عشرات الآلاف من السوريين اضطروا للنزوح من بيوتهم خلال الشهر الجاري ايضا وبعضهم للمرة الثانية او الثالثة".

وتابع المسؤول نفسه انه على الرغم من قرار الامم المتحدة الذي يجيز تسليم مساعدات انسانية في سوريا، ما زالت وكالات المنظمة الدولية "غير قادرة على تأمين كميات كافية من المساعدات الى الناس في الاماكن التي يصعب الوصول اليها".