تهم جرائم الحرب ضد نظام الأسد لا تجد محاكم تصدّقها

القضايا قد تمر عليها عقود دون نتيجة

يقود جندي كندي سابق شغل منصب مستشار لفريق الدفاع في محاكمة صدام حسين فريقا لتحضير ملفات أدلة جاهزة للادعاء ضد المسؤولين عن ارتكاب جرائم في حرب سوريا. لكن حتى الآن لم تقبل أي محكمة النظر في القضية.

ويقود ويليام وايلي مفوضية العدالة والمحاسبة الدولية التي تمولها الولايات المتحدة وحفنة من الحكومات الأوروبية والتي تعمل بهدوء على بناء ثلاث قضايا ضد مجموعة من المسؤولين في النظام السوري.

وقال وايلي (50 عاما) وهو مسؤول مخضرم في محاكم جرائم الحرب التي ارتكبت في يوغوسلافيا السابقة ورواندا "نعتقد أنه مع نهاية هذا العام ستكون هذه القضايا الثلاث جيدة كما أي قضية أخرى أعددنا لها خلال عملنا بسبب قوة المستندات."

وجمعت الهيئة الأدلة جزءا تلو الآخر من حوالي 500 ألف صفحة من الوثائق والمعلومات التي جمعتها من منشقين وسجناء وذلك عبر العمل مع المعارضة المسلحة السورية و"كل من هو مخول (إعطاء معلومات) مع استبعاد جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية (الأكثر تشددا بين المجموعات الإسلامية المقاتلة)".

وتستهدف القضايا الثلاث حكومة الحرب السورية ومكتب الأمن القومي الذي يتولى التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلاد واللجنة الأمنية في (محافظة) دير الزور، وذلك استنادا إلى "مجموعة كبيرة جدا" من الوثائق التي تم الحصول عليها.

وقال وايلي "لدينا مجموعة متينة جدا من الوثائق التي تشرح كيف يعمل مكتب الأمن القومي وهي تصعد عبر هيكلية القيادة لتصل إلى الرئيس."

في حين ستركز القضية الثانية على سير المعارك عبر القيادة العليا السورية والذي يشمل استخدام الأسلحة الكيميائية والقصف بالبراميل المتفجرة وقصف المناطق الآهلة بالسكان من دون تمييز.

وقال وايلي "نحن نفكر في ما سيكون الأكثر فائدة لصالح العدالة الانتقالية" لدى انتقاء أهداف القضايا (التي يعملون عليها).

لكن ما أثار الجدل بين الدبلوماسيين في خلال الثلاث سنوات الماضية من الحرب السورية هو ما إذا كانت هذه القضايا ستجد طريقها إلى المحكمة خصوصا أن أي محكمة لم تظهر رغبتها في الاطلاع على الادلة في حين أن الطريق إلى المحكمة الجنائية الدولية مقطوع بسبب حق النقض الذي تمارسة كل من روسيا والصين في الأمم المتحدة.

غير أن الناشطين في مجال حقوق الانسان يقولون إن الأمر يستحق التحلي بالصبر إذ أن العدالة تلاحق المذنبين حتى لو استغرق الأمر عقودا من الزمن.