واشنطن تجفف مع كردستان منابع التمويل النفطي للجهاديين

هل تحقق القوة الجوية أهداف أميركا؟

سنغافورة - قال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة تتعاون عن كثب مع حكومة إقليم كردستان العراق لوقف تهريب النفط في مسعى لقطع مصدر تمويل هام عن تنظيم الدولة الإسلامية.

وسيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على حقول ومصاف نفطية في شمال العراق ويصدرون النفط من خلال شبكات للتهريب كأحد مصادر تمويل حملتهم.

وقال القائم بأعمال مبعوث الولايات المتحدة للطاقة اموس هوكستاين خلال مؤتمر للنفط "نعمل مع الحكومة الاقليمية في اربيل لدعم جهودها لوقف تلك الشحنات وعمليات التهريب هذه".

وأضاف "من المهم للغاية بالنسبة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي وإقليم كردستان نفسه تكثيف جهود وقف التهريب".

وقال هوكستاين إن حكومة كردستان العراق اعتقلت عددا من الاشخاص بتهمة التهريب. ويجتمع المبعوث الاميركي مع مسؤولين من دول مجاورة للعراق وسوريا لبحث سبل منع تهريب النفط.

وباع تنظيم الدولة الإسلامية النفط من خلال مهربين الى تجار اتراك بثمن بخس بينما تم تكرير كميات من النفط الخام في سوريا وبيعه كبنزين في الموصل.

وقال مستشار لوزارة النفط ان الدولة الاسلامية باعت نفطا قيمته نحو مليون دولار في اليوم خلال الاسبوعين الأولين من يوليو/ تموز.

وصرح المبعوث الأميركي بأن الولايات المتحدة تعمل مع كردستان العراق للتعرف على طرق تهريب النفط والشاحنات والتجار المتورطين في عمليات التهريب ومنع التهريب عبر الحدود من خلال اقامة نقاط تفتيش وأيضا التعامل مع المشترين.

وقال هوكستاين "النفط يهرب من طرق عدة الى دول عدة ولذلك يجب ان تغطي الجهود السلسلة كلها لمنع عمليات التهريب للدولة الاسلامية".

لكن طرق التهريب تتغير كما ان الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة غيرت وتيرة تدفق النفط.

وقال هوكستاين "الطرق تتغير وربما يمر البعض من خلال تركيا وايران وكردستان العراق وربما الاردن. ليست ثابتة وهذا يصعب الامر لكن اعتقد ان الجهود نجحت في إبطاء العملية".

وكان هوكستاين يأمل في ان تتوصل الحكومة العراقية الجديدة في بغداد الى اتفاق بشأن تصدير النفط من كردستان العراق. وترى بغداد ان شحنات النفط الكردية غير مشروعة.

وقال هوكستاين "نعتقد ان كل الاطراف ستستفيد اذا تم تصدير النفط من كل أجزاء العراق من خلال الاتفاق. هذا سيكبر الكعكة ومن ثم يزيد العائدات لشعب العراق كله".

وأضاف "نعتقد أيضا ان هذا هو الوقت المناسب وانها فرصة متاحة للجانبين \'بغداد والاكراد\' للجلوس معا والتوصل الى هذا الاتفاق".