ومن الماريغوانا ما ينفع لمحاربة السرطان

القانون يصنفها ضمن قائمة المخدرات الصلبة

سانتياغو - أصبحت تشيلي أول بلد في أميركا اللاتينية، تزرع فيه الحشيشة لأهداف علاجية، اذ بدأ إنبات أولى البذور قبل زرعها قريباً في أرض تابعة للبلدية في جنوب العاصمة سانتياغو.

وقالت آنا ماريا غازموري رئيسة مؤسسة "دايا" التي تروج لاستخدام الماريغوانا لغايات علاجية، خلال مراسم إطلاق هذه المبادرة إنها "أول زراعة بأهداف طبية (للحشيشة) بشكل قانوني في أميركا اللاتينية"، مضيفة: "هذه لحظة تاريخية في معالجة الأشخاص المتألمين".

ولم يكشف المكان المحدد لهذه الزراعة، ومن المقرر اتخاذ تدابير أمنية مشددة مع نصب سياج مكهرب وآخر شائك في محيط الحقل المذكور.

ومن المتوقع حصد أول موسم من هذه الزراعة في نيسان/ابريل، على ان يبدأ في الشهر التالي توزيع زيت من خلاصة الحشيشة مجاناً لحوالي 200 مريض بالسرطان، جرى اختيارهم من جانب القيمين على البرنامج. وسيشكل هؤلاء المرضى موضع دراسة سريرية للتحقق من النتائج العلاجية لهذه الوسيلة الجديدة.

وللقيام بهذا المشروع، حصلت بلدية لافلوريدا في الثامن من أيلول/سبتمبر على إذن من الدولة بزرع 425 نبتة حشيشة، بهدف استخدامها لغايات طبية حصراً.

وأثار هذا الإذن جدلاً في تشيلي حيث لا تزال الماريغوانا مصنّفة قانوناً ضمن قائمة المخدرات الصلبة.

وليس أعضاء إحدى المنظمات التي تسمى (وام) هم من تتوقع أن يتصدوا للحكومة الاميركية شديدة البأس حول أحد أكثر القضايا المثيرة للنزاع على جدول أعمال السياسة الداخلية في الولايات المتحدة.

فأعضاء تحالف الرجال والنساء من أجل الماريغوانا الطبية (وام) البالغ عددهم 285 شخصا من مرضى الايدز والسرطان وغيرها من الامراض الخطيرة يقفون في طليعة المعركة الدائرة لاستصدار تشريع لاستخدام الماريغوانا (الحشيش) في الاغراض الطبية.

وفي تحد فريد من نوعه للحكومة الفدرالية، احتشد أعضاء منظمة وام في مظاهرة مفعمة بالحياة خارج مبنى بلدية مدينة سانتا كروز الهادئة التي تقع على ساحل كاليفورنيا الاوسط. وتحت أضواء وسائل الاعلام المسلطة عليهم، قاموا بتسليم الماريغوانا إلى أكثر من 12 مريضا وتعهدوا بمواصلة هذا العمل حتى تعترف الحكومة بهذا المخدر المقيد استخدامه باعتباره دواء قيما.

ويتناقض هذا الموقف بشكل صارخ مع سياسة هيئة مكافحة المخدرات المتشددة ضد منظمة وام عندما داهمت الهيئة مزرعة منظمة وام التي توجد أعلى الجبال المتدرجة المطلة على المحيط الهادي في السادس من أيلول/سبتمبر.

واكتشف باحثون كنديون في وقت سابق ان تدخين الماريغوانا قد يساهم في تنشيط الذاكرة وفي تخفيض حالات الاكتئاب، بحسب ما ذكر المسؤول عن الدراسة التي اجريت حول هذا الموضوع شيا جانغ.

ولاحظ فريق جامعة ساسكاتشيوان الذي اجرى الدراسة ان حقن فئران بمادة شبيهة بمكونات القنب (اتش يو 210) يؤدي الى تنشيط انتاج الخلايا العصبية في منطقة معينة من الدماغ.

واكتشفوا ان هذه المنطقة مرتبطة بالقدرة على التعلم والذاكرة، وكذلك بالاكتئاب والقلق. ويعتقد الباحثون ان ضعف الذاكرة ومشاعر القلق سببها النمو غير الكافي في الخلايا في هذا الجزء المحدد من الدماغ.

واشارت دراسات أخرى الى ان نمو الخلايا في هذا الجزء يخفض من حالات الاكتئاب.

وقال شيا أن "الخلاصة هي ان تدخين الماريغوانا قد يكون امرا جيدا". واضاف ان هذا الاكتشاف قد يؤدي الى اختراع دواء جديد للاكتئاب.