ملالا تهدي 'نوبل للاطفال' لبناء مدارس غزة

أصغر فائزة بجائزة نوبل للسلام

لندن - أعلنت ملالا يوسف زاي الأربعاء انها ستمنح قيمة جائزة "أطفال العالم" التي حصلت عليها لإعادة بناء المدارس في قطاع غزة.

وقالت الشابة الباكستانية خلال مؤتمر صحافي بمناسبة تسلمها الجائزة "هذا المبلغ سيخصص بأكمله لإعادة بناء المدارس لأطفال غزة، اعتقد أن هذا سيساعد الاطفال على مواصلة تعليمهم، والحصول على تعليم جيد"، مضيفةً: "نعرف كم عانى الأطفال جراء النزاعات والحرب في غزة. هؤلاء الأطفال بحاجة الان الى مساعدتنا، لانهم يعيشون اوضاعاً صعبة".

وأوضحت أنها ستقدم جائزتها الى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "انروا" لكي تسهم في إعادة بناء 65 مدرسة.

وقالت الشابة البالغة من العمر 17 عاماً في بيان نشرته الانروا "علينا جميعنا أن نعمل لكي نضمن أن يتلقى كل الأولاد والبنات، وكل الأطفال في كل انحاء العالم، تعليما جيداً في بيئة آمنة لانه من دون التعليم لن يكون هناك سلام".

وتأسست جائزة اطفال العالم في العام 2000 وهي تقدم برنامج تدريب سنوي لأطفال من مختلف أنحاء العالم لتعليمهم حول حقوقهم، وينتهي بتصويت عالمي لاختيار الفائز بالجائزة.

وملالا أصغر فائزة بجائزة نوبل للسلام التي تتسلمها في 10 كانون/الأول ديسمبر في اوسلو، مع الهندي كيلاش ساتيارثي الذي يناضل ضد عبودية الأطفال منذ عشرات السنين.

وتناولت الناشطة الشابة قضايا خارج الحدود الباكستانية منها عمالة الأطفال والفقر وعدم المساواة والظلم الذي تتعرض له النساء من أفغانستان إلى سوريا.

وملالا يوسفزاي، التي استهدفتها حركة طالبان لعملها من اجل حق تعليم البنات، ناشطة في حق التعليم للبنات في العالم. وهي في سن السابعة عشرة تعد اصغر حائزة على نوبل خلال 114 عاما من تاريخ منحها.

ومنحت جائزة نوبل للسلام في وقت سابق مناصفة الى الفتاة الباكستانية والهندي كايلاش ساتيارثي "لنضالهما ضد قمع الاطفال والمراهقين ومن اجل حق الاطفال في التعلم".

وقال رئيس لجنة نوبل النروجية ثوربيورن ياغلاند ان "الاطفال يجب ان يذهبوا الى المدرسة والا يتم استغلالهم ماليا".

وأكدت اللجنة أهمية أن يخوض هندوسيا ومسلمة وهنديا وباكستانية كفاحا مشتركا من أجل التعليم وفي مواجهة التطرف.

وقال ناطق باسم شركة العلاقات العامة التي تروج لصورتها انها كانت "في المدرسة كالعادة" عندما اعلن نبأ منحها الجائزة.

وتقيم الشابة الباكستانية في برمنغهام وسط انكلترا.

وفي 10 اكتوبر/تشرين الاول 2013 توجت يوسفزاي بجائزة سخاروف المرموقة التي يمنحها البرلمان الاوروبي لنشطاء حقوقيين عالميين.

وفي نفس الشهر، نالت ملالا جائزة "آنا بوليتكوفسكايا" التي منحتها إياها منظمة بريطانية غير حكومية في لندن.

كما حصلت على جائزة المواطن العالمي التي تمنحها مبادرة كلينتون العالمية للعام 2013 في احتفال خاص اقيم في نيويورك.

وهددت حركة طالبان الباكستانية مجددا بمهاجمة الناشطة ملالا يوسفزاي بعدما اقتربت من الحصول على جائزة نوبل للسلام العام 2013.

واعربت ملالا في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق عن عدم اكتراثها بتهديد حياتها، وجددت رغبتها في العودة إلى باكستان.