الفلسطينيون يستقبلون 'إعلان حرب' من إسرائيل

الفلسطينيون يخشون مؤامرة جديدة على الأقصى

القدس - أغلقت الشرطة الاسرائيلية الحرم القدسي الشريف امام المصلين والزائرين حتى اشعار اخر في خطوة نادرة للغاية لمنع احتكاكات بين المسلمين واليهود بعد ان حث نشطاء اسرائيليون من أقصى اليمين انصارهم على التوجه باعداد كبيرة يوم الخميس الى الموقع في اعقاب اطلاق الرصاص على رجل يهودي.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري ان دخول "جبل الهيكل (باحة الاقصى) محظور حتى اشعار آخر على كل الزوار وبصورة استثنائية على المسلمين الذين جاؤوا للصلاة بسبب التوتر الحالي".

واضافت ان الشرطة قررت ايضا نشر تعزيزات من مئات الرجال في القدس.

واصيب ناشط اسرائيلي يميني بالرصاص الليلة الماضية اثناء مغادرته مؤتمرا للترويج لحملة تطالب بالسماح لليهود بالصلاة في المجمع المقدس لدى المسلمين واليهود.

وأكدت الشرطة ان رجلا على دراجة نارية اصاب بالرصاص رجلا يهوديا في الخمسينات من العمر خارج مجمع مركز مناحيم بيغن الواقع قرب المدينة القديمة في القدس.

وقال جوناثان هاليفي مدير مستشفى شعاري تسيدك ان الرجل المصاب في حالة خطيرة لكنها مستقرة ويخضع لجراحة بعد اصابته برصاصات في الصدر والبطن.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان الرجل يدعى يهودا جليك وهو ناشط اميركي المولد ينتمي لحركة تطالب بالسماح لليهود بالصلاة في الموقع الذي يسمونه جبل الهيكل بينما يطلق عليه المسلمون الحرم القدسي الشريف.

وتصاعد التوتر بشكل مطرد في القطاع الشرقي من القدس منذ حرب غزة التي انتهت في اغسطس/اب مع وقوع اشتباكات كل ليلة تقريبا بين قوات الامن الاسرائيلية ومحتجين فلسطينيين يرشقونها بالحجارة وقنابل البنزين.

وقال موشي فيغلين وهو نائب بارز بالبرلمان الاسرائيلي من حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن جليك اطلق عليه الرصاص عقب خروجه من المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "اسرائيل تعود الى جبل الهيكل".

واضاف قائلا "ما حدث الليلة هو الشروع في قتل رئيس منظمتنا يهودا جليك."

وقال فيغلين انه شاهد رجلا يتحدث الى جليك بالعبرية بلكنة عربية قبل ان يطلق عليه بضع رصاصات.

وقال نير بركات رئيس بلدية القدس في موقع اطلاق الرصاص "هذا حادث خطير جدا... سنحاسب اولئك المسؤولين عنه."

ودعا الفلسطينيون الاربعاء مجلس الامن الدولي الى مطالبة اسرائيل بوقف مشاريع الاستيطان الجديدة في القدس الشرقية المحتلة.

وقال سفير فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور "يجب مطالبة اسرائيل، القوة المحتلة، بالوقف الفوري والكامل لكل نشاطاتها الاستيطانية غير المشروعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".

وعقد الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن جلسة طارئة بطلب من الاردن، ولكن من دون طرح مشروع قرار. ومن غير المرجح ان يتبنى المجلس اعلانا حول الاستيطان كما يرغب بذلك الاردن نظرا لرفض واشنطن توجيه انتقادات لحليفتها اسرائيل.

واستخدمت الادارة الاميركية حق الفيتو عام 2011 ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي. وهو الفيتو الاميركي الوحيد منذ وصول الرئيس باراك اوباما الى البيت الابيض.

وزادت الدول الاوروبية من ضغوطها على اسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية. وعلى سبيل المثال اعلنت السويد انها مستعدة للاعتراف بفلسطين، كما ان مجلس العموم البريطاني صوت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين بشكل رمزي.

وذهب الاتحاد الاوروبي الى حد التهديد بفرض عقوبات على اسرائيل، ما لم تضع حدا لتوسيع الاستيطان.