موظفو غزة يتلقون اول دفعة من رواتبهم المتأخرة

معانا استمر لشهور

غزة - تسلم نحو 24 ألف موظف عمومي فلسطيني عينتهم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) جزءا من أجورهم الأربعاء من حكومة التوافق الجديدة بعدما ظل كثيرون منهم لا يحصلون على راتب كامل منذ قرابة عام.

وقدمت قطر حليفة حماس الأموال. لكن تولي الحكومة في الضفة الغربية مسؤولية تسليم النقود عزز الآمال في أن يجني الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية ثماره.

كانت حماس قد سيطرت على قطاع غزة عام 2007 من القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتفاقم الارتياب المتبادل منذ ذلك الحين وألقى بظلاله على الأمل في بناء دولة فلسطينية مستقلة.

لكن الجانبين وقعا أخيرا اتفاقا للمصالحة في يونيو/حزيران وبعد مفاوضات شاركت فيها الأمم المتحدة انتقلت سيارات تحمل نقود الرواتب من الضفة الغربية إلى قطاع غزة عبر إسرائيل.

واحتشد آلاف الموظفين على بوابات مكاتب البريد في غزة منذ الساعات الأولى من الصباح للحصول على دفعات فردية قدرها الف ومئتي دولار تشتد إليها الحاجة بعد أن تعرض القطاع للدمار في الحرب مع إسرائيل في يوليو تموز وأغسطس/آب.

وقال محمود السرحي، وهو موظف في قطاع الصحة، "المال سوف يذهب لسداد الديون. لابد أن أدفع ايجار البيت المتأخر وأدفع فواتير الكهرباء والماء والسوبرماركت وأدفع للجزار (القصاب)".

ووصف بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة الأموال بأنها "دفعة إنسانية". ولم تعوض الأموال قط شهورا من النقص المستمر في الرواتب أو توقفها تماما. ولا توجد خطط فورية لصرف دفعة جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني أو في أي وقت قريب.

علاوة على ذلك جرى استبعاد نحو 13 ألف موظف في المؤسسة الأمنية الموالية لحماس في غزة وثلاثة آلاف موظف عمومي آخرين من هذه الدفعة.

آمال بعيدة

وعندما سيطرت حماس على غزة أنشأت جهازا حكوميا خاصا بها وظل الموظفون التابعون للسلطة الفلسطينية وعددهم 70 ألفا يحصلون على رواتبهم من الضفة الغربية على الرغم من أن معظمهم لم يعد يعمل.

وفي خطوة أصابت إسرائيل بالصدمة شكل عباس حكومة توافق تضم تكنوقراط غير حزبيين في الثاني من يونيو/حزيران بعد فشل محادثات سلام مع إسرائيل برعاية أمريكية.

وكان من المفترض أن تمهد الحكومة الجديدة الطريق أمام انتخابات تأخرت كثيرا لكن يبدو هذا أملا بعيد المنال في ظل استمرار انعدام الثقة.

وكانت الحرب في صيف 2014 ثالث تفجر للقتال منذ عام 2007 وأسفرت عن مقتل ألفي فلسطيني معظمهم مدنيون وتدمير مئات المنازل والأعمال. وقتل في الحرب أكثر من 70 إسرائيليا في الحرب كلهم تقريبا من الجنود.

وتعهد مانحون دوليون خلال اكتوبر/تشرين الاول بدفع نحو 5.4 مليار دولار لاعادة اعمار أحياء غزة المدمرة وتعزيز الوضع المالي للسلطة الفلسطينية لكن بطء التحركات صوب الوحدة الفلسطينية قد يجعل هذه الدول تخشى الدفع.

ورغم حصولهم على المال لم يبد التفاؤل بشأن المستقبل على كثير من مواطني غزة.

وقالت أحلام الشاعر وهي موظفة بوزارة الثقافة في غزة إن زملاءها فقدوا الأمل في أن يحسن اتفاق الوحدة حياتهم قريبا.

وأضافت "طبقا لما نعلم ونسمع عنه لن تكون هناك دفعة مالية أخرى على الأقل لثلاثة شهور قادمة."