الاتحاد للطيران وأليطاليا تتنازلان عن بعض الحقوق

حرب تنافسية جديدة

بروكسل - قدمت الاتحاد للطيران والناقلة الإيطالية المتعثرة أليطاليا بعض التنازلات في مسعى لنيل موافقة سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي على خطة الشركة الإماراتية لشراء 49 بالمئة في أليطاليا.

وقالت المفوضية الأوروبية على موقعها الإلكتروني إنها ستتخذ قرارها بحلول 17 نوفمبر/تشرين الثاني. ولم تكشف عن تفاصيل بخصوص التنازلات وفقا لسياستها المعتادة.

غير أن مصدرا مطلعا قال الأربعاء إن الشركتين عرضتا التخلي عن بعض حقوق الإقلاع والهبوط في المطارات للرحلات الجوية بين روما وبلغراد من أجل تسهيل مشاركة المنافسين.

كان مصدر مطلع صرح في سبتمبر/أيلول أن من المرجح حصول الناقلتين على موافقة الاتحاد الأوروبي بعد تقديم تنازلات محدودة.

وفي صفقات سابقة بين شركات الطيران طالب الاتحاد الأوروبي الشركات بالتنازل عن حقوق للإقلاع والهبوط أو تسهيل مشاركة المنافسين في المسارات المتداخلة أو فتح برامجها للمسافر الدائم أمام منافسيها.

وتتجه شركات الطيران في العالم إلى حرب تنافسية جديدة متجاوزة حرب الأسعار التي أدت إلى خروج الشركات الصغيرة من السوق، حيث شرع الكثير من الناقلات الجوية في اتخاذ تدابير تسهم في نجاح التوجه الأخير الذي يستهدف الارتقاء الخدمات المقدمة للمسافرين عن متن طائراتها مما يعول عليه في تحقيق أرباح تشغيلية من الأنشطة الثانوية.

وتملك الاتحاد التابعة لحكومة أبوظبي حصص أقلية في اير برلين واير سيشل وفيرجن أستراليا واير لينغوس واير صربيا وجت ايروايز وتعكف على شراء حصص في أليطاليا والاتحاد الإقليمية في سويسرا.

ووفقا لمصادر عاملة في قطاع الطيران المدني، فإن كبرى شركات الطيران بدأت في مرحلة حرب الخدمات التي تقوم على مبدأ من يقدم خدمة أفضل للفوز بأكبر حصة من سوق النقل الجوي الذي يقدر بنحو 3 مليارات راكب سنويا في العالم ومن ذلك العمل على تحديث أساطيلها الجوية بما يتناسب مع التوجه الجديد وتقديم خدمات ترفيهية على متن الطائرة مع مزايا إضافية في المقاعد إضافة إلى تطبيق برامج الشراء المبكر للتذاكر الذي يمكن الشركة من بيع مقاعد بأسعار أعلى في وقت الذروة.

تشير التقديرات إلى أن حجم الصفقات التي عقدت لشركات الطيران الخليجية لتحديث أساطيلها في الآونة الأخيرة بلغ 200 مليار دولار تقدمها شركتا طيران الإمارات والاتحاد بالإضافة إلى الخطوط السعودية والقطرية، حيث عملت تلك الشركات على تحديث أسطولها وتقديم أسلوب جديد في المنافسة يعتمد على نوعية الخدمة والرفاهية داخل الطائرة إلى جانب التحالفات الدولية لتوفير خيرات أكثر للمساهم في توفير البدائل المناسبة للمسافرين.

كان اتحاد النقل الجوي (أياتا) طالب في وقت سابق الجهات ذات الصلة بصناعة النقل الجوي بضرورة العمل على تحسين أدائها بهدف تقديم خدمة أكثر سرعة وسلاسة للركاب في مطارات العالم، مشيرة إلى أن برامج السفر السريع التي تتبنى نقاط الخدمة الذاتية لعمليات تسجيل الوصول والمغادرة تعد نموذجا واضحا لما يجب أن تكون عليه الرحلة، حيث يخطط الاتحاد إلى أن يتمكن 45 في المائة من المسافرين من الاستمتاع بتجارب سفر سعيدة العام المقبل.

وتوقع الاتحاد الدولي انخفاض أرباح قطاع الطيران المدني خلال العام الحالي بمقدار 700 مليون دولار عن العام الماضي وعزا ذلك إلى تراجع حركة الاقتصاد الصيني، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية المختلفة على مستوى العالم.